أي الفريقين أحق بالعقل؟!

حجم الخط
0

في محاورة القاضي الباقلاني لعظيم الروم درس في الحوار والتسامح.. رفض خلع عمامته وجبته بل وخفيهالعنف في الحضارة الغربية متمأسس.. فقد أهلك الغرب السكان الاصليين وخرب افريقيا عبر تجارة الرقيق

هاني السباعيہهذه مقالة كتبت ردا علي ما جاء في عدد من المقالات ان المسلمين لم يردوا بعقلانية علي ما جاء في محاضرة البابا بنديكت السادس عشر في المانيا والتي اثارت ردود فعل واسعة، حيث يحاول الكاتب تقديم رؤية اخري. والكاتب كتب ردا مطولا اختصرناه، وقدمنا زبدته عملا بحرية الرأي والرأي الاخر وفي المقالة الثانية وجهة نظر مختلفة تري الأمور بمنظور آخر. “القدس العربي” بتاريخ 12ـ9ـ2006 ألقي رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا بنديكت السادس عشر محاضرة بعنوان (العلاقة بين العقل والعنف في الإسلام والمسيحية) وكان من ضمن ما قاله واقتبسه حبر الكاثوليك (بنديكت) العبارات التالية: تداعت هذه الذكريات إلي ذهني عندما قرأت منذ فترة وجيزة جزءا من حوار نشره البروفيسير تيودور خوري، من جامعة مونستر، جري بين الإمبراطور البيزنطي العالم مانويل الثاني ومثقف فارسي حول المسيحية والإسلام وحقيقة كل منهما خلال إقامته بالمعسكر الشتوي بالقرب من أنقرة عام 1391 . يبدو أن هذا الإمبراطور قد سجل هذا الحوار إبان حصار القسطنطينية بين عامي 1394 و1402، ويدل علي ذلك أن مناظرته كانت أكثر توسعا من مناظرة محاوره الفارسي. ثم يقتبس بنديكت ما ذكره البروفسور خوري المذكور حول الجهاد في الإسلام وربطه بالعنف: ففي جولة الحوار السابعة كما أوردها البروفيسير خوري تناول الإمبراطور موضوع الجهاد، أي الحرب المقدسة. من المؤكد أن الإمبراطور كان علي علم بأن الآية 256 من السورة الثانية بالقرآن (سورة البقرة) تقول: لا إكراه في الدين.. إنها من أوائل السور، كما يقول لنا العارفون، وتعود للحقبة التي لم يكن لمحمد فيها سلطة ويخضع لتهديدات. ولكن الإمبراطور من المؤكد أيضا أنه كان علي دراية بما ورد، في مرحلة لاحقة، في القرآن حول الحرب المقدسة. أقول: يعني أن القرآن ذكر (لا إكراه في الدين) عندما كان الرسول صلي الله عليه وسلم في مرحلة استضعاف في مكة أي من باب التقية حسب فهم خوري والإمبراطور وبنديكت!! بدليل أنه قال إن الإمبراطور كان علي دراية بما ورد في مرحلة لاحقة في القرآن حول الحرب المقدسة. بقصد عندما فرض الجهاد في الحقبة المدنية. يعني البابا دارس وفاهم ويعي ما يقول عكس ما قاله شيخ الأزهر طنطاوي ومن علي شاكلته من علماء المسلمين الذي اتهموا البابا بالجهل بالإسلام!!! ثم ينتقل البابا بنديكت إلي فقرة السب المباشر الذي نقله علي لسان الإمبراطور البيزنطي في صورة الموافق والمادح لتحليل الإمبراطور الحقود علي النحو التالي: وبدون أن يتوقف عن التفاصيل، مثل الفرق في معاملة (الإسلام) للمؤمنين وأهل الكتاب والكفار، طرح الإمبراطور علي نحو مفاجئ علي محاوره (…) السؤال المركزي بالنسبة لنا عن العلاقة بين الدين والعنف بصورة عامة. فقال: أرني شيئا جديدا أتي به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني، مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف. أقول: من الذي برأ البتول مريم؟! أليس هو القرآن الذي أوحاه الله إلي محمد صلي الله عليه وسلم؟!

ويستمر بنديكت في غيه متهما مقتبساً العبارة التالية: الجملة الفاصلة في هذه المحاجة ضد نشر الدين بالعنف هي: العمل بشكل مناف للعقل مناف لطبيعة الرب، وقد علق المحرر تيودور خوري علي هذه الجملة بالقول: بالنسبة للإمبراطور وهو بيزنطي تعلم من الفلسفة الإغريقية، هذه المقولة واضحة. في المقابل، بالنسبة للعقيدة الإسلامية، الرب ليست مشيئته مطلقة وإرادته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتي بالعقل. هكذا يخلص حبر الكاثوليك إلي أن الرسول صلي الله عليه وسلم لم يأت بجديد! وأنه صلي الله عليه وسلم (حاشاه) لم يأت إلا بما هو شرير وغير إنساني!! وأن الإسلام دين عنف! الإسلام دين مخالف للعقل.

وانطلاقا من تلكم المقدمة أود أن أعلق انتصاراً لرسولنا