أول «روبوت» من نوعه في العالم يتجول على الطريق لإصلاح أي خلل في الشارع

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يهبط على شوارع بريطانيا قريباً أول «روبوت» من نوعه في العالم، حيث سيقوم بالتجول على الطرق ومن ثم يقوم بإصلاح أي خلل يكتشفه على الشوارع، مستخدماً في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وحسب المعلومات التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليها «القدس العربي» فإن أول «روبوت» من نوعه في العالم سيصل إلى الطرق في مقاطعة هيرتفوردشاير ببريطانيا، وسوف يستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المنخفضات في الشوارع ويملأها تلقائياً، كما يمكنه إجراء الإصلاحات بشكل أسرع بنسبة 70في المئة من البشر العاديين.
وتشكل الحفر تهديداً مستمراً ومكلفاً في كثير من الأحيان على الطرق في بريطانيا، فيما من المقرر أن يصل أول روبوت للحفر إلى شوارع هيرتفوردشاير خلال الأشهر القليلة المقبلة لاختبار تكنولوجيا الإصلاح المستقلة الخاصة به.
ويستخدم الروبوت المسمى «ARRES» نظام إصلاح الطرق المستقل «PREVENT» بواسطة الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الشقوق وتصنيفها وملؤها تلقائياً.
وفي حالة نجاح الاختبار، يمكن للروبوت التقاط الشقوق وإصلاحها قبل أن تصبح كبيرة جداً بحيث لا يمكن إصلاحها بسرعة. وهذا يمكن أن يجعل أعمال الطرق أرخص وأكثر كفاءة وأسرع مقارنة بالعمال البشريين.
والروبوت المستقبلي الجديد الذي سيهبط على شوارع بريطانيا هو نتاج تعاون بين شركة التكنولوجيا «Robotiz3d» والأكاديميين في جامعة ليفربول بالشراكة مع مجلس مقاطعة هيرتفوردشاير، ومهندسي الطرق السريعة.
وشركة «Robotiz3d» هي في حد ذاتها شركة منبثقة عن جامعة ليفربول، حيث تم تأسيسها باستثمار من صندوق الاستثمار المؤسسي بالجامعة.
وبعد أن بدأ تطويره في عام 2020 يعد الروبوت حالياً السيارة المستقلة الوحيدة لإصلاح الطرق في أي مكان في العالم.
وفي حين أن الروبوت حالياً في مرحلة اختبار أولية فقط، فمن المقرر أن يتم اختباره على الطرق الحقيقية في وقت لاحق من هذا العام.
وسيتم إطلاق العنان للروبوت للعثور على الأضرار التي لحقت بطريق سكني في مكان ما في هيرتفوردشاير وإصلاحها.
وقال متحدث باسم مجلس مقاطعة هيرتفوردشاير إن الروبوتات ستكمل الفرق البشرية الحالية بالمجلس. وقال المتحدث: «القصد هو استخدام روبوت الذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب مع أطقمنا البشرية بدلاً من استبدالهم».
وأضاف: «سوف يقوم بشكل مستقل بالعثور على الشقوق في الطريق وإغلاقها بينما يواصل فريقنا أعمالاً أخرى، مما يساعدنا على إنجاز المزيد من العمل في مجموعة واحدة من الأعمال لمنع الحفر في المستقبل مع تقليل الإزعاج للجمهور».
ويعمل الروبوت من خلال القيام بدوريات مستقلة على الطرق ومسح السطح بالكاميرات. وباستخدام الذكاء الاصطناعي، يستطيع الروبوت اكتشاف المنخفضات في سطح الطريق وتصنيفها على أنها حفر أو صدع.
وبمجرد أن يحدد الروبوت عيباً في السطح، يمكنه بعد ذلك أن يقرر ما إذا كان سيتم إصلاحه على الفور أو إضافة الضرر إلى القائمة لفحصه لاحقاً. وإذا قرر الروبوت إجراء الإصلاح، فسوف يقوم بحقن مادة الحشو في الشق لمنع دخول الماء الذي قد يسبب المزيد من الضرر.
وعلى الرغم من أن الروبوت لا يستطيع ملء الحفر الكبيرة، إلا أن شركة «Robotiz3d» تقول إن الهدف هو منع تشكل هذه الحفر في المقام الأول.
وتتشكل الحفر من الشقوق الصغيرة التي تحدث في سطح الطريق بسبب تقدم السن أو سوء الأحوال الجوية أو غيرها من أشكال التآكل الروتينية. وبمجرد تشكل الشق، يتسرب الماء إلى الداخل ويبدأ في الاتساع. وفي الشتاء، يتجمد الماء ويتحول إلى جليد ويتوسع، مما يؤدي إلى شق الحفرة بشكل أكبر. ويتم بعد ذلك التخلص باستمرار من قطع الإسفلت من خلال المركبات المارة.
ونظراً للظروف الجوية الرطبة والباردة في بريطانيا، حيث تغمر مياه الأمطار الحفر، وتتعمق الحفر حتى تصبح كبيرة بما يكفي لإلحاق الضرر بالسيارات المارة.
وبينما قد يبدو الأمر مبالغاً فيه بشأن الاستعانة بجيش من الروبوتات لمعالجة بعض الشقوق في الطريق، إلا أن الحُفر يمكن أن تصبح باهظة الثمن.
وفي الآونة الأخيرة، خصصت حكومة بريطانيا 2.8 مليار جنيه إسترليني لإصلاح الطرق في شرق إنكلترا وجنوب شرقها وجنوب غربها ولندن فقط.
وتلقى مجلس مقاطعة هيرتفوردشاير 3.9 مليون جنيه إسترليني في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي من أجل معالجة الحفر وإعادة السطح على مدار الـ11 عاماً التالية، بالإضافة إلى 87.8 مليون جنيه إسترليني أخرى.
ووفقا لشركة «Robotiz3d» فإن الحل المستقل سيكون أرخص بنسبة 90 في المئة من استخدام البشر، الأمر الذي يمكن أن ينقذ الملايين من السلطات المحلية على مر السنين.
وقال مجلس هيرتفوردشاير: «من السابق لأوانه معرفة مقدار الأموال التي يمكن أن يوفرها لنا هذا؛ في هذه المرحلة، نساعد شركة (Robotiz3d) على تطوير بعض التقنيات الرائدة ولكننا مقتنعون بأن الفوائد المستقبلية لهذا العمل من المحتمل أن تكون ضخمة».
وتشير التقديرات الى أن السائقين في المملكة المتحدة يدفعون 1.7 مليار جنيه إسترليني كتكاليف متعلقة بالحفر على الطريق كل عام. ومما لا يساعد في ذلك حقيقة أن متوسط الوقت المستغرق لإصلاح الحفرة هو 15 شهراً في بريطانيا.
ونظراً لأن الروبوتات لا تحتاج إلى النوم أو الراحة، فيمكنها العمل بدوام كامل لمراقبة وإصلاح الأضرار التي تلحق بالطرق بشكل مستمر. ومن خلال التحول إلى خدمات الروبوتات، تقدر الشركة أنها ستكون قادرة على إجراء الإصلاحات بشكل أسرع بنسبة 70 في المئة من البشر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية