الدوحة- “القدس العربي”: عاشت قطر يوماً حافلاً بالنشاط البدني تزامناً واليوم الرياضي للدولة الذي تعتبر قطر أول دولة في العالم تخصص مناسبة للنشاط البدني لتحفيز أفراد المجتمع على اعتماد نظام صحي في حياتهم اليومية.
وتأتي الفعالية ضمن مبادرة أطلقتها قطر قبل أزيد من عشر سنوات، ضمن استراتيجية الدولة لاعتماد نظام صحي وتحفيز أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة.
وانطلقت منذ ساعات الصباح، فعاليات اليوم الرياضي للدولة في نسخته الثانية عشرة، في كافة أنحاء قطر في تقليد سنوي ومبادرة غير مسبوقة تنفرد بها الدوحة، تهدف إلى التوعية بأهمية الرياضة ودورها في حياة المجتمعات وجعلها جزءا أساسيا من الحياة اليومية للفرد.
وتوزعت الفعاليات، وعددها 130 فعالية، بمختلف أنحاء قطر في الحدائق والمنشآت الرياضية، وكورنيش الدوحة، وأسباير، واللؤلؤة، ومؤسسة قطر، ولوسيل، وفي الشمال، والشيحانية، والوكرة، وفي كل أنحاء الدولة.
وشاركت أكثر من 100 جهة في تنظيم الفعاليات الرياضية هذا العام، والموزعة في كل مكان، والتي تم توفيرها للجميع منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.
وتحرص جميع مؤسسات الدولة والمسؤولين والجهات المختلفة، سنوياً على المشاركة في هذا الحدث الرياضي، لتتحول قطر إلى ملعب كبير يمارس فيه عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين من كافة شرائح المجتمع أنواعاً عديدة من الرياضة.
ويحظى اليوم الرياضي للدولة باهتمام كبير، حيث أصبح هذا الحدث المميز يلاقي استحسان جميع من يعيش على أرض قطر من مختلف الشرائح العمرية مواطنين ومقيمين، الذين يحرصون على قضاء يوم رياضي مميز تحتضنه جميع مناطق الدولة.
وتقام جميع الأنشطة الرياضية في فعاليات النسخة 12 لليوم الرياضي هذا العام تحت شعار “الخيار لك” للتعبير عن أهمية تخصيص يوم رياضي للدولة.
ويتضمن شعار هذه النسخة “الخيار لك” قيماً عديدة، تركز على أهداف الرياضة المجتمعية من خلال اتخاذ الفرد قرار ممارسة الرياضة من أجل حياة صحية، حيث لم تعد الرياضة مجرد ترفيه بل هي خيار استراتيجي اختارته الدولة، والدليل على ذلك استضافة الأحداث الرياضية الكبيرة، والمكانة المرموقة التي وصلت إليها دولة قطر.
كما يجسد شعار “الخيار لك” تبني أنماط حياة صحية لتحسين صحة الأفراد النفسية والبدنية، والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، مثل السكر والضغط وأمراض القلب، مع تنظيم أنشطة تركز على كبار السن.
دولة قطر تحتفل باليوم الرياضي هذا العام تحت شعار #الخيار_لك
برنامج #في_الضحى #تلفزيون_قطر pic.twitter.com/QJAKAjDTU6
— تلفزيون قطر (@QatarTelevision) February 14, 2023
وسنوياً يشارك كبار المسؤولين في الدولة في هذه المناسبة يتقدمهم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، ويشرفون على فعاليات مختلفة.
وشارك رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني في فعاليات وزارة الداخلية في نادي قطر الرياضي، وتفقد الفعاليات في حديقة أسباير.
معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وسعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الرياضة والشباب يشاركان في فعاليات اليوم الرياضي في أسباير#الخيار_لك #اليوم_الرياضي_قطر pic.twitter.com/e3t4kN6IYK
— Lusail – لوسيل (@lusailnews) February 14, 2023
كما شارك رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري أفراد من مراكز الشفلح والنور للمكفوفين و دريمة في فعاليات اليوم الرياضي للدولة في رسالة تحمل مضامين تؤكد على مشاركة كافة شرائح المجتمع.
وشاركت الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية في فعاليات اليوم الرياضي في المدينة التعليمية.
