كابول – رويترز: عندما التحقت منيزا تالاش (18 عاما) بمجموعة صغيرة لكن متحمسة من راقصي ال«بريك دانس» في أفغانستان منذ أشهر قليلة كانت هي المرأة الوحيدة، لكنها تتطلع بالفعل إلى تمثيل بلدها في واحدة من أحدث الألعاب الأولمبية.
وقالت بينما كانت تنتظر بدء جلسة تدريب في مركز للفنون القتالية المختلطة في كابول «أريد أن أكون مختلفة… أريد أن أصبح نموذجا يُحتذى به في أفغانستان».
ويستهجن كثير من الأفغان المحافظين الرقص بكل أنواعه ويعترضون أكثر على أداء النساء له علانية، ويعبر بعضهم عن استيائهم بالعنف.
وتقول تالاش إنها تلقت تهديدات بالقتل لكنها لا تزال ترقص.
ويتعرض النساء لمخاطر جمة في أفغانستان. فكثيرا ما استهدف المتشددون مدارس الفتيات في العقدين الأخيرين، وفي مايو / أيار من العام الماضي قُتل 24 بينهم 16 أُما في هجوم مروع على جناح للولادة في مستشفى.
ويخشى الأفغان أصحاب الفكر التقدمي أن تتعرض المكاسب التي حصلت عليها المرأة منذ الإطاحة بحكومة طالبان عام 2001 للخطر مع انخراط الحكومة في محادثات سلام قد تنتهي بمنح الحركة مزيدا من النفوذ في تقرير مستقبل البلاد فيما تستعد الولايات المتحدة لسحب ما تبقى من قواتها. وقالت تالاش «كلما فكرت في احتمال عودة طالبان وفي أنني قد لا أستطيع الاستمرار في ممارسة «بريك دانس» أشعر باستياء شديد… أريد أن أصبح نموذجا لامرأة حققت أحلامها».
وتأسس النادي الذي تنتمي إليه قبل عام في كابول وبه الآن أكثر من 30 عضوا، بينهم ست نساء، يلتقون ثلاث مرات في الأسبوع للتدريب على الحركات البهلوانية.
و«بريك دانس» شكل من أشكال الفنون ظهر للمرة الأولى عالميا في شوارع نيويورك في سبعينيات القرن الماضي، وهو من بين أربع رياضات، وافقت اللجنة الأولمبية الدولية في الآونة الأخيرة على إضافتها إلى دورة باريس للألعاب الأولمبية عام 2014 في مسعى لاجتذاب جمهور أصغر سنا.
والرياضات الثلاث الأخرى هي ركوب الأمواج والتزلج على الألواح والتسلق الرياضي.