أين الشرعية الدولية والحماية الامريكية لسجن اريحا؟

حجم الخط
0

أين الشرعية الدولية والحماية الامريكية لسجن اريحا؟

أين الشرعية الدولية والحماية الامريكية لسجن اريحا؟ مرة جديدة تثبت اسرائيل قولا وعملا انها اقوي واكبر من اي شرعية او ضمانة دولية، وان كل الاتفاقات التي ابرمتها مع العرب لا تساوي الورق التي كتبت عليه، لا تعترف بقانون غير القانون الاسرائيلي وتمليه علي العالم وعلي ما يسمي المجتمع الدولي، تأمر ولا تأتمر تأخذ ولا تعطي تفعل ما يحلو لها، لا تعترف بمحرمات او مقدسات، بل تري العالم بأسره مستباح خدمة واطاعة لمصالحها.سجن اريحا سجن فلسطيني بادارة واشراف دولي ومراقبة وحراسة بريطانية وامريكية، ارادته اسرائيل منصة لاطلاق رسائل متعددة بشتي الاتجاهات، الرسالة الاولي هي تثبيت قانون القتل والاعتقال الاسرائيلي وانه قانون مشروع بتغطية دولية مطلقة له، والرسالة الثانية هي لحركة حماس والشعب الفلسطيني بان موعد العقاب قد حان وان اختياركم لحماس ستدفعون ثمنه غاليا، بمعني اخر ان اسرائيل وضعت الشعب الفلسطيني باسره هدفا مباشرا لها بذريعة انه شعب ارهابي انتخب ارهابيون لتمثيله، وبذلك سعت الحكومة الاسرائيلية لاعلان نيتها بارتكاب مجازر وتدمير مدن وقري فلسطينية وقت ما تشاء.الرسالة الثالثة كانت الابرز حيث اكدت اسرائيل ان لاضمانة دولية تستطيع منعها من القيام باعتداءاتها علي الفلسطينيين والعرب، بل ان الضمانات الامريكية والشرعية الدولية هي في تواطؤ سري وعلني مع ما تتطلبه المصلحة الاسرائيلية، وهذا ما حصل في سجن اريحا حيث قرر فريق المراقبة الامريكي والبريطاني تسهيل مهمة الجيش الاسرائيلي لاجتياح سجن اريحا واعتقال امين عام الجبهة الشعبية احمد السعدات المتهم بقتل الوزير الاسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي، بالاضافة الي اللواء في حركة فتح فؤاد الشوبكي، عملية التخطيط لهذا الاقتحام جري التفاهم النهائي عليها في 8 اذار حيث توافق الجانب الامريكي والبريطاني مع الجانب الاسرائيلي علي انسحابهم من سجن اريحا فجر يوم الثلاثاء 14 اذار، والملفت في هذا الشأن ان فريق المراقبين في سجن اريحا ومعبر رفح قد اعد خطة مسبقة للانسحاب من مواقعه وتأمين طريق انسحابه.مما يشير بوضوح الي ان الادارة البريطانية والامريكية شاركت بشكل مباشر في تسهيل اقتحام سجن اريحا واعتقال احمد سعدات كردة فعل انتقامية علي نجاح حركة حماس ودعم بعض الدول العربية والاسلامية لحكومة اسماعيل هنية وتقديم المساعدة لها، وجاء الضوء الاخضر لتنفيذ هذه العملية واعتقال سعدات بعد فشل زيارة وزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس علي زعماء المنطقة واخفاقها في تحقيق حصار عربي واسلامي علي حكومة حماس، مما شكل انزعاج امريكي من عدم تجاوب القادة العرب فيما خص الشأن الفلسطيني، ترجم باقتحام سجن اريحا المحصن بالاتفاقات الدولية والضمانات الامريكية والاوروبية.لعل ما حصل في سجن اريحا خير دليل علي وحشية وبطش الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يلتزم باي شرعية او معاهدة مهما علا شأنه.عباس المعلم [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية