الدوحة- “القدس العربي”: تسجل بطولة كأس العالم التي تستضيفها قطر حدثاً مميزاً، بعد نهاية مباراة منتخبي البرازيل وكوريا الجنوبية في دور الستة عشر، وإلى جانب معرفة المتأهل لدور ربع النهائي، ستكون آخر مواجهة يحتضنها الملعب.
وستكون المواجهة النارية بين البرازيل وكوريا الجنوبية آخر مباراة تقام على التحفة المعمارية «ملعب 974»، حيث سيتم تفكيك “الاستاد” بعد كأس العالم. وأشارت تقارير أن الملعب سيحول لتونس بعد تفكيكه، لكن لم يصدر أي تأكيد رسمي من المنظمين حتى الآن.
وسيختفي الملعب الذي لفت الأنظار بشكله الفريد بشكلٍ كامل بعد المباراة، ويدون تاريخ وفاته رسمياً.
وكان الملعب استضاف منافسات كأس العرب العام الماضي ومونديال 2022 حتى دور الستة عشر.
ويعد ملعب 974 الذي استخدمت في بنائه 974 حاوية شحن بحري، أول ملعب قابل للفك بالكامل في تاريخ بطولات كأس العالم. ويعد ملعب الحاويات فريداً في العالم، وكانت فكرته ملهمة، وتعرفت الجماهير خلال البطولة التي تستضيفها قطر، عن تصميمه الهندسي وفكرة بنائه.

وملعب 974 هو أحد ملاعب بطولة كأس العالم الثمانية في قطر إلى جانب الملاعب الأخرى وهي: البيت، ولوسيل، والجنوب، وخليفة، وأحمد بن علي، والمدينة التعليمية، والثمامة.
ويعكس اسم الملعب، المعروف سابقاً باسم ملعب راس أبو عبود، عدد حاويات الشحن المستخدمة في تشييده، كما يعد 974 رمز الاتصال الدولي لقطر، وقد استضاف أولى المباريات على أرضه خلال بطولة كأس العرب قطر 2021.
ويتمتع الملعب بإطلالة مبهرة على ساحل الخليج والمشهد الخلاب لناطحات السحاب في الخليج الغربي بالدوحة عبر مياه الخليج.
وحصلَ ملعب استاد 974 على شهادة الاستدامة من المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» (GSAS) من فئة الخمس نجوم في التصميم والبناء، ومن فئة التميز في إدارة البناء، والتي تمنحها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير «جورد» (GORD)، تقديرًا للالتزام بمعايير الاستدامة خلال مراحل التصميم والبناء وهو ملعب صديق للبيئة. ويشهد استاد 974 على التزام دولة قطر بالاستدامة الفعَّالة، فقد تم الحرص على أن يدوم إرثُه لأجيالٍ قادمة، وعقب انتهاء البطولة سيتم تفكيك الملعب بالكامل، ويتم توزيع حاوياته البحرية ومقاعده وكل أجزاء المنشأة وتقديمها دعمًا للدول التي لا تتوفر لديها بنية تحتيَّة في الملاعب الرياضية وهو التزام قطعته قطر عند تقديمها ملفَّ الاستضافة.
وجرى تصنيع جزء كبير من هيكل الاستاد من معدن الفولاذ معاد التدوير، بينما تضمن التجهيزات المتطورة توفير استهلاك المياه بنسبة 40%، مقارنة بغيره من الاستادات التقليدية.
يشار إلى أن أعمال المقاول الرئيسي لمشروع استاد 974 أسندت إلى الشركة القطرية حمد بن خالد للمقاولات، فيما أدارت المشروع شركة تايم قطر.