عمان- “القدس العربي”:
مجددا تصمت الحكومة فيمسك الميكروفون رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة وسط موجة من التصعيد في ملف الطاقة حصريا ليعلن النبأ السار الجديد.
اللجنة القانونية في مجلس النواب بدأت أعمالها فعلا لإعداد مشروع قانون جديد باسم “إلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل”.
أعلن الطراونة بأن المشاورات الدستورية بدأت في أول خطوة من نوعها عمليا وبدون التشاور مع الحكومة في الاتجاه المضاد لإسرائيل وبصيغة قانونية ودستورية وفقا لمذكرة وقّع عليها 60 نائبا.
تلك خطوة لو أكملها الطراونة ورفاقه لأصبحت سابقة تحصل لأول مرة منذ عام 1994 حين وقعت اتفاقية وادي عربة.
الأخطر هو ما يلمح إليه القطب البرلماني صالح العرموطي؛ لأن السابقة المتعلقة باتفاقية الغاز قد تصلح لاحقا لخطوة أكثر تصعيدا بعنوان مشروع قانون أردني جديد لإلغاء اتفاقية وادي عربة.
عبّر العرموطي مباشرة لـ”القدس العربي” عن سعيه مع غالبية من النواب لتحقيق هذا الهدف لإسقاط اتفاقية وادي عربة؛ بسبب ما قال إنه يمثل حيثيات ووقائع تثبت بأن العدو خالف هذه الاتفاقيات.
في الأثناء، يقفز ملف الطاقة وملف الغاز إلى الواجهة مجددا بنقاشات لمسار تصعيدي تحت قبة البرلمان ظهر الأحد.
رؤساء لجان تحركوا في هذا السياق بصيغة جماعية ولأول مرة حيث كشف رئيس اللجنة القانونية عبد المنعم عودات، عن توقيع اتفاقيات مع شركات وهمية وبصيغة مريبة.
وحيث تحدث عن ألغاز غريبة في ملف الطاقة رئيس اللجنة المالية خالد البكار وساند رئيس لجنة الطاقة حسين القيسي هذا السياق، قبل أن ينضم رئيس لجنة الشؤون الخارجية رائد خزاعلة إلى المرتابين علنا والمتحدثين عن اتفاقيات مريبة.
وتحدث رئيس لجنة فلسطين يحيى السعود عن قرار أمريكي بعدم السماح بالتنقيب عن النفط في الأردن.
صخب وإثارة شهدهما برلمان الأردن في جلسة الأحد، وبطريقة غير مسبوقة، حيث التصعيد في كل الاتجاهات ودعوات من النائب عبد الكريم الدغمي لتحويل ملف شركة أمريكية كلفت بالتنقيب عن النفط ولم تعمل إلى هيئة مكافحة الفساد قبل أن تنتهي النقاشات عموما بحالة جديدة ونادرة في الإيقاع السياسي والبرلماني والتشريعي والشعبوي الأردني فكرتها باختصار تسييس مشكلات ملف الطاقة.
وفكرتها أيضا وصول التساؤلات الحائرة في مسالة الغاز والنفط والطاقة إلى حدود التطبيع مع اسرائيل، لا بل إلى حدود اتفاقية وادي عربة نفسها، ووسط حالة برود غير مسبوقة على صعيد العلاقات بين الأردن وإسرائيل.