🎥| صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تشارك في فعاليات #اليوم_الرياضي_للدولة بمؤسسة قطر. #اليوم_الرياضي_قطر #مرصد_قطر pic.twitter.com/w8QxFYY7Hd
— مرصد قطر (@Marsadqatar) February 14, 2023
من جانبه شارك الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية في فعاليات اليوم الرياضي بحديقة الأوكسجين في مؤسسة قطر.
وكشف صلاح بن غانم العلي وزير الرياضة والشباب القطري في تصريح بالمناسبة: “إننا اليوم نتناول دور الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات من خلال تعزيز الصحة البدنية والصحة النفسية خاصة لفئة كبار السن لتكون الرياضة خيار للفرد يمارسها عن قناعة واختيار وبالطريقة الصحيحة”.
وصرحت منيرة المسند وزير التنمية الاجتماعية والأسرة: أن “الرياضة تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز التماسك الاجتماعي والأسري وتقبل الآخر، دعونا نستثمر اليوم الرياضي للدولة لتعزيز صحتنا البدنية والنفسية”
وأسهم اليوم الرياضي للدولة بشكل كبير في رفع الوعي بأهمية الرياضة في حياة الأفراد والمجتمع، فمنذ انطلاق النسخة الأولى من اليوم الرياضي للدولة تزايد الوعي بأهمية الرياضة في المجتمع القطري، الأمر الذي يساهم في تحقيق رؤية قطر 2030، من خلال تطوير العنصر البشري الذي تستثمر فيه دولة قطر طوال السنوات الماضية.
وتتميز دولة قطر ببنية تحتية تساعد على ممارسة النشاط الرياضي من خلال وجود مسارات للمشاة وركوب الدراجات الهوائية، بلغت في مجملها 2643 كيلومتراً، وأكثر من حوالي 100 منشأة رياضية في الدولة، ومجموعة من الحدائق والمرافق والشواطئ.
وتأتي أهمية تنظيم اليوم الرياضي في دولة قطر كل عام، لإعلاء شأن الرياضة بما تمثله من قيم أخلاقية وإنسانية، وفوائد صحية كثيرة، وتوعية للمواطنين والمقيمين بأهمية الرياضة في الحياة اليومية، وتشجيعهم على ممارستها طوال العام.
وكانت دولة قطر قد احتفلت باليوم الرياضي للدولة لأول مرة في شهر فبراير/ شباط 2012، بعد صدور القرار الأميري رقم (80) لسنة 2011، بأن يكون يوم الثلاثاء من الأسبوع الثاني من شهر فبراير/ شباط من كل عام يوماً رياضيا للدولة، تنظم خلاله الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة فعاليات رياضية يشارك فيها العاملون وأسرهم، لتحقيق الوعي بأهمية الرياضة ودورها في حياة الأفراد والمجتمعات.
وحتى خلال الجائحة التي شهدتها المعمورة في السنوات الأخيرة، تحدت قطر فيروس كورونا الذي هز دول العالم، واستمرت في إحياء فعاليات اليوم الرياضي في الدولة، وهي المناسبة التي اعتمدت قبل سنوات خلت، لتحفيز أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني.
وشددت السلطات على ضرورة التزام المشاركين في اليوم الرياضي بالإجراءات الوقائية ضد انتشار الفيروس، مع تشجيع الجميع على ممارسة الأنشطة البدنية فردياً في الأماكن المفتوحة، وجعل اليوم الرياضي سنة تحافظ عليها الدولة مهما كان الظرف. وشارك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر أفراد المجتمع من مقيمين ومواطنين في الحدث، فمارس الرياضة مع عدد من أبنائه، مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي والاحترازات التي أكدت عليها الجهات المختصة.
ويحرص الشيخ تميم سنوياً على ممارسة الرياضة، لتحفيز الجميع على الاقتداء وتوجيه رسائل إيجابية لأفراد المجتمع.
والسنة الماضية، شهدت العاصمة القطرية أجواء من النشاط والحيوية في اليوم الرياضي حيث شارك الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المشي مع طلبة المدارس، في حين رافق عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية نظيره القطري في مرسى لوسيل.
واستهل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يهتم سنوياً بالمشاركة في الحدث، فعاليات اليوم الرياضي للدولة من الخور وتحديداً ملعب البيت الذي سيستضيف مباريات مونديال 2022.
وتأتي خطوة الشيخ تميم بممارسته المشي مع عدد من طلاب مدارس المرحلة الابتدائية، في إطار توعية النشء بأهمية الرياضة وتشجيعهم على اتباع أساليب الحياة الصحية والاهتمام باللياقة البدنية.