ارتباك وخلافات بعد العرض العسكري لطلاب الاخوان بجامعة الأزهر.. المرشد يلومهم لقيامهم بالاستعراض دون علم الجماعة.. والامن يميل لاحتواء الازمة
القاهرة ـ “القدس العربي” ـمن حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن اجتماع مجلس الوزراء وقراره بزيادة كميات اللحوم في المجمعات الاستهلاكية في عيد الأضحي بنسبة 20% عن كميات العيد الماضي، ومناقشة مشروع القانون الجديد للمرور الذي سيتضمن تشديد العقوبات علي المخالفين، والسماح بتسيير عربات التوك توك، في محافظات معينة، وأمطار غزيرة في محافظة البحيرة وزلزال بقوة أربع درجات علي مقياس ريختر عند بلدة ادفو ـ طبعا، وما الذي سيصيبنا غير هذا من هكذا حكومة وتعهد وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين أمام أعضاء لجنة القوي العاملة بمجلس الشعب بعدم وجود أي نية لدي الحكومة لخصخصة شركة غزل المحلة، واعتبارها احدي القلاع القومية، وهو يتناقض مع كل تصريحاته السابقة، ومباراة الأهلي والانترناسيونال البرازيلي، ومحادثات عمرو موسي في لبنان، وتفجيرات في العراق وعشرات القتلي والجرحي، من أشقائنا هناك، وهو ما يزيد أحزاننا عليهم باستمرار، ومقتل خمسة جنود أمريكيين ـ بس؟! ـ واجتماع وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي مع قادة وضباط وصف الدفاع الجوي وتصريحات لوزير البترول سامح فهمي يطمئن فيها الشعب الي أنه سيتم اكتشاف آبار بترول جديدة ولا خوف مما يقال عن نضوب الاحتياطي منه بعد خمسة عشر عاما، واستمرار سفر الحجاج والتحقيقات مع عصابة رمضان التوربيني. والي شيء مما لدينا اليوم وهو كثير بفضله تعالي، والشكر للاخوان المسلمين الذين لولاهم، لانكشفنا وظهرت خيبتنا في اعداد تقرير اليوم:
الملا عمرونبدأ تقريرنا اليوم بالحديث الذي أدلي به زعيم حركة طالبان الملا عمر، الي زميلنا بـ الدستور خالد محمود رمضان، وتم بواسطة البريد الالكتروني، وقال خالد ان الدكتور محمد حنيف الناطق الرسمي باسم طالبان، كان حلقة الوصل بينهما، ونشير الي أبرز الأسئلة والاجابات: هل انتهت حركة طالبان كما يدعي الأمريكان؟ كل من أدرك الحقيقة يعرف كيف يواجه الأمريكان المقاومة وشدتها وأما ادعاء الأمريكان فلا أساس له اذ يدعون الفوز في العراق وأفغانستان ومقاومتنا ضد القوات الغاشمة وان لم يعترف بها الاعلام العالمي في الظاهر الا أنه أدرك حقيقتها وأن القوات الغاشمة ستنهزم باذن الله تعالي وستنسحب من أفغانستان خاسرة الأيدي حيث ان مقاومتنا تزداد يوما بعد يوم. هل يمكن لطالبان يوما أن تعود لتتولي السلطة مجددا في أفغانستان؟ الذي يهمنا هو اخراج القوات الخارجية ولا يهمنا الاستيلاء علي البلاد، لأن وجود القوات الخارجية يهدد استقلالنا ويشعرنا بالاهانة وهذا غير مقبول لدي أي أفغاني مسلم اضافة الي ذلك أن المبادئ غير الاسلامية لا يتحملها الشعب الأفغاني المسلم، ولا يرضي هذا الشعب المسلم الا باستقلال أفغانستان المسلمة وهذه أمنيتنا الوحيدة وأمنية جميع المسلمين. عندما كنتم في السلطة لم يكن أحد يتوقع انهياركم، ما حدث هل كانت هناك خيانات وهل تعرضتم لحرب جواسيس؟ لا شك أنه قد تم ضدنا تكوين ائتلاف سياسي وعسكري كبير الذي كان لا يقبل أي منطق وحوار سياسي سلمي وانما كان يهمه استعمال القوة العسكرية وحدها والوصول الي أهدافه الماكرة عن هذا الطريق وكنا نعتقد من أول الأمر أن أعداءنا سيعاملوننا هذه المعاملة التي قد تمت بالفعل، كما اعتقدنا بأنه لا يمكن لهم الوصول الي أهدافهم الخبيثة، الي جانب ذلك ما كنا نري طريقا مغايرا آخر لأن متطلبات الأمريكان كانت تخالف عقيدتنا وفكرنا الاسلامي وقد كنا نعتبرها هزيمة فكرية لنا، لذا رجحنا الهزيمة العسكرية بدل الهزيمة الفكرية لأننا كنا علي يقين بأن النصر في النهاية لنا ان شاء الله تعالي؟ وان كان ضعف حالة مخابراتنا كانت بسبب ظروفنا، ولم توجد هناك أي خيانة في صفوفنا قط، وهذا أمر تأكدنا منه. هل أنتم راضون عن مواقف الدول العربية والاسلامية؟ الرضا وعدمه يتعلق بكل مسلم ومع الأسف الشديد ما نراه اليوم هو أن شعوب العالم الاسلامي والشخصيات الاسلامية البارزة فيه غير راضين عن سياسات حكامهم ونحن نسأل هل الحكام يستطيعون قناعة ضمائرهم؟ هل سياساتهم الحالية تعتبر دفاعا عن التاريخ الاسلامي المشرق؟ وهذا سؤال عميق يحتاج الي جواب عميق، الا أن احترامنا وتعاملنا مع الجميع كان وسيكون علي أساس المعايير والقواعد الاسلامية، وسياستنا في هذا المجال عدم التصادم مع الدول الاسلامية. كيف تقضي يومك وهل تشعر بأن هناك خوفا من امكانية أن تواجه مصير الرئيس العراقي صدام حسين؟ أولا الأقدار بيد الله عز وجل ثانيا لعلكم تعلمون أنني كنت مجاهد الخنادق قبل حكومة طالبان، كما لم أكن وقت حكومة طالبان مثل بقية حكام العالم أصحاب الجاه والمال، وأعتبر جبال بلادي وغاباتها الجميلة من أفضل الأماكن اليّ كما أنني أتلذذ بالعيش في هذه الجبال الوعرة وأحس فيها بالراحة، وحاليا أجاهد ضد المحتلين ومواليهم وفي هذا أقضي أيام عمري. هل مازالت هناك علاقة بين طالبان وتنظيم القاعدة؟ لا شك أن هناك تعاونا وأخوة غير مباشرة بين المجاهدين في مختلف بقاع الأرض، الا أنني أعيش بين طالبان والمجاهدين الأفغان وشخصيا ليس معي غير الأفغان لأننا الآن مشغولون في عملية طرد المحتلين من بلاد الأفغان. هل صحيح أن هناك مصريين أو عرباً يقاتلون الي الآن في صفوفكم؟ لا شك أن أهل البلد يستطيعون المقاومة أحسن من غيرهم وذلك لمعرفتهم بجو بلادهم وموقعها الاستراتيجي كما أن المجاهدين بامكانهم الجهاد في مختلف أنحاء البلاد، لأن الجهاد فريضة مشتركة بين المسلمين جميعا. ما شكل العلاقة بينكم وبين قبائل باكستان؟ وهل تحظون بدعمها؟ ان مقاومتنا في داخل أفغانستان وأنا أيضا أعيش داخل البلاد وان الهجوم أيضا وقع علي أفغانستان لذا ليس لدي أي برنامج خارج افغانستان وليس لي علاقة بأحد خارج أفغانستان.
خالد مشعلومن الملا عمر زعيم طالبان الي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والذي كان قد تعرض لحملات من جريدة روزاليوسف، وكشفت يوم الأربعاء عن أنها فعلت ذلك بعد ظهور حوار معه علي موقع الجزيرة نت التابع لقناة الجزيرة وقوله المصريون اعتبروا أن بالامكان الموافقة علي مبادئ اللجنة الرباعية وفجأة اقحموا موضوع الجندي الأسير جلعاد شليط، والتهدئة، أي انهم أضافوا شروطا جديدة واصفا ذلك بأنه خلط خاطئ للأوراق ومستخلصا أن هناك جهات عديدة عربية أرادت اقصاء حماس بأي طريقة.
وقالت روزاليوسف: بالأمس فقط وصلتنا رسالة بالبريد الالكتروني من المكتب الصحافي لرئيس المكتب السياسي لحماس مشعل مؤرخة بتاريخ 7 كانون الاول (ديسمبر) 2006، وقد شملت محتويات هذه الرسالة ما يلي: 1 ـ رسالة من الصحافي الذي أجري الحوار مع مشعل لصالح الجزيرة نت واسمه وديع عواودة صادرة من مدينة الناصرة الفلسطينية داخل اسرائيل وموجهة الي الاخوة في المكتب الصحافي لرئيس المكتب السياسي لحماس هذا نصها:
الاخوة في المكتب الصحافي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس السلام عليكم وتحياتي للاخوة الأعزاء. عطفا علي محادثتنا الهاتفية اسجل اعتذاري بداية للخطأ الحاصل، ولابد من التنويه لما يلي:
حرصت علي أن تنشر المقابلة كما اتفق روحا ونصا ولكن بني آدم خطاؤون حيث وقع التباس فيما يتعلق بموقف مصر، بعد المراجعة اتضح أن الالتباس وقع نتيجة فهمي الخاطئ بأن الجملة الواردة علي لسان الأخ أبو الوليد مشعل: وفجأة أقحموا معطوفة علي ما سبقها من حديث عن موقف أمريكا ومصر من الضمانات ولم أتنبه أنها معطوفة علي مطلع الفقرة وتعود للحديث عن تغيرات في موقف فتح حيال حكومة الوحدة الوطنية.
من أجل تصويب الموضوع اقترح أن نصحح الخطأ استنادا لمراجعة المادة المسجلة بحيث يتم تعديل الفقرة المعنية داخل التقرير كالتالي: أما المصريون فيعتقدون أن المجتمع الدولي يربط فك الحصار بالموافقة علي مبادئ الرباعية وبعد الاتفاق المذكور عاد الاخوة في حركة فتح واقحموا موضوع الجندي الأسير والتهدئة، أي أنهم أضافوا شروطا جديدة علي الاتفاق وبالنسبة للتهدئة فهذه ورقة ينبغي استخدامها في ادارة الصراع لاقامة دولة فلسطينية في حدود الأرض المحتلة عام 1967 ولا يجوز أن نقدمها حاليا في سياق تشكيل حكومة وحدة وطنية ولا يفترض خلط الأوراق بهذه الطريقة.2 ـ رسالة بعنوان الرسالة التوضيحية التي وجهها الصحافي وديع عواودة الي جريدة روزاليوسف هذا نصها: حضرة رئيس تحرير صحيفة روزاليوسف المحترم الاخوة الزملاء الأفاضل في هيئة التحرير أجمل تحية.
الموضوع: اقتباساتكم من مقابلة نشرت في الجزيرة نت مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس الأستاذ خالد مشعل. تابعت ما نشر في جريدتكم وكان جزء منه يعود لخطأ في النقل وقع من طرفي خلال الحديث مع رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية حماس الأخ خالد مشعل المنشور في الجزيرة نت خاصة ما يتعلق بموقف مصر من حكومة الوحدة الوطنية في الأراضي الفلسطينية، وقد أرسلت رسالة تصحيح الحوار، ومن أجل توضيح ما حصل أرفق اليكم رسالتي للاخوة في المكتب السياسي لحركة حماس راجيا أن تنشروا ذلك في صحيفتكم وذلك التزاما مني بالنزاهة والدقة وتحاشيا لغمط حق أحد سيما وأن الأخ مشعل لم يوجه انتقاداته خلال اللقاء لمصر بل كان يحرص علي القول الاخوة في مصر.
مع ألف شكر. وديع عواودة ـ الناصرة.3 ـ رسالة توضيح من حماس هذا نصها:
توضيحالسيد/ رئيس تحرير جريدة روزاليوسف المحترمة تحية طيبة وبعد، فقد نشرت جريدتكم في عددها 411 الصادر يوم الأربعاء 6 كانون الاول (ديسمبر) 2006/ 15 ذو القعدة 1427 تقريرا اخباريا يتناول فيه التعليق علي تصريحات نسبت للأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي علي موقع الجزيرة نت:
وأننا نود توضيح ما يلي:1 ـ ان الاقتباس المنسوب الي الأخ المجاهد/ خالد مشعل ليس صحيحا وقد أقر مراسل الجزيرة نت وديع عواودة بذلك وأرسل رسالة توضيحية للموقع. وقد عدلت المقابلة علي أساسها ويمكنهم متابعة ذلك علي شبكة الانترنت كما ارسل لنا السيد عواودة نسخة من رسالته التوضيحية الموجهة اليكم بهذا الخصوص.2 ـ كنا نتمني من القائمين علي جريدتكم التثبت بما هو منسوب الي الأخ خالد مشعل عبر الاستفسار من الحركة عن مدي صحة أو دقة ما نشر وهذا ما تقتضيه المهنية والموضوعية والأمانة الصحافية.3 ـ من المؤسف أن يتم التعامل مع الموضوع بلغة التجريح والاساءة مع قائد كبير يحظي باحترام بالغ في أوساط الرأي العام الفلسطيني والعربي والاسلامي عموما وفي أرض الكنانة خصوصا ويحمل لمصر كل محبة وتقدير واعتزاز، ونحن لا نقبل أن يُساء الي العلاقة بين حماس ومصر الشقيقة، خاصة أن هذه العلاقة قائمة علي أسس متينة من التفاهم والاحترام والتقدير.4 ـ مرفق النص الأصلي الذي نشر علي موقع الجزيرة نت وكذلك النص المعدل بموجب رسالة الصحافي المشار اليها وكذلك رسالته الصحافي اليكم.
المكتب الصحافي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
وقد رد روزاليوسف علي الرسالة وأبرز ما في ردها: 2 ـ ان المسؤولية الأولي في التثبت من تصريحات خالد مشعل تقع بدرجة أساسية علي عاتق حماس فهذا النوع من الحوارات تتم مراجعته من جانب أطرافه قبل نشره واذاعته كما تجري متابعته من جانب هذه الأطراف بعد نشره، واذا كان المكتب الصحافي لمشعل لم يقم بواجبه المفترض في هذا الصدد فهو تقصيره ومسؤوليته وقضيته.3 ـ الوضع الذي يجعلنا نقول أنه لولا انتباه روزاليوسف وتصديها للرد لكان الاتهام والافتراء علي مصر قد مر وذاع وانتشر دون تصحيح واجب عادت اليه حماس ومشعل ونكون نستحق شكرا من جانب قضية لنا فضل تنبيههم اليها.6 ـ نحن نقدر العودة الي جادة الصواب وفي هذا الاطار نفهم قول حماس نحن لا نقبل أن يُساء الي العلاقة بين حماس ومصر الشقيقة، خاصة أن هذه العلاقة قائمة علي أسس متينة من التفاهم والاحترام والتقدير.
وقد كنا نأمل أن يضع مشعل وحماس مثل هذه العبارات في اطار أشمل فالأسس المتينة من التفاهم والاحترام والتقدير هي قواعد علاقة مصر بفلسطين قضية وشعبا بفلسطين، كل فلسطين.7 ـ أخيرا نود أن نسأل مشعل وحماس معاً لماذا ظهرت رسائلكم الينا علي موقع الاخوان الالكتروني بعناوين ضد روزاليوسف قبل أن تصل هذه الرسائل الينا؟! . ميليشيات الاخوانوالي ميليشيات الاخوان المسلمين التي ظهرت فجأة في جامعة الأزهر، وقول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف يوم الأربعاء في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ انتباه ـ اعترف د. عبدالمنعم أبو الفتوح بأن الميليشيات التي أثارت الرعب في جامعة الأزهر هي لشباب الاخوان المسلمين، وقال كلاما مستفزا مثل لا يجب أن يُستغل الحادث للتشهير بفصيل وطني كريم مثل الاخوان، وهنا يجب أن نطرح عليه سؤالا: لو كان في عروق هذا الفصيل قطرة واحدة من الوطنية هل كانوا يبادرون بارتكاب التصرفات الاجرامية والسلوكيات العدوانية التي شاهدناها بالصوت والصورة؟
قال عبدالمنعم أبو الفتوح: ان الطلاب لم يحتلوا الجامعة انما تظاهروا في المدينة الجامعية رغم أن الصور التي كانت تعرضها قناة أوربت أثناء حديثه كانت أمام مكتب نائب رئيس الجامعة ويتم تحطيم أبواب الجامعة وتكسيرها بعنف وعدوانية.
قال عبدالمنعم أبو الفتوح: انه التقي مع الدكتور محمد البلتاجي أحد أساتذة الاخوان داخل الجامعة وطلب منه اصدار بيان، وقال الدكتور عز الدين الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر: ان الطلاب المخربين اتصلوا بأحد أعضاء مجلس الشعب واستاذ بجامعة الأزهر من جماعة الاخوان، وظل يحرضهم علي استمرار الشغب ويشد من أزرهم لمدة نصف ساعة، ويبارك ما قاموا به وطلب منهم عدم فض الاعتصام. عبدالمنعم أبو الفتوح يري أن ما فعله الاخوان مجرد اسكتش بعد أن ظلوا معتصمين لمدة ثلاثة أيام لاجبار الجامعة علي اعادة الطلاب الستة، ففعلوا ذلك عندما لم تستجب لهم السلطات، ويقول هذا موقف بسيط جدا جدا ويقول أيضا يشرف كل مصري أن يكون من هذا الفصيل الوطني وان مصير كل الناس هو دخول جماعة الاخوان المسلمين، ويري أيضا أن ما حدث هو شكل من أشكال الشجاعة بسبب تعنت الحكم.
عبدالمنعم أبو الفتوح تعجل في الاعتراف بأن الميليشيات تابعة للجماعة المحظورة، وكان ابنه عبدالرحمن أكثر دهاء منه عندما قال: ان الميليشيات ليست لها علاقة من قريب أو بعيد بالاخوان المسلمين. وبالمناسبة ابن عبدالمنعم أبو الفتوح هو الذي قال بلسانه انه زعيم الاتحاد الحر الذي يقود هذه الميليشيات في جامعة الأزهر، التي قامت بالتكسير والتخريب.
بالمناسبة: أين تدربوا ومن الذي يشرف علي تدريباتهم وهل لهم معسكرات خاصة ومن أين حصلوا علي ملابس وأقنعة حماس السوداء التي كتبوا عليها صامدون؟ . والي أخبار وتعليقات الصحف أمس ـ الخميس ـ وقيام نهضة مصر بنشر نص الرسالة التي أرسلها طلاب الاخوان بجامعة الأزهر، الذين قاموا بالعرض العسكري الي زميلنا جمال عنايت بقناة أوربت، الذي قدم برنامج ـ علي الهواء ـ وهو يناقش الموضوع، وكانت أوربت قد صورت المشهد هي و المصري اليوم، وجاء في نص البيان: نتقدم نحن طلاب الاخوان المسلمين بجامعة الأزهر بالاعتذار عن الصورة السلبية التي أعطاها العرض الرياضي التمثيلي الذي قمنا به ضمن فقرات الاعتصام للاعتراض علي فصل ثمانية طلاب لمدة شهر من الدراسة لنشاطهم في الدعوة لانتخابات الاتحاد الحر بالجامعة.
كما نشرت الجريدة حديثا للمرشد العام محمد مهدي عاكف أجراه معه رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا محمود نافع قال فيه المرشد: لم يكن عندنا قمصان خضر، ولم يكن عندنا في النظام الخاص مثل هذه العمليات، وانما كان عندنا تدريب جاد وفي أماكن التدريب المحترمة ولذلك فان كل ما يقوله هؤلاء الخبراء وغيرهم هو تصيد للأمور، أنا بحثت في هذا الموضوع وتبين لي أن هؤلاء الشباب اعتصموا لأكثر من 3 أيام احتجاجا علي فصل زملائهم فكانوا يمضون وقتهم بالغناء وتضييع الوقت ومن بين ذلك اسكتش نفذوه من قبل عن المقاومة الفلسطينية، وقد أجروه في المدينة الجامعية.
ومع أنه موضوع تافه لا يستحق هذه الضجة مع ذلك أنكرت عليهم هذا فليس هذا وقته ولا مجاله، فالوقت والمجال أن يركزوا في قضية الافراج عن زملائهم وليس في عمل اسكتشات عن المقاومة، لكنني في الوقت نفسه عاتب علي استغلال الصحافة والاعلام لما حدث واعطائه أكثر من حجمه بينما لا تعطي هذه المساحة وهذا الجهد للمطالبة بمنع الاعتداء علي الطلاب وفصلهم.
وصل الأمر الي أن البعض قال: ان المستثمرين هربوا عندما رأوا ما أسموه بميليشيات الجامعة واستعراض قوة الاخوان، أليس في مصر من الأمور ما يجعل المستثمرين يهربون مثل الاعتداء علي الحريات وقمع الحريات والاعتقالات.
لكن كلام المرشد وتصريحاته السابقة لم تعجب زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف فقال في الصفحة الأولي: الآن وبعد 41 سنة جاء المرشد العام مهدي عاكف وهو مصارع ومدرس تربية رياضية، كان عضوا في النظام الخاص لكي يحاول أن يستخف بما فعله الطلاب التابعون له، ويدعي أن ما يقال عن ميليشيات الاخوان هو عبث صحافي قائلا: ان الصحافة يبدو أنه لم يعد لها عمل كما جاء علي موقع قناة العربية ويدعي ان الطلبة المقاتلين انما كانوا يؤدون اسكتشاً تمثيليا عن المقاومة الاسلامية في الأراضي المحتلة. هذا مرشد كاذب لا شك اذ ما هي علاقة الأراضي المحتلة باعتصام بشأن فصل بعض الطلبة وأي استخفاف هذا بعقول الناس، وهل يمكن أن ننسي أن هذا الكاذب، صاحب الرذيلة شتم البلد، وقال طظ في مصر وأنكر هذا وكذب وقال لم يحدث ثم فاجأته روزاليوسف بشريط كاسيت عليه صوته وهو يقول هذا حرفيا ان مصر مهددة أمانها، واستقرارها وديمقراطيتها واطمئنان الناس فيها ولابد من وقفة حازمة.2 ـ ان المجتمع المدني الآن أمام أخطر اختياراته، وهو ان لم يقف وقفة حاسمة من أجل حماية المجتمع المستقر والأمن سيكون مرتكبا لجريمة خطيرة عنوانها بيع البلد واحراقه، وأشير في هذا الي كل المثقفين والأقلام وعقول مصر، المضطربة والخائفة والصامتة، أو المتواطئة التي لم تتخذ موقفا واضحا وعلنيا من هذه الكارثة، تماما كما صمت البعض منهم حين تعرضت الدولة لهجمة الارهاب في التسعينيات الي أن انقشعت الغمة فراحوا يطنطنون ضد الارهاب.3 ـ النقطة الأهم هي الأمن ودور قوات الشرطة، ما الذي يعوقها عن أن تقوم بدورها في هذه المسألة، لماذا لم يتم القاء القبض علي هذه الوحدات الطلابية القتالية في جامعة الأزهر، وهي تستعرض أمام الكاميرات.4 ـ والسؤال الأخطر، كيف لا يجري مجلس الشعب تحقيقا صارما ومحددا مع عضوه الاخواني محمد البلتاجي، راعي هؤلاء الطلبة من خلال موقعه التنظيمي، في الجماعة المحظورة، وهل يمكن أن يتم استغلال الحصانة البرلمانية في رعاية نشاط غير قانوني شبه عسكري وضد الديمقراطية. افعلوا شيئا يرحمكم الله قبل أن تحترق مصر، ولن نترك هذه القضية تبرد.
