أين يخبئ اليسار العربي رأسه؟
أين يخبئ اليسار العربي رأسه؟ زمن اليسار المنقرض، من يحاسب من، ومن يسأل من، ومن يدلي بصوته في وقت عز فيه صوت الأحرار من الذين سكبوا حياتهم في مشوار اليسار، فخدعهم أساطين اليسار الذين تربعوا علي العرش، ولم ينزلوا عنه حتي لو زلزلت الأرض زلزالها.من يحاسب من، في مشوار طويل لليسار، أعطي فيه كوادر البنية التنظيمية حياتهم وشبابهم، بينما استمرأ الأبوات في غيهم، وفي صفقاتهم مع الأنظمة الرسمية التي يكيلون لها الاتهامات داخل الغرف فقط، ويتكئوا عليها في مكاسبهم وراحتهم .. وفي غيهم.اليسار الانتهازي المزور، برز فاقعاً في الحالتين الفلسطينية والعراقية، فحاول جورج حبش، الرجل الكبير في الساحة الفلسطينية، وضمير فلسطين، أن يعيد الاعتبار لأخلاقية اليسار التي مرغها الأدعياء في الأوحال. فاختار الحكيم أن يسلم دفة القيادة لأجيال الجبهة الشعبية، فهوي أبو علي مصطفي شهيداً، وبات أحمد سعدات داخل زنازين الاحتلال.من يحاسب من، القائد اليساري الفذ، صاحب الامتيازات منذ زمن موسكو الي زمن الحرب الأهلية اللبنانية وأرباحها الصافية عليه، وقد قال أمين سره بعد عقود من جرائمه هناك ان اتفاق الطائف جب ما قبله ، فلا خوف علينا من أحد .من يحاسب من، والعشق يسيطر علي أمين السر في حب العكاريت ، والمطواعين من المخصيين، وجمهرة الانتهازيين، الذين يضحكون عندما يضحك، ويتجهمون بتجهمه. من يحاسبه وقد أبدع أمين سره المشؤوم في صنعة الأفخاخ والمكائد والكمائن لكوادر من تنظيمه يصغرونه بعقدين أو ثلاثة من الزمن، وتفنن في الجلوس خلف الطاولة واللعب بالكادر كلاعب النرد والكوتشينا فتت لعبت، ربحت خسرت ..من يحاسب من، امين السر اليساري، المجهول، المبهم، خريج الغستابو، وقد أتقن أيضاً بحق من خالفه صنعة التصفيات الجسدية، وصنع المقابر العشوائية في محيط مخيم عين الحلوة، ووادي جهنم في الجنوب اللبناني .. لأبناء وكوادر الشعب الفلسطيني دون أن يكتشف سوي من قبل القليل من الفلسطينيين. لقد اصدر الأوامر باعدام بعض الكوادر الفلسطينية (معروفة الأسماء) من خلال شرب زيت الكاز بعد تعذيبها، وكله يهون من أجل يساره . انهم زملاء المرحوم صبري البنا (أبو نضال)، لكنهم تفوقوا عليه في اسدال الستائر علي شنائعهم. من يحاسب من، اليساري المزور، الذي تفنن في ارضاء نزواته بسلوك التآمر الداخلي والخارجي، فلم يدع حتي في تنظيمه حجراً فوق حجر، فأترع الكأس وشرب شراب النشوة النرجسية، متناسياً بأن الكأس المر الذي أترع به غيره، سيشربه عاجلاً أم آجلاً.هدي حوتري جامعية فلسطينية سورية6