أيّتها السماء فلن تمحونا زلازلك في النوم

حجم الخط
2

مهرة الفرح

لن تُتركَ أرواحنا سُدىً حين لا ترانا العيون،
يا جدولَ الشمس
لقد أحببناك كمذاقِ فاكهة،
آهٍ
لكم طوينا الرياحَ على ضفافِ الأنهار،
كانت هناك تماثيل من رمال،
فقد جرحنا البردُ
حتى غطّى الثلجُ عظامنا كمنظرٍ إيروسي،
هكذا نرفعُ مظلّتنا لننقشَ البلابلَ على الحيطان،
عسى أن تهدأَ خواطرُنا،
كي ننثرَ الأزهارَ على أكتافِ الأطفال.

٭ ٭ ٭

خلنا نتوقّع مآلنا نيزكاً من كوكبٍ أحمر،
كلانا يمحو طيفَهُ ويفتحُ قلبَهُ ويغيب،
يا ظبيةَ البان..
لكَم سموت بكينونتك
سأبتدعُ أُسطورةَ أبطال.

٭ ٭ ٭

لو تعدو أفراسنا في الصقيع
فنعبر سلاسلَ الجبال..
فكم لمعَ الذهبُ وكم ورثنا الغناءَ عن العمّال،
يا عروسَ المحطّات
لقد غنِمَتِ السُحُبُ تضاريسنا.

طريق القواقع

ليت السفينةَ تشقُّ عُبابَ البحر،
فالسماءُ لا ترخي سدولَها حين تسعل،
ماذا لو نكشّ النوارسَ من تخومِ الرمال
لنصونَ القواقع..
كفانا ألماً يا شوكةَ الديك..
إنَّ خريفَ أيامنا قد رحل،
لأنَّ ما كابدناه في المعاركِ صارَ ذريّة.

حقل قرانف

لن يهطلَ المطرُ الذي لا يغسلُ القناديل،
ها هنا يتطايرُ الضوءُ كالرذاذ،
عصافير وأنغامُ موسيقى، ربما أسمع أغاريدَ عنادل،
لو شهقت في الحياةِ كهذه القصبة
فأجعلكِ عاصمةً،
لو صرعت التنّينَ في عينِ الجبل
فأزرع حقلَ قرانف لضوءِ أيامك..
ها هنا
تنسابُ مياهُ الينابيع في أديمِ الألوان
فهنالك في حديقةِ المانجا
يغرّدُ الطائرُ على غصنٍ صغير

ريح السماء

ولأنَّ الأيامَ مياهٌ ورياحٌ وصواعق،
لهذا
قشّرنا غابات الليلِ لنتنفّس،
هناك تنفقُ الوعولُ في البركِ ثمّ في الصحراء،
أيّتها السماء: فلن تمحونا زلازلك في النوم،
ولا نرضى أن تهبَّ ريحُكِ في العاصمة.

٭ ٭ ٭

لو تنحرف المدنُ عن البراكين،
فنحرز أحلامنا،
فلن نطويَ أمواجاً من قواقع،
هكذا
لن يأكلنا التنّين،
ولن تستحيلَ حديقتُنا برّيّة.

٭ ٭ ٭

كخيطِ النولِ على تلّةٍ خيالية،
انفصلَ السربُ عن أسرابِ نسور.

شاعر عراقي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية