أولمرت ولفني اعترفا بأن الانسحاب من غزة كان خطأ استراتيجيا لكنهما لم يستقيلا

حجم الخط
0

أولمرت ولفني اعترفا بأن الانسحاب من غزة كان خطأ استراتيجيا لكنهما لم يستقيلا

أولمرت ولفني اعترفا بأن الانسحاب من غزة كان خطأ استراتيجيا لكنهما لم يستقيلا يُعرّف ايهود اولمرت وتسيبي لفني مع مؤيدي خطة الانفصال عن قطاع غزة المتحمسين أكثر حتي من قائدهما في كديما ارييل شارون. اذا كان الأخير قد اتُهم بأنه مبتدع فكرة طرد سبعة آلاف من سكان غوش قطيف لكي يجعله اليسار الذي يبغضه واسطة العِقد ويزيل طوق تحقيقات الفساد الذي لُفّ حول عنقه، فان مشايعيه الأحمقين قد رأيا الانفصال عملية عبقرية حقا. لقد أقاما نفسيهما في الخط الاول لمُبيّني الأفق السياسي الجديد ولم يوفرا أي جهد من اجل الاقناع انه مع انعدام شريك ستستطيع اسرائيل اجراء مفاوضة سياسية مع نفسها وتحديد حدودها كما ترغب. بعد أن تم تنفيذ الانفصال وطُرد سبعة آلاف اسرائيلي عن بيوتهم، ذُعر شارون كثيرا وقال انه لن توجد انسحابات أحادية بعد، لكن اولمرت بقي عاشقا لهذه الحماقة، وبعد أن ورث شارون طوّر الانفصال ليصبح انطواء، وهو الشيء نفسه، لكنه أكثر.لن تساعد تحذيرات من رأوا هذه السياسة بهلوانية تُمثل خطرا شديدا علي أمن الدولة. بل العكس. أصبح اولمرت مقتنعا بعد الانتخابات أنه في أعقاب الانفصال تحسن أمن الدولة كثيرا. ولهذا سمح لنفسه بأن يُسلم ملف الأمن الي مُنظم الاضرابات صاحب الجزمة الطويلة، بشرط أن يهتم بأمن السلطة. بعد ذلك بشهور معدودات، عندما أصبحت حرب لبنان الثانية في ذروتها، لم يتخل اولمرت عن خطة الانطواء بل تمدح بأن الحرب ستساعد في تحقيقها. بعد أن تم الكشف عن الاخفاق الأمني الكبير فقط، تفوه بشيء ما لاول مرة، بدا كنوع من التراجع عن الانطواء.ان ما تلا ذلك وقضي نهائيا علي الحيلة التي قام عليها كديما، تم قبل بضعة ايام. كان ذلك عندما التقت نائبة رئيس الحكومة، وزيرة الخارجية ونائبة وزير العدل تسيبي لفني، رؤساء السلطات المحلية. في ذلك المقام غيّرت السيدة المعطف واعترفت علي نحو مفاجيء اعترافا صريحا بأن الانسحاب الأحادي من غزة كان خطأ استراتيجيا، قوّي المتشددين في السلطة الفلسطينية وأفضي الي زيادة الارهاب.حسن. اعترفت بخطئها. ماذا كان الاستنتاج اذا؟ هل استقالت؟.ماذا دهاكم. علي العكس. فعندنا يُقدّم من يعترف. وهكذا بشرت بعد ذلك فورا بأنها تنوي المنافسة في رئاسة الحكومة، لا أقل من ذلك.في دولة سليمة، عندما يتحمل سياسي مسؤولية فشل أضر بأكبر مصالح أمنها، يعلن عن استقالته في نفس الوقت الذي يعترف فيه بفشله. ولكن في اسرائيل يستطيع سياسي تحمل المسؤولية عن خطأ مصيري، ولا يستقيل فضلا عن أنه يحظي بالمدائح ويقولون عنه انه ذو مثابرة. اذا كانت الحال كذلك، فلماذا يقولون عن تسيبي لفني فقط انها ذات مثابرة؟ لماذا لا يقولون ذلك عن اولمرت؟ وهكذا في الحقيقة، في بداية الاسبوع، عشية شخوصه في رحلة اخري من الرحلات التي يحبها، تباكي أمام الاعلام الاجنبي قائلا: اعتقدت قبل سنة أنه قد يمكن الانسحاب من المناطق علي نحو أحادي، لكن يجب القول إن التجربة التي جربنا في لبنان وفي غزة لا تشجع.. في غزة رجعنا الي الحدود الدولية وانظروا ماذا يحدث: في كل يوم يطلقون من هناك صواريخ قسام علي اسرائيليين .حسن. اعترف بأنهم لا يبنون السور هكذا. ما هو الاستنتاج اذا؟ هل استقال؟. ماذا دهاكم؟ لقد سافر ليري كيف بنوا سورا في الصين.أوري بوراتكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 11/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية