أول ندوة علنية لنواب البرلمان الأردني: تحذيرات ورسائل ‘هيبة’ للحكومة وللصحافة.. خطابات نارية تتهم ‘المال السياسي’ وتحذير من تجاهل التشاور

حجم الخط
0

بسام البدارين:

عمان ـ ‘القدس العربي’لأسباب تتعلق بالتأسيس للهيبة مسبقا إتصل عضو البرلمان الأردني الجديد جميل النمري بمكتب رئيس الوزراء المكلف سمير الرفاعي محذرا من تشكيل وزارة بدون مشاورة النواب ومقترحا على أركان مكتب الرفاعي نصيحة غالية ‘لا تتجاهل النواب’. بالتوازي مع ذلك كان النائب المستجد غازي عليان يصدر بيانه الثاني بعنوان ‘خيار وفقوس’ محذرا الرفاعي قبل التشكيل من أنه ينبغي ان لا يشعر بأن أصوات ثقة النواب في جيبه، معترضا على إتصالات هاتفية للرفاعي باركت لبعض الناجحين من النواب الجدد وتجاهلت البعض الآخر.

حتى النائب العقلاني المسيس والذي كان وزيرا عدة مرات الدكتور محمد الحلايقة قرر عدم تجاهل سحر المايكروفون الشعبي فخرج في أول ندوة علنية له ليتهم الحكومة بالتقصير في معالجة ظاهرة شراء الأصوات خلال الإنتخابات الأخيرة، مصرحا بالمفاجأة الأكثر إثارة: المال السياسي هذه المرة أكثر من كل المرات الماضية وعلى مرأى من سلطات الحكومة.

بنفس الندوة تحدثت ريم بدران عن ملاحظات منهجية لا بد من مناقشتها على إجراءات عملية الإنتخاب، فيما صرح رئيس مجلس النواب المرجح فيصل الفايز بأن الإنتخابات الأخيرة كانت أفضل كثيرا من سابقتها عام 2007 التي قالت بدران انها تسببت بإرباكات كبيرة والكثير من الإحباط.

وفي ندوة المنتدى الإعلامي البرلماني الأول التي عقدت وسط أجواء مشحونة بالعواطف الديمقراطية بدعم مركز حماية وحريات الصحافيين بدا واضحا سحر وتأثير سطوة المايكروفون على الممثلين الجدد للشعب الأردني، فقد حذر نائبان هما عبد القادر الحباشنة ومرزوق الدعجة من أي محاولات للمساس بهيبة مجلس النواب عبر التشيك بشرعية الأعضاء والإنتخابات التي قادتهم للقبة.

وبدا واضحا في السياق أن لعبة ‘الهيبة’ تتطلب تحذير النواب الجدد للصحافة من المس بمصداقية مجلس النواب عبر التركيز على المؤشرات السلبية لما حصل في الإنتخابات وهو أمر إقترح الفايز تنظيمه عبر مذكرة تفاهم بين المجلس النبابي الجديد والجسم الصحافي.

وبدا واضحا ان المتحدثين جميعا في الندوة إمتنعوا عن تأكيد النزاهة الكاملة لعملية الإنتخابات متحدثين فقط عن نسبة معقولة من النزاهة قياسا بالإنتخابات التي حصلت عام 2007 قبل ان يوضح علي الدباس مفوض حقوق الإنسان بان المركز الوطني لحقوق الإنسان سيصدر تقريره الختامي بعد دراسة وتقييم أكثر من ثمانية ألاف إستمارة للمراقبين والراصدين.

بعد الحوار وبحضور ‘القدس العربي’ تجمع بعض النواب الجدد وطرح أحدهم السؤال التالي: لماذا لم يخرج على المنصة ولو نائب واحد من الفائزين ليقول بوضوح ان الإنتخابات كانت نزيهة؟.. أسرع جواب جاء على لسان عضو البرلمان السابق محمد أبو هديب الذي بادر للقول: الحاجة نزيهة لقد توفيت.. رحمة ألله عليها. أثناء الندوة طرح أبو هديب وهو رئيس سابق للجنة الشئون الخارجية في البرلمان السؤال التالي: هل نتصور معا بأن الدفاع عن مصالح بلدنا يتطلب معرفة كيفية وسبب التزوير الذي حصل في الإنتخابات خصوصا ضد رجال الدولة والنظام؟

وأبو هديب الأبرز صخبا وغضبا، فقال أمام الجمهور: نفهم ان يحصل تلاعب بالنتائج ضد المعارضة لكن ضد أبناء الدولة والنظام والعشائر.. هذا من الصعب فهمه ونريد ان نعرف لماذا؟

وأبلغ هديب زملائه الناجحين في الإنتخابات بعد تهنئتهم بأن بعض الناخبين صوتوا بعدة بطاقات وبأن التلاعب حصل أثناء قراءة أوراق الإقتراع وبأن بين يديه دفتر متكامل ومختوم من أوراق إقتراع وزارة الداخلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية