إسطنبول – من محمد شيخ يوسف: بين طموح كبير لا ينتهي وألوان ممزوجة بالجمال والحب وتجاوز حاجز الغربة، افتتحت الرسامة السورية سوسن وتي، أول مرسم عربي في تركيا.
وحطت الفنانة السورية الرحال في تركيا قبل سنوات، ومارست هوايتها وحولت وقتها إلى فرصة لاكتساب مزيد من العلم والفن والجمال، لتنعكس على لوحاتها المتميزة.
وبعد أن نفذت 5 معارض سابقة في مدينة إسطنبول، باتت متواجدة في مرسمها، الذي يمثل معرضها الدائم تمضي فيه يوميا ساعات وتمارس هوايتها وتطورها يوما بعد يوم.
واستغلت فترة انتشار جائحة كورونا لتحقيق حلمها بإنشاء المرسم في أحد أرقى أحياء إسطنبول وهو حي «نيشان طاشي» لتعده وتكمل جميع أوراقه، متمسكة بالأمل الدائم.
وتي روت فكرة المرسم قائلة: «إنها قديمة واعتبرها ضرورة لأني أريد مواصلة الطريق التي مشيت بها لأن أعمل شيئا متكاملا بأن أتابع فني وأتفرغ له وأعيشه على أمل التطور فيه».
وأضافت «بعد عشر سنوات في تركيا وانتشار العرب فيها لم نعد نشعر بالغربة».
وأردفت: «لدي عمل (..) لكنه توقف بسبب كورونا، وبات لدي وقت أطول وأيقنت أنه الوقت المناسب لفعل شيء ما».
وزادت: «كورونا جعلت كل شيء إلكترونيا وتداعيات سيئة على النظام الاجتماعي، فقررت النزول والقول بأني حية عبر افتتاح المرسم مع الالتزام بالقواعد الصحية «.
وردا على سؤال حول أسباب اختيارها هذا المكان، قالت: «بحثت كثيرا أثناء معارضي السابقة في هذه المنطقة، وأعلم أن هناك خيارات محددة وأعجبني هذا المكان وترصدته لأشهر بفترة الحظر الشديد».
وأشارت إلى أنها «واجهت صعوبات كثيرة لأن المشكلة لم تكن أجرة المكان وترتيب وتنظيم اللوحات والأدوات فحسب، لكني تفاجأت بأن هناك ضرائب ومحاسب وأمورا عديدة رغم أن هدفي ممارسة هواية، وليس هدفا تجاريا».
وأضافت: «رغم تلك الصعوبات أتممت كل شيء لتحقيق هدفي بإظهار الجمال والقيم الروحية فكل شيء جميل يستحق أن يبذل الإنسان الغالي والنفيس من أجله».
وأعربت عن أملها، بأن «تتمكن من تقديم دورات للأطفال والكبار والسيدات وخاصة الجالية العربية لتتمكن من تغطية مصاريف مرسمها وتطوير ذاتها وفنها».
وكانت للفنانة تجارب اكتساب مهارات حيث قالت: «هناك 5 معارض سبق ونظمتها من قبل بالفترة الماضية، وهدفي كان تطوير نفسي، إضافة إلى أنني انتسبت لمعهد حكومي تركي لمدة 3 سنوات وتلقيت 900 ساعة تدريب وكنت العربية الوحيدة فيه».
ولفتت وتي، إلى أن «فترة التدريب التي تلقتها في السنة الأولى كانت عن الألوان المائية» مشيرة إلى أن «الرسم المائي هو أصعب أنواع الرسم وأرقه وقد أنجزت الكثير منه».
وتابعت: « في السنوات التالية كان الرسم الزيتي، وقد أضاف لي كثرا في التكنيك ونوعية المواد المستخدمة والصبر الواجب».
(الأناضول)