وبالتالي، لا تزال مشتعلة، اذ خصصت الجريدة مساحات واسعة في عددها لهذه القضية ولتاريخ الاخوان في التنظيمات السرية والاغتيالات، كما شن زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس الادارة هجوما ضد الكاتب والسيناريست أسامة أنور عكاشة بقوله: لم يعجبني تعليق الأستاذ أسامة أنور عكاشة علي جريمة ميليشيات الاخوان حين قال: ان الحكم لم يترك لهؤلاء الطلاب غير ذلك وأن المجرم الحقيقي هو الحكومة والأمن والحرس الجامعي وأن الطلاب يشعرون بالقهر لأن الأمن فرض عليهم اتحاد طلاب، ومن واجبهم أن يردوا علي هذا التعسف.
قال ذلك لمني الشاذلي في برنامج العاشرة مساء لم يعجبني كلامه لعدة أسباب:
أولا: لأنه يتعسف في ايجاد تبرير وهمي لفيلم الرعب الذي كان يشاهده مع الناس علي الشاشة، والقاء التهمة علي الحكومة والأمن بينما كان الأمن يتفرج علي الميليشيات، ولم يؤد واجبه في التصدي لهم وتنفيذ القانون ومنع الفوضي، ولو فعل الامن ذلك لكان الأستاذ أسامة هو أول من يندد بجريمة الأمن الشنعاء في التصدي للطلبة المسالمين.
ثانيا: لأن الأستاذ أسامة يفتح بوابة جهنم علي مصراعيها حين يقول: ان واجب الطلاب أن يردوا علي ذلك، ولست أدري ماذا يقول للأقباط شركاء الوطن ولكفاية وللقضاة والصحافيين والمحامين والمدرسين الذين يستثمر الاخوان مشاكلهم وأزماتهم ويصدرون لهم الاحتقان والفوضي، وهل يفعل هؤلاء مثل ميليشيات الاخوان بزعم أن الحكم لم يترك لهم غير ذلك.
قد يكون الأستاذ أسامة غاضبا من النظام وغير راض عن سياسات الدولة، ولكن هل يكون البديل هو ميليشيات الرعب؟.
والي الأهرام وتحقيق زميلنا جمال الكشكي الذي جاء فيه: الدكتور عز الدين الصاوي نائب رئيس الجامعة ـ يري ضرورة السيطرة ومحاصرة هؤلاء الطلاب داخل الجامعات ويؤكد أنه عبر مئات السنين لم يحدث داخل جامعة الأزهر مثلما حدث من قبل طلاب الاخوان، وأن الميليشيات الاخوانية كانت بمباركة قادة الجماعة وأنهم كانوا يعلمون بالتوقيت الذي ينظم فيه الطلاب اعتصاماتهم ويرتدون الأقنعة، وأنه كان مدبرا لها من قبل، كما أن ظاهرة التلثيم داخل الجامعة وترديدهم شعارات معناها أنه من ليس معهم فهو ضدهم، سلوك مقصود ومدروس والمراد به عودة الارهاب والعنف من جديد، ومحاولة لتأكيد وجودهم، واختراقهم المكثف لجامعة الأزهر، ولم يخف د. الصاوي أن طلاب الاخوان داخل الجامعة يطبقون لوائح وقواعد النظام الخاص السري المتعارف عليه داخل الاخوان علي مر التاريخ لكن عليهم وعلي قادة الاخوان أن يعرفوا جيدا أن ادارة الجامعة لن تسمح لهؤلاء الطلبة بممارسة العنف داخل أسوارها وأنها ستطبق القانون، وأن هؤلاء الطلبة ينتمون لجماعة محظورة ويعملون تحت امرة قادتها الذين يديرون أمور طلابهم كما أنه لا بد لقادة الاخوان أن يمارسوا عنفهم ونشاطاتهم السياسية بعيدا عن التأثير في عقول طلابهم لأن هذا سوف يعود بالدمار والخراب علي هذه الأمة.
كما يستبعد رشوان أن يكون هذا المشهد يمثل سياسة عامة للاخوان، وأن هذا خطأ ارتكبه بعض عناصرهم من جامعة الأزهر ولا بد أن يحاسبوا عليه.
لكن الدكتور عز الدين الصاوي أدلي بتصريحات لزميلنا بـ المساء حسام حسين، تختلف في روحها عن تصريحاته لجمال الكشكي، اذ عبر عن الاستعداد للعفو عن الطلاب الذين شاركوا في الاستعراض العسكري، ونص تصريحاته في الأولي والحادية عشرة هي بالنص: أكد د. عز الدين الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر أنه اذا لم يتقدم الطلاب الذين نظموا مظاهرة بالجامعة بملابس وأقنعة سوداء وأدوا استعراضات قتالية من الكاراتيه والكونغ فو مثل الميليشيات باعتذارات فورية خلال الساعات القادمة عن خطاياهم التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء لأنها تثير الشغب وتخالف القوانين واللوائح الجامعية ويتعهدون بعدم تكرارها مرة أخري في التماسات علي د. أحمد الطيب رئيس الجامعة ستتم احالتهم الي مجلس التأديب الذي قد يصدر لهم الكارت الأحمر بفصلهم نهائيا. ان سياسة لي الذراع غير مقبولة ولن تعترف الجامعة بالاتحاد الموازي ولا الحر حيث ان انتخابات تشكيله أدارتها جماعة الاخوان المسلمين دون ضمانات كافية لنزاهة الاختيار، لا مكان بالجامعة للميليشيات القتالية ولا استعراض القوة ولا مثيري الشغب، حرصا علي مستقبل الطلاب والطالبات الذين جاءوا للعلم. أن رئيس الجامعة باب مكتبه مفتوح لجميع الطلاب الملتزمين دون النظر الي تياراتهم الفكرية ولا السياسية ولا الدينية وأنه مستعد للحوار معهم وحل مشاكلهم وتحقيق رغباتهم بما لا يخل بالنظام ولا الأمن ولا اللوائح الجامعية.
وهكذا تميل الجامعة لاحتواء الموقف وعدم تصعيده باتخاذ اجراءات ضد الطلاب والعفو عنهم، وهو ما لا يمكن أن يحدث الا بتوصية من أمن الدولة ولو تم السير في هذا الاتجاه، فهذا معناه أن الأمن يتحرك سياسيا نحو الحادثة بشكل راق وجيد وسياسي، اللهم الا اذا حدثت تطورات مفاجئة.
لكن موقف جامعة الأزهر لم يعجب زميلنا وصديقنا حمدي رزق فقال أمس في عموده اليومي ـ فصل الخطاب ـ بـ المصري اليوم: القانون وحده هو الحكم، لابد أن تتخلي الجامعة الأزهرية عن سلبيتها التي أورثتها العجز عن مواجهة تلك الفئة الباغية وتقدمهم جميعا الي مجالس تحقيق جامعية ولتحمي الدولة قرار الجامعة ولا تتقاعس هي الأخري كما يحدث دوما.
اعتذارهم أقبح من ذنبهم، ما صدر عن طلاب الاخوان بجامعة الأزهر من اعتذار فضائي والكتروني، ذهبوا اليه راضين أو مدفوعين اليه من الجماعة لتداري عورتها التي أظهرتها بكل بجاحة في وجه المجتمع، مرفوض بالثلث، وأدعوا جميع المفزوعين والمروعين لرفض هذا الاعتذار.
شيعة وسنةوالي المعارك التي تنشب وتخمد، ثم تعود للاشتعال حول أطماع الشيعة في المنطقة وربطها بأحداث العراق ولبنان وما يقال عن محاولات للشيعة لاختراق مصر، واثارة الفتنة بين السنة والشيعة وهو ما حذر منه زميلنا وصديقنا مصطفي نبيل رئيس تحرير مجلة الهلال السابق بالقول في بابه ـ اضاءة ـ بمجلة المصور. شاهدنا وسمعنا الكثير مما يؤجج نار الفتنة ويرسم الفروق بين الشيعة والسنة وكأن بينهما أسوارا لا يمكن تخطيها وكما وقع في الماضي وامتزج الديني بالسياسي، يعمد الكثيرون اليوم الي هذا الخلط، ويدركون خطورة أن تلبس المصالح عباءة الدين، وخطورة أن تتمسح المصالح بمسوح المقدس، وما يثير الدهشة في هذا المجال حديث الشيخ يوسف القرضاوي في نقابة الصحافيين وتنبيهه لخطورة انتشار المذهب الشيعي في مصر. وهو تحذير لا محل له، خاصة في ظل الصراع القائم اليوم.
واذا انتقلنا لـ الوفد يوم الأربعاء حيث عموده ـ كلام في العضم ـ لزميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي نجده يقول: بعض المواطنين المؤيدين للفكر الشيعي غاضبون لأنني أنتقد السيد حسن نصر الله في حشده الجماهير اللبنانية لاسقاط حكومة السنيورة التي جاءت بناء علي انتخابات حرة، ومطالبته بتشكيل حكومة جديدة يكون للشيعة وحلفائهم نصيب كبير يمكنهم من الهيمنة علي شؤون السياسة والحكم.
وهؤلاء الغاضبون يذكرون أنني كنت من أشد المشايعين للسيد نصر الله طوال أيام العدوان علي لبنان وكنت أري فيه أملا في تجديد شباب الأمة العربية.
من هذا المنظار القومي: رأيت حسن نصر الله، ولم أنظر اليه بتاتا علي أنه زعيم شيعي ينطوي علي أهداف طائفية ـ وكانت نظرتي اليه تشبه نظرتي الي صلاح الدين وبيبرس وزنكي وقطز، وكلهم ينحدرون من أصول غير عربية، ولكن الأقدار وضعتهم علي رأس المسؤولية فتحملوها بأمانة وشجاعة ودخلوا التاريخ علي أنهم أبطال العروبة والاسلام ولم يقل أحد أن هذا كردي وهذا تركي، وأن هذا سني وذاك شيعي، فكانوا أكبر من الطائفية والعنصرية. ولكن فوجئنا بالسيد نصر الله يتحول من بطل قومي الي زعيم طائفي ويتبني مطالب صغيرة بالقياس الي الأهداف الكبري التي كانت معولة عليه، واذا به يحرك الجماهير بحجة احباط المخطط الذي يرمي الي ادماج لبنان في المحور الاسرائيلي الأمريكي، والسؤال الذي يبرز هو: وهل لا يتم تحرير لبنان من الوصاية الأمريكية، الا بوضع لبنان تحت الوصاية السورية الايرانية؟ وهل لايتحقق استقلال لبنان الا بمنع المحكمة الدولية من القصاص لدم الحريري؟!! نحن في حاجة الي تقويم الذهنية العربية حتي تتخلص من وهم القداسة للزعماء والقادة، وقد كانت القداسة من صنع الحكام الطغاة والمستبدين كي يحولوا بين الشعوب وبين النهوض والتقدم وليس مما يتفق مع معطيات الفكر الحديث أن نعطي الزعماء والقادة توقيعا علي بياض لكي يعبثوا بمصائر الشعوب وأن نصدق علي كل قراراتهم الطائشة التي تستغل عواطف العوام لتدفع بهم الي مغامرات تدمر الأوطان!! . . لا، وبالاضافة لذلك، فان الشيعة والسنة في العراق في حاجة لصدام حسين من جديد بعد أن وصلت الأمور بينهما الي ما وصلت اليه من بعده، وهو ما انتهي اليه زميلنا بـ الأخبار ورئيس التحرير التنفيذي بجريدة الخميس المستقلة، عاطف زيدان الذي قال في بابه ـ يوميات مفقوع جدا ـ وهو يسخر من لقاء بولن ونوري المالكي رئيس وزراء العراق في الأردن بقوله: لم يكن هو ذلك الأمريكي المتغطرس، كان شخصا آخر، يلتفت يمينا وشمالا، يداه ترتجف ولسانه يتلعثم، وظهر بعد ذلك في مؤتمر صحافي مع المالكي رئيس الوزراء العراقي، ولم يجد ما يقوله سوي التأكيد علي دعم بلاده لحكومة المالكي حتي تحقق الأمن والديمقراطية للعراقيين، لكن نبراته الخافتة تقول عكس ذلك، أصبح الجميع علي قناعة بأن نار صدام أفضل ألف مرة من جنة الاحتلال التي لم ولن تتحقق لأن حراسها مجموعة من العملاء الخونة باعوا ضمائرهم وشعبهم بأبخس الأثمان!! لقد حاول الكثيرون تشويه صدام وتصويره علي انه كان ديكتاتورا ظالما، وأنه يستحق أن يلقي هذا المصير، لكن الأيام اثبتت أن بلدا مثل العراق، يستهدفه القريب والغريب، يحتاج الي حاكم قوي مثل صدام حسين حتي لو كان ديكتاتورا، المهم أن يكون وطنيا عادلا وليس قديسا خائنا!! . حكومة ووزراءوأخيرا الي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، وأحدث كوارثها ومصائبها، وتصرفاتها التي تثير الريبة والشك، اذ فاجأنا زميلنا غالي محمد المحرر الاقتصادي لمجلة المصور، بما هو آت: فجأة ودون مقدمات قررت الحكومة دراسة بيع شركات معامل تكرير البترول السبع سواء التابعة للقطاع العام أو الاستثماري من خلال فتح الباب لمشاركة الأجانب بنسب كبيرة كأسلوب للتحايل علي اجراءات البيع.
حدث ذلك أثناء زيارة الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء لدبي والوفد المرافق له اذ تم التفاوض علي مشاركة مستثمرين اماراتيين بنسبة 80% في كافة معامل تكرير البترول المصرية، وكاد الوفد المرافق لرئيس الوزراء يوقع علي اتفاقية المشاركة لولا معارضة بعض أعضاء الوفد بأن المشاركة بهذه النسبة تعني بيعا فعليا دون اتباع الاجراءات القانونية لبيع الشركات من طرح مزايدات في الصحف واخضاع الأمر للجان التقييم ولمراقبة جهاز المحاسبات والجمعيات العمومية.
وفي الوقت نفسه تحفظ قطاع البترول فور اخطار المسؤولين به في القاهرة علي هذه النسبة العالية وفتح المشاركة في كل المعامل في توقيت واحد دون دراسة لماهية هذه المشاركة وتفاصيلها والتأثيرات علي سوق المنتجات البترولية في مصر.