أيهما يخاف الآخر.. الجالية اليهودية في أمريكا أم التطرف اليميني في إسرائيل؟

حجم الخط
1

يقلق بعض المحللين في إسرائيل هذه الأيام من أن يكون الرئيس جو بايدن على حد وصفهم “الرئيس الأمريكي الأخير الصديق لإسرائيل”. بالمقابل، إن مسؤولين كباراً في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة يخشون من أن تُذكر حكومة التغيير بأنها “الحكومة الأخيرة في إسرائيل التي كانت إيجابية وواعدة”.

بعد أسبوع من إجراء الانتخابات في إسرائيل، في 1 تشرين الثاني، ستنعقد في 8 تشرين الثاني انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، التي يُعاد فيها انتخاب كل أعضاء الكونغرس وقسم من أعضاء مجلس الشيوخ، وهذا التقارب في الموعدين يبعث في أوساط المحللين في الطرفين جملة من التخمينات عما يمكن حصوله.

ثمة تقدير بأن صداقة جو بايدن لإسرائيل ودعمه لها باتا في خطر مسنود إلى تقارير تنشر مؤخراً في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة. وحسب هذه التقارير، يتعزز الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، وتظهر مؤشرات بأن أعضاء كونغرس معروفين بمعارضتهم لإسرائيل سيتم انتخابهم في بعض الولايات وقت انتخابات منتصف الولاية. بتقديري، هذه مخاوف مبالغ فيها. من أحاديث مع مسؤولين ديمقراطيين ومحللين في واشنطن، يتبين أنه قد انخرط في العمل السياسي مؤخراً متفرغون محليون لا تحمل أفكارهم عطفاً على إسرائيل وقد ينتخبون في بعض الولايات. ومع ذلك، يدعي مسؤولون ديمقراطيون بأن الأحاديث عن تعزز الجناح التقدمي في الحزب مبالغ فيها. ويشير المسؤولون إلى أن ثلاث عضوات كونغرس: رشيدة طليب، إلهان عمر، وألكسندريا اوكسيو كورتيز، اللواتي يمثلن الجانب المعادي لإسرائيل، تبين أنهن لا تأثير لهن في الحزب. “حضورهن في بلورة المواقف أو تصميم آراء الحزب هو أقل من هامشي- صفر”، قال لي مسؤول ديمقراطي قديم في نيويورك.

ما يشغل بال المسؤولين اليهود في الجالية هو أنباء تنشر في وسائل الإعلام في إسرائيل التي تبلغ عن الشعبية المتزايدة للنائب ايتمار بن غفير. وكونه يعد كخليفة مئير كهانا يزعج بعض المسؤولين اليهود. “قيل لي إن بن غفير يحصل على 13 مقعداً في الاستطلاعات”، قال مسؤول غير يهودي كبير ترأس منظمة يهودية مركزية لسنوات طويلة.

كما أن مسؤولين معروفة ميولهم لمعسكر اليمين في الجالية تحدثوا بقلق بما جاءت به تقارير إسرائيلية عن تعزز قوة بن غفير وفرصه لأن يصبح محفلاً مركزياً في سياسة إسرائيل في انتخابات الكنيست.

ما لا يفهمونه في إسرائيل، كما يقول مسؤولون في الجالية، أن الأغلبية الساحقة في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة تخشى تعزز التطرف اليميني في إسرائيل، مثلما في إسرائيل أيضاً تخوف من تعزز المحافل المعادية لإسرائيل في الحزب الديمقراطي.

في الساحة الداخلية في الولايات المتحدة ليس للحزب ديمقراطية شخصية سياسية مركزية تذكر كبديل لبايدن. ولا يلوح في المستقبل القريب منافس لبايدن في قيادة الحزب. بالمقابل، يلوح في إسرائيل أن يكون تخوف أغلبية الجالية الليبرالية في الولايات المتحدة من نتائج الانتخابات في إسرائيل تخوفاً حقيقياً أكثر.

بقلمشلومو شمير

 معاريف 24/7/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية