أيد تعمل في الخفاء الفلسطيني!

حجم الخط
0

بات الدم الفلسطيني غير محرم علي الدم الفلسطيني، وبات الانحلال الامني مدعاة شؤم تدق ناقوس الخطر، والاهم أن الشرفاء مستهدفين في كل وقت وحين، فكثير هم ضحايا الانفلات الأمني وأجراس الخطر ما زالت تقرع لتنذر بقادم قاتم.

نثرت وبعثرت الرؤي الفلسطينية فهذا مؤيد وهذا معارض والأقلية أغلبية والعكس ارتسم علي الساحة، والكل يتغني بالديمقراطية والوحدة!! عجيب أن شعبا يرزح تحت احتلال غاشم يقتتل في الداخل ويعلن الهدنة تلو الأخري مع إسرائيل. أين وصلت كلمات التوحد وحكومة الوحدة؟ أهي مسافرة أم هاجرت طوعا وقسرا؟ فوالله انه من الغريب جدا أن نري شعبنا المسكين محاصرا من كل الجهات، أولا من الجانب الداخلي الفلسطيني مالك الأمر والقرار بدعوي الخلاف علي حكومة وحدة ولب الخلاف انه لا خلاف، واصل الاقتتال ثوابت لا تزيد عند هذا الطرف عن ذاك، وثانيا من الجانب الإسرائيلي الذي مل الحصاد من الزرع الفلسطيني خاصة والعربي عامة إذ عادة ما يكون هو الرابح الوحيد في كل ذلك يتعرض له الشعب الفلسطيني، وثالثا الحصار الخارجي والذي بات يحيط بفلسطين كما إحاطة المعصم بالسوار البلاستيكي في كل يوم يزداد ضيقا، فكفي خلافا علي لا خلاف، وكفي تعلقا لا بالثوابت بل بالكراسي فهذا لب الموضوع علي الاقل بطرح خارجي.

اليوم نري ضحايا جدد من قريب أو من بعيد تتبع جهاز المخابرات الفلسطيني، فيا لهذا الجهاز كم اختُبِر بالدم في هذه الأشهر، وما دعوي هذه الأفعال الجريئة القذرة إلا حسن أداء هذا الجهاز، فغالبا ما يحارب كل ما هو نظيف من اجل النيل منه، تماما هذا الذي يصيب وأصاب جهاز المخابرات الفلسطينية، لكن من الجاني؟ ولمن يتبع، الأكيد أن كل يلقي اللوم والتهم علي الآخر لكن الحق أن الكل مسؤول فهناك الأيدي الخفية المستفيدة من بث الفتنة والمراهنة علي وجوب وجود الحرب الأهلية بين الإخوة الفلسطينيين، فلا بد من محاربة القتلة وأقول محاربة القتلة لا مقاضاتهم فجهاز القضاء بات هزيلا جدا لا بل أن وجوده صوري، فلذوي الأمر بالله عليكم أليس مقتل عناصر وضباط وكثر هي المراتب من أبناء جهاز المخابرات الفلسطينية أو أي من الأجهزة الأمنية الفلسطينية أو من أبناء العامة وعلي أيدي مجهولة هو مكسب لإسرائيل؟ فلما تحرك طائراتها ودبابات الرعب ومجنزرات وبلدوزرات الهدم للنيل من الصمود فها هي غايتهم في تدمير التماسك الفلسطيني تقدم لهم علي طبق من ماس دون أن يحركوا ساكنا بل يساندوا فاعلا مجهولا.

أما آن للشعب عامة وللنخبة الخاصة أن تفهم أن كل سوء يصيبنا ما هو إلا حسن يصيب إسرائيل؟ فسحقا للكراسي أمام دم الأطفال السائل، وسحقا للمراتب أمام الفقر الذي قرع أبواب أبناء الشعب طويلا فدخل طوعا وقسرا، وسحقا لكل من ينتابه الرضا عن زهق الأرواح البريئة! فبأي ذنب ذهب أطفال غزة اليوم؟ أم أنهم قتلة واستحقوا القصاص؟ فأين الحق في هذا الفعل غير الحق، ونهاية البؤس كل البؤس لمن يتخاذل أمام ظلم بريء، أما قتل طفل، أمام حرق موقع، أمام خطف إنسان، أمام جرح شاب! كل البؤس للأيدي المشبوهة التي تستل سلاحها في الخفاء هادفة فتح مزيد من أبواب العزاء، حقا إنها الأيدي المدسوسة والتي تستحق البتر وليس هذا بكفر.

خيرية رضوان يحييمديرة مركز شعب السلامجنين ـ فلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية