أين الشعوب العربية؟

حجم الخط
0

أين الشعوب العربية؟

أين الشعوب العربية؟ يعرف العام والخاص بأن الشعوب ،العربية والاسلامية قد فرض عليها أن تحكم بقبضة من حديد منذ القدم، حين شاءت سياسة المحتل بالأمس، واليوم أن تتعاون مع الخونة من القبائل، والعائلات المتجسسة له، والمحافظة علي مصالحه السياسية، والاقتصادية بالمنطقة، المتوازية مع مصالحها كذلك فتغيرت بذلك مفاهيم الأشياء حيث صار الخائن وطنيا، والوطني خائنا، والجبان شجاعا، والشجاع جبانا، والمبدئي وصوليا، والوصولي مبدئيا، والفاجر صادقا، والصادق فاجرا، والعظيم سفيها، والسفيه عظيما، وهكذا عمل الاحتلال وعملاؤه علي تزييف التاريخ، وتشويه الحقائق، ولم يعد بذلك الحكام العرب والمسلمون منهم الا مجرد ولاة وعمال تابعين، ومطيعين، ومنفذين لأوامر الأجنبي، ضاغطين في ذلك علي الشعوب، وتحويلها من صفة وموقع الأحرار، الي عبيد ورقيق، وهم يسيرونهم كقطيع من الأنعام، وما يشمله هذا المصطلح من أبقار وماعز وغنم، ومع ذلك يحرف الحكام من عبيد وعبدة الصهيونية، الحقائق التاريخية، والوقائع الموضوعية، ويجعلون أنفسهم وطنيين لا مثيل لهم، متظاهرين بالصدق والاخلاص، والأمانة، في الوقت الذي يمارسون فيه ما يستحي الشيطان عن ممارسته من فساد، وقتل، وتشريد، وقمع، وظلم، وهدر للمال العام، وبذخ، وتفريط في الاسراف، ونهب، واستعمال لنفوذ السلطة والمال.منهم شيخ العظمة الذي لا عظمة له، ومنهم صاحب الجلالة والفخــــامة، الذي تستحي تلك الفخامة والجلالة أن تتربص به، أو أن تــــقترب منه، بينما ليسوا في الواقع الا مجرد ركائز من الاسمنت ينبني عليها ثقل البنك الدولي العالمي، الذي استعمل لامتصاص دم الشعوب، وتحقيق الرفاهية من خلال مداخله للصهيونية، التي جعلت خريطة العالم كرقعة للشطرنج، وهي تتلاعب بحكام العرب، والمسلمين، والمستضعفين، مثل البياديق، اولـــئك الحكام الذين جردوا شعوبهــــم من كل شيء، بل تطاولوا حتي علي الرب والاله، مشركين، ومشـــاركين اياه في اسمائه الحســـني، ومــــا الي ذلك من المواصفات الالهــــية الواردة بأســـمائه التاســــعة والتسعين التي انتزعها هــــؤلاء منه للضـــغط بها، ممارسين كل أشكال التهديد والوعـــيد علي الشعوب المغلوبة علي أمرها، والمستسلمة للهزيمة، بانتظارها للآتي الذي لا يأتي. وقد تنطبق عليها مقولة لا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم ولا شيء في نفوس الشعوب العربية والاسلامية سوي الخوف من الموت، وحب البقاء حتي في ظل الذل والهوان، وهي المعادلة الخاطئة، والدرس الذي لابد للجميع أن يتلقاه من خلال صبر، وشجاعة وثبات، وتحدي الليث صدام حسين المجيد، لذلك الخوف متقبلا الموت الذي يراه، ويتابعه بأم عينيه، والحبل يلف بعنقه من قبل شرذمة من المرتزقة، والعبيد، وهم يصرخون.علي لهروشي ـ هولندا[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية