أول برلمان متعدد الأطياف في موريتانيا ومؤشرات بعدم الإستقرار الحكومي

حجم الخط
0

أول برلمان متعدد الأطياف في موريتانيا ومؤشرات بعدم الإستقرار الحكومي

الإسلاميون: حققنا نتائج رغم العراقيل والمعيقاتفي انتظار الشوط الثاني للنواب في الثالث من ديسمبرأول برلمان متعدد الأطياف في موريتانيا ومؤشرات بعدم الإستقرار الحكومينواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:لم تكتمل لحد الآن الصورة النهائية لنتائج الإنتخابات النيابية التي جرت في موريتانيا الأحد الماضي رغم مرور ثلاثة أيام علي إجرائها بسبب استمرار لجان التدقيق في استقبال ومراجعة ومقارنة النتائج.وأكد سيدي يسلم مدير ترقية الديموقراطية بوزارة الداخلية الموريتانية أن الوزارة حريصة علي تدقيق النتائج مبرزا أنها لن تتسرع في إعلانها قبل التمحيص. وحسب آخر ما أعلنته الوزارة بعد ظهر أمس الأربعاء فقد حسمت حتي الآن نتيجة 15 دائرة انتخابية ممثلة في الجمعية الوطنية بـ34 نائبا.وتأجل إلي الشوط الثاني المقرر يوم الثالث من كانون الاول (ديسمبر) المقبل، حسم 30 دائرة، يتم التنافس فيها علي47 مقعدا في الجمعية الوطنية الموريتانية.وتظل معرفة نتائج اللائحة الوطنية المكونة من 14 نائبا، مرتبطة باكتمال فرز الدوائر الانتخابية علي عموم التراب الموريتاني ليصل عدد النواب الذين حسم أمرهم في الشوط الأول إلي 48 نائبا من أصل 95 نائبا تتشكل منها الجمعية الوطنية.ومن بين الدوائر التي تم حسمها بالفعل في الشوط الأول الدوائر الثلاث الخاضعة لنظام النسبية وهي دائرة العاصمة نواكشوط الممثلة بـ11 نائبا و دائرة انواذيبو الممثلة بثلاثة نواب ودائرة سيلي بابي الممثلة بثلاثة نواب إضافة إلي دوائر في مناطق أخري.وبالنسبة لدائرة نواكشوط التي تضم 11 نائبا فقد احتل حزبا تكتل القوي الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه والتحالف الشعبي التقدمي الذي يضم الناصريين والأرقاء المحررين الصدارة في هذه النتائج، حيث حصل كل منهما علي نائبين.وعلي مستوي البلديات تم حتي الآن فرز 183 بلدية من أصل 216 هي كل البلديات في عموم موريتانيا.ولن تكتمل الصورة النهائية للبرلمان القادم قبل الدور الثاني المقرر يوم الثالث كانون الأول (ديسمبر) المقبل.غير أن استقراء أوليا للقوائم المتنافسة في الدور الثاني يشير إلي تصدر الأحزاب التي كانت تشكل معارضة نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، كما تؤكد هذه النتائج محدودية التأييد الذي يحظي به الحزب الجمهوري الذي حكم في ظل عهد الرئيس المخلوع فلم يتمكن هذا الحزب من الحصول علي أكثر من نائب واحد في دائرة العاصمة التي تضم 11 نائبا. معلوم أن هذا الحزب ظل طيلة العقدين الأخيرين محتفظا بأغلبية في البرلمان تصل لـ70 نائبا. وفي مقابل هذا حقق حزبا التكتل والتحالف المعارضان لولد الطايع نتيجة مقبولة بحصولهما علي نائبين لكل منهما علي مستوي دائرة العاصمة التي تمثل النخبة.وحقق التيار الاسلامي نتائج في عدة مواقع حيث أعلن منسقه محمد جميل ولد منصور في تصريحات صحفية لقد حققنا نتائج طيبة في البلديات والنيابية الحالية رغم كل العراقيل والصعوبات التي وضعت في طريقنا والإشاعات التي روج لها البعض من اجل تقليل حظوظ الإسلاميين .واتهم الإسلاميون رئيس المجلس العسكري الحاكم بأنه كان من ضمن من سعي لتقليل حظوظ التيار الإسلامي بتصريحه الأخير يوم الاقتراع والذي قصد منه صرف الناخبين عنهم في وقت حساس.وتحدث الإسلاميون عن فرص كبيرة لهم في اللائحة الوطنية حسب النتائج الأولية مؤكدين أن الوقت قد حان للاعتراف بالواقع بدلا من دفن الرؤوس في الرمال.وشدد الإسلاميون علي أنهم تكيفوا مع كل المستجدات لإنجاح المرحلة الانتقالية مشددين علي أن الانتخابات البلدية والنيابية التي جرت في موريتانيا قد تؤسس لمرحلة من تاريخ البلاد إذا احترمت نتائجها وتعاملت بها القوي السياسية بمنطق سليم.هذا وأجمع المراقبون الدوليون الذين تابعوا هذه الإنتخابات والذين ينتمون لآفاق مختلفة علي أن اقتراع التاسع عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 قد جري في شفافية تامة. وأكدت بعثة مراقبي الإتحاد الأوروبي التي نشرت 87 مراقبا متشددا في عموم المواقع الإنتخابية أن الانتخابات جرت في إطار من الحرية التامة.وقالت في مؤتمر صحافي أمس إن الإنتخابات الموريتانية جرت في ظرف أكثر حرية وانفتاحا وإنصافا من ذي قبل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية