أيها الصامتون!

حجم الخط
0

عام بعد عام.. وفي كل عام تحيون ذكري هذا اليوم.. يوم النكبة.. يوم يحتفل به بنو صهيون ويعتبرونه يوم نصر عظيم.. وأنتم تبكون أيها الصامتون.. هم احتلوا أجزاء عزيزة من الوطن العربي الحبيب.. الجولان وسيناء والقدس.

آه ياقدس.. أيها الصامتون إنها مسري رسول الله احتلها بنو صهيون واعتبروها عاصمة لهم.. وأنتم منذ ستين عاماً منذ نكبة فلسطين عام 48.. علي الأطلال تجلسون وتبكون أو تدعون أنكم تبكون ونحن مشردون أيها الصامتون… هم أرادونا هكذا وأنتم غافلون وسنبقي نحن مشردون أيها الصامتون.. هل تنتظرون جنداً من السماء وأنتم قاعدون أيها الصامتون.. هم يشترطون ويطلبون وأنتم تتنازلون ونحن مشردون أيها الصامتون.

وإن طالب أصحاب الحق بحقهم وقاتلوا فإنكم لا تهبون بل تضغطون وتبقون صامتين ونحن مشردون أيها الصامتون.. واليوم نحن في الصحراء تائهون وأنتم ترون وتسمعون أيها الصامتون.. وفي نفس اليوم من كل عام نسمع منكم نفس الكلام ونفس الخطب والشعارات وإنكم تنددون وتشجبون وتوعدون وإنكم والله غير فاعلين أيها الصامتون. هذا كتاب الله.. هذا دستورنا نحن آمة محمد عليه الصلاة والسلام.. أم أنكم بالهوية فقط مسلمون أم أنكم مرتبطون أيها الصامتون؟ وعام بعد عام وفي كل عام القدس تنادي.. وامعتصماه.. عجباً ألا يوجد اليوم فيكم المعتصم.. ألا يوجد فيكم اليوم صلاح الدين.. أم أكثركم للحق كارهون.. أم انكم مصرون أيها الصامتون.. أيها الصامتون؟

أحمد عبدالله عز الدين من قلب الصحراء ـ مخيم التنف 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية