أيها الفلسطيني لا تقتل فلسطينيا بيدك…. لأنك تقتل وطنك وحلمك وروحك… ، أمك وأبوك وذكرياتك…. أيها الفلسطيني لا ترفع السلاح في وجه أخيك الفلسطيني… لأنك ستقتل أواصر المحبة والأخوة وكل ما هو جميل في قيمنا وأخلاقنا ومبادئنا… أيها الفلسطيني لا تلق حجرا أو زجاجة حارقة أو قنبلة… علي بيت أخيك أو صديقك أو جارك، بل وجه كلما تملك من وسائل المقاومة في وجه الأعداء… أيها الفلسطيني لن تكون وفيا ألا لفلسطين وأهلها الطيبين والصامدين والمرابطين والمؤمنين…. هذه أرضنا وحبنا وعشقنا وذكريات أيامنا الصعبة والمجيدة…. حلم الشهداء والجرحي والأسري واللاجئين…. ما قدمناه من شهداء ومعاناة لم يقدمه شعب آخر في الدنيا تكالبت عليه كل قوي الشر والعدوان وظل عصيا عنيدا شجاعا في مواجهة كل إشكال الإرهاب والمجازر ينهض من بين الركام ليواصل درب العزة والكرامة. أيها الفلسطيني لا تحيد عن أهدافك الكبري والنبيلة في مواصلة النضال من اجل التحرير والعودة والحفاظ علي القيم والأخلاق والوفاء ورفض كل ما هو مضلل ومشوه من أساليب دخلت علي الساحة الفلسطينية وساهمت في خلق مفاهيم وأساليب مرفوضة من كل الناس الطيبين والحريصين علي الحفاظ علي قضيتنا المقدسة. والسؤال المر كيف وصلنا إلي هذه الأوضاع المأساوية في غفلة منا جميعا…. لنجد أنفسنا في مواجهة أزمات ومشاكل تتراكم بلا حل…. ونجد عناوين جديدة كل يوم ما زالت بلا حل علي الصعيدين النضالي والحياتي…. ورغم كل هذا الخراب لم نجد النوايا المخلصة لإيجاد حل يتصدي لكل الذين عاثوا خرابا وفسادا في جسم ثورتنا وشعبنا وإعادة الأهداف الحقيقية علي مسار واضح يشارك فيه كل أبناء شعبنا لا يفرضه احد ولا تتحكم فيه أية جهة تدعي الوصاية علي شعبنا…. إنها قضيتنا جمعيا وليس لهذا الفصيل أو ذاك، بل قضية الشعب كله يقدر ويعتز بمن اخلص وجاهد وناضل وقاتل… ويحاسب كل من اخطأ وافسد الحساب الشديد حتي ٌنخرج من صفوف شعبنا كل الفاسدين والمارقين الذين أساءوا لشعبنا وقضيته المقدسة.
نعود ونصرخ أيها الفلسطيني الطيب والشجاع يجب ان يكون لك دور في الإصلاح والتغيير للأفضل والأحسن وان نصرخ في وجه من يدعون أنهم يمثلونا وهم الغرباء عنا وعن حقوقنا وعن أرضنا وشعبنا والساحة الفلسطينية تحوي الكثير منهم ولم يرحلوا ولم يغادروا رغم كل الهزائم التي تسببوا بها لشعبنا وقضيته…. وكما قال احد كتابنا الشجعان هل نحن شعب الفصائل….. أم فصائل الشعب أم نحن لا ندري كيف تسير أمورنا ومصيرنا ونبقي صامتين بلا دور أو رأي فيما يجري من تراجع لقضيتنا وثورتنا حتي أصبحنا في وضع لا يخضع للعلم والمعرفة في شكل ما نري وما نسمع من مسلسلات الخراب والفوضي التي بدأت منذ أن طلع علينا البعض بالعقلانية والحكمة والتروي والتهجم علي كل ما قرره شعبنا من أساليب المقاومة والمواجهة والصمود والتمسك بتراث شعبنا الذي واجه فيه منذ بدايات القرن الماضي في التصدي للمشروع الاستعماري الاستيطاني في فلسطين؟
أيها الفلسطيني الطيب والمغيب خذ دورك وارفع صوتك في وجه كل المتخاذلين والسارقين لأحلامك وتضحياتك وطالب بحقك المشروع بكنس كل من ساهم في الفساد والخراب والكذب وأوصلنا إلي هذه الأوضاع المحزنة.
ابو عادلabuadel [email protected] 6