أوليمبس اليابانية لمعدات التصوير تقاضي مسؤولين سابقين وحاليين لإخفائهم خسائر

حجم الخط
0

طوكيو ـ د ب أ: أعلنت شركة أوليمبس كورب اليابانية امس الثلاثاء إقامة دعوى قضائية ضد عدد من مسؤوليها السابقين والحاليين بسبب إخفاء خسائر كبيرة بلغت 134.8 مليار ين (1.75 مليار دولار) في شكل خسائر استثمارية. وقد خففت تلك الأنباء من حدة مخاوف المستثمرين من امكانية شطب سهم الشركة من بورصة طوكيو للاوراق المالية، حيث صعد بنسبة 20′. وقالت الشركة المتخصصة في إنتاج آلات التصوير والأجهزة الطبية إنها تسعى للحصول على تعويضات بحوالي 16.5 مليار ين من 19 مسؤولا تنفيذيا، من الحاليين والسابقين، وبينهم رئيس مجلس الإدارة ورئيسها السابق تسوي أوشي كيكوكاوا ومدير الشركة سوشي تاكاياما. تسعى أوليمبس إلى تعويض قدره 3.61 مليار ين من كيكوكاوا و2.81 مليار ين من نائب الرئيس السابق هيساشي موري و3.01 مليار ين من المدقق الداخلي السابق هيديو يامادا و500 مليون ين من تاكاياما. جاءت الدعوى التي أقيمت قبل يومين أمام محكمة طوكيو الابتدائية بعد أن كشفت لجنة تحقيق مسئولية هؤلاء المسؤولين عن فضيحة إخفاء الخسائر داعية الشركة إلى ضرورة مقاضاتهم. كما قالت اللجنة التي شكلتها أوليمبس من محققين مستقلين إن تاكاياما وأربعة آخرين من أعضاء مجلس الإدارة، وعددهم 11 عضوا لم يؤدوا واجباتهم الرقابية. ومن المتوقع أن يقدم الأعضاء الأربعة استقالتهم للجمعية العمومية للشركة المقررة في آذار/ مارس أو نيسان/أبريل المقبلين. كان مايكل وودفورد المدير العام السابق ومديرها التنفيذي قال الجمعة الماضية إنه سيقاضي الشركة لفصله بشكل غير عادل، في 14 تشرين أول/أكتوبر بعد أن أثار تساؤلات بشأن صفقات استحواذ ضخمة تقع في قلب الفضحية. ومنذ ذلك الحين، خسر سهم أوليمبس نصف قيمته حتى بعد تعافيه امس الثلاثاء وارتفاعه إلى 1263 ين بعدما كان انهى تعاملات يوم 13 تشرين أول/أكتوبر، على 2482 ين. كانت لجنة أخرى كشفت في كانون أول/ديسمبر أن أوليمبس أخفت خسائر استثمارية وصلت إلى 134.8 مليار ين. وأجرى محققون منتصف الشهر الماضي عمليات تفتيش بمقر الشركة في طوكيو ومقر إقامة الرئيس تسويوشي كيكوكاوا للاشتباه بتزوير تقارير مالية لإخفاء خسائرها. وليس من المحتمل شطب أسهم أوليمبس من بورصة طوكيو للأوراق المالية لآن التزامات الشركة وديونها مازالت أقل من قيمة الأصول رغم الخسائر التي أخفتها. كانت البورصة وضعت سهم الشركة في تشرين ثان/’نوفمبر على قائمة الترقب لشطب محتمل لسهمها. وتطالب الشركة بتعويضات من الرئيس الحالي سويتشي تاكاياما و5 مدراء حاليين وذلك بحجة أنهم مسؤولون عن الإخفاق في وقف الانتهاكات. وتبين ان الشركة خسرت 85.9 مليار ين بينها حصص غير قانونية دفعت رغم أنه لم يكن لها أرباح توزّع كنتيجة لعملية الاحتيال. ويعتقد ان المسؤولين الذين تقاضيهم الشركة لهم دوره في إخفاء خسائر إستثمارية تكبّدتها الشركة في الفترة الممتدة بين أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي. وكانت الشركة أقرت بأنها أخفت خسائرها الإستثمارية عبر رسوم دفعت لشركة إستشارية في صفقة لشراء شركة بريطانية لتصنيع المعدات الطبية. ويعتقد أن مجمل خسائر الشركة يتجاوز مليارين و300 مليون دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية