أيزيدية ناجية من تنظيم «الدولة»: تم بيعي عدة مرات وأحدهم أجبرني على كتابة اسمه على ذراعي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أثناء سيطرة «الدولة الإسلامية» على قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى الشمالية، مارس التنظيم عمليات قتل وخطف وتهجير جماعي بحق الأيزيديين.
فائزة بابير مجو، وهي ناجية أيزيدية كانت تسكن مجمع تل قصب التابع لقضاء سنجار، قبل هجوم التنظيم على القضاء، وقعت بأيادي عناصر» لدولة» مثلها مثل الآلاف من الأيزيديين والأيزيديات، وبعد تحريرها روت لموقع «أيزيدي 24» عن تجربتها المريرة
وقالت: «عند هجوم داعش على سنجار وقعنا أنا وعائلتي على طريق قرية قابوسي بأيادي التنظيم، وأرسلونا إلى قضاء البعاج (غربي نينوى) مباشرةً، وبقينا هناك لثمانية أيام، وبعد ذلك أخذونا إلى مجمع تل بنات وبعد أن استقررنا هناك لعشرين يوماً، أخذوا عائلتي مع بقية العوائل إلى قرية كوجو وبقينا هناك لمدة شهرين، وبعد ذلك أخذونا إلى قرية قزلقيو الواقعة في قضاء تلعفر، وبعد ذلك إلى قاعة كالكسي في مدينة الموصل لمدة شهر، وبعد ذلك أرجعونا إلى تلعفر وبقينا هناك لأربعة اشهر، وفي تلك البقعة فرقوا العوائل الأيزيدية جمعاء لغرض التجارة بنا».
وأضافت: «أرسلونا أنا وفتيات أخريات الى مقر لهم (للتنظيم) وبقينا هناك لثمانية أيام، وجاء رجلين من الموصل واشتروني. تعرضت على أيديهم إلى الكثير من الأذى والتعذيب، ولتجنب الاغتصاب جرحت جسدي بالسكاكين وبقيت بين الدماء ليوم، وبسبب تلك الجروح باعني الرجلان إلى رجل مسن يبلغ من العمر سبعين سنة، يدعى أبو أحمد، حيث بقيت معه لسبعة أيام وأعطاني كهدية لرجل آخر، وهو الآخر من الموصل اسمه أبو همام، وبقيت معه لخمسة وعشرين يوماً».
وأوضحت أن «أبو همام قام بتبديلي بفتاة أيزيدية أخرى، كانت عند ابن عمه الذي كان يسمى بفتحي أبو مريم بعاج، وكان الإثنان يبادلاني بفتيات أيزيديات أخريات لعدة أشهر في الموصل، وفي الوقت الذي كنت عند فتحي أجبرني على أن أكتب اسمه على ذراعي وفعلت ذلك لكي لا يضربني».
وزادت: «باعني إلى شخص آخر بأسم أبو عزام، وكنت معه لخمسة وعشرين يوماً، وكل يوم كان يجردني من الملابس ويجعلني أقف في الشارع كما استعمل جميع أنواع الضرب معي».
تلك الناجية تكلمت حول الأيام الأخيرة التي كانت الأصعب تحت ظلم التنظيم، مضيفة: «بعد إرسال جميع الفتيات الأيزيديات إلى سوريا من قبل داعش ارتفعت أسعارنا في الموصل. الشخص الذي كنت عنده أبو عزام باعني الى شخص آخر كان من الحويجة (قضاء تابع لكركوك). بقيت معه لخمسة عشر يوماً وبعد ذلك لم يرض بي وباعني مجدداً إلى شخص كان يعرف بأبو ليث كان من الحويجة أيضاً، وتعرضت إلى جميع أنواع التعذيب والاغتصاب، وفي كل مساء كان يجبرني على تناول المواد المخدرة، وبسبب ذلك التعذيب كنت بين الدماء حتى الصباح. الأصعب أن ابني الصغير كان معي في جميع المرات التي كانوا يبيعونني، وهو الآخر رأى الكثير منهم وبعد مرور كل هذا الوقت صادفت شخصاً وسلمني إلى عائلتي».
وأكدت: «حتى هذه اللحظة فهناك عشرة أشخاص من عائلتي تحت أياديهم، وبعد أن تحررت الآن اعيش مع ابني في كندا»، مطالبة «جميع الجهات ومنظمات حقوق الإنسان أن يعملوا كل ما بوسعهم، وأن لا يرحموا داعش لأن ما عملوه بحق الأيزيديين ونسائهم وأطفالهم كان ضد الإنسانية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية