أين انت يا عرفات؟

حجم الخط
0

أين انت يا عرفات؟

أين انت يا عرفات؟ مات عرفات مقتولاً، واليوم يودون قتل فلسطين ياسر عرفات. تلك الدولة التي سعي لها منذ الستينات حتي أصبح رمزاً لفلسطين وشعبها. جعل من قضية فلسطين القضية الأقرب لقلوب العالم بكل أطيافه. حتي أصبح الفرنسي والامريكاني والعربي والروسي والهندي في مشارق الارض ومغاربها يلفون شماغه المرقط بالأبيض والأسود علي رقابهم شعاراً لتأييد فلسطين وشعبها.الأسد الذي بني عرين الدولة الفلسطينية قتل، واليوم يودون ان يهدموا فلسطين ويحولونها من قلعة رمز التحرر الوطني العربي الي بؤرة نار وقودها الفتنة واجساد الفلسطينيين من أشبال الأسد وزهرات ابو عمار. ان العاملين علي اشعال هذه النار وحفر هذه البؤرة لهم مصلحة في قتل ابو عمار مثل مصلحتهم في حفر هذه البؤرة واشعال نارها لتأكل الجسد الفلسطيني كله القطعة تلو الاخري. ولو بقي الفلسطيني الاخير ولو كان عميلاً لهم ويذكي هذه النار لوضعوه فيها لكي يتموا عملهم بالقضاء علي الفلسطينيين اجمعين. انها ليست مسألة فتح وحماس، وانما مسألة فلسطين لؤلؤة العرب الثائرة المتعطشة للحرية الغاضبة علي الاستكبار الامريكي والاحتلال الاسرائيلي، وهما المستفيدان الوحيدان علي الامد الطويل من قتل الدولة الفلسطينية وكسر وحدة شعب الجبارين في وجه اعدائهم المتربصين بهم.ولكن المراقب للساحة الفلسطينية وخاصة في غزة يستطيع ان يكتشف ان لهذه الحفرة عمال حفر وادوات فلسطينية تعمل من اجل كسب المال في وقت جفت فيها خزينة المال في سلطة ابو مازن ، وكسب هذا المال من خزينة الطامع المحتل له ثمن. وهذا الثمن لا يقل عن هدم مقومات العرين الذين بناه ياسر عرفات علي مر نصف قرن، عرين الدولة الفلسطينية الجاثمة علي رقبة الاحتلال. هؤلاء العمال يعملون من اجل كسب المال في وقت اصبحت فلسطين فيه مهددة بالمجاعة. انهم يبررون اعمالهم في خدمة المحتل بسد رمق الشعب بلقمة العيش. يا للمفارقة، الرئيس عرفات يقتل ويمنع عنه الغذاء والماء ولا يقبل ان يتنازل عن ثوابت فلسطين، والذي حل مكانه يود فقط ان يسد رمقه بلقمة العيش. ولو كان الثمن العرين الفلسطيني نفسه. ولكنني أذكر أن من يسلب بيته منه بالقوة لا يتبقي في نفسه شهية للأكل، وان أطعمه سالب بيته فليذهب وينتحر.لنقل أن هؤلاء العمال في غيبوبة او كابوس مزعج، فليستيقظوا ويعودوا الي صوابهم. توقفوا وتذكروا انكم بحفركم هذا تهدمون عرين ابو عمار، انكم تهدمون فلسطين الجبارين. لا تجعلوا من فلسطين القلعة الموحدة الشامخة عراقاً يقهقه علي دماء ابنائه الاعداء، لا تجعلوا من أشبال ابو عمار وزهرات فلسطين عيدان ثقاب تفتك باركان فلسطين. فليعد الفلسطيني الحقيقي الي الساحة ويشهر غضبه في وجه عمال الفتن والاحتقان والكراهية. فليعمل الفلسطينيون جميعهم علي عزل الجهاز الامني عن عمال الحفر والمرتزقين بالمال الحرام ويعودوا الي عرين عرفات الموحد المرتكز علي الايمان بالله وبسنة رسوله والايمان بالعودة الي تحرير القدس واقامة الصلاة هناك في رحاب المسجد الأقصي المبارك. هذا هو الفلسطيني الحقيقي، ولا يهمه ان تضور جوعاً في سبيل الوصول الي بيت الله في عاصمة شعب الجبارين ـ القدس الشريف.عدنان العربيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية