أين الشباب يا حكومة الببلاوي؟!

حجم الخط
0

ماذا يحدث في مصر، ولماذا قامت بها ثورات وتظاهرات خلعت رئيسين وغيرت حكومات في أقل من ثلاثة أعوام، ألم يكن ذلك بدافع قضايا العدالة الإجتماعية وإعلان رايات العصيان ضد كل محاولات إختطاف الدولة المصرية وسرقة مواردها وتهميش أبنائها؟! فنظام مبارك كان يريد إختطاف مصر لصالح مجموعة من رجال الأعمال، ونظام مرسي كان يحاول تجيير مصر لجماعة الإخوان المسلمين وكلاهما كان يمارس سياسة لصالح نظامه وجماعته رغم اختلافهما.
ولكن قام الشباب وكافح وقاوم وسجن وقتل وأصيب في موجات ثورية متوالية من أجل إنقاذ الدولة المصرية والشعب من أنظمة لا تعمل لحساب المواطنين جميعا، ونجحت الثورة في تغيير أنظمة وحكومات.
ولكن أين هم الشباب الأن من المشهد السياسي، ولماذا تتعمد إقصاءهم وتهميشهم بشكل يجعلنا نتساءل، هل يخشون فكر الشباب وحماسهم، أم أنهم يريدون أن تظل دولة البيروقراطية والشللية تحكم مصر، وهي الدولة التي إنهارت مصر بسببها في العقود الماضية؟!
نريد أن نضع الرأي العام أمام حقيقة واضحة فالشباب المصري هم وقود الثورات وصناعها ولا يتم الإستعانة بهم يلجأون الى تهميشهم وإقصائهم بل وأحيانا تشويههم، فلماذا كل هذا؟! أم إنهم مصرون على تدمير الدولة المصرية، فوطن بلا شباب بلا روح ولا أمل ولا مستقبل!
أين تعهداتكم بتمكين الشباب من الحكم في محاولة لخلق جيل جديد من القيادات المؤهلة بحل أزمات الدولة المصرية وهؤلاء الشباب بحماسهم وفكرهم الثوري قادرون على تغيير الخريطة المجتمعية للدولة المصرية؟
هل تعلمون أن الشباب هم من سينقذكم من الفساد والبيروقراطية داخل الوزارات والمحليات وفي كافة مؤسسات الدولة، فهم شباب نقي ثوري لم تلوثه الأنظمة السابقة، ولم يتعلم سياسات الإفساد والأهم لديه الرغبة والحماسة والفكر في تطوير وهيكلة كافة مؤسسات الدولة في محاولة لنهضة مصر الحقيقية؟
لماذا لم يتم الدفع بشباب مؤهل وهم كثيرون كنواب ومساعدين للوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات ووكلاء الوزارت ورؤساء المدن والمراكز والقرى وكافة قيادات الدولة في محاولة جادة لتدريبهم ودمجهم داخل مؤسسات الدولة في إطار تمكين الشباب ووضعهم في مكانهم الصحيح في قيادة البلاد في المستقبل؟
هل تدركون أن ما تفعلونه من إقصاء للشباب وتهميشهم سيدفع للغضب الشعبي ضدكم وهنا ستتدخل قوى سياسية كثيرة تحاول إستقطاب هؤلاء الشباب نتيجة سياساتكم وسنعيد تكرار الموجات الثورية؟
الشباب يا حكومة الببلاوي هم طوق النجاة لكم وهم أيقونة نجاحكم فاستعينوا بهم وكونوا لهم خير معلم ومرشد، فصناعة دولة عظمى لن يأتي سوى بشباب قادر على العمل والتنمية والإبداع الحقيقي.
د. إيهاب العزازي
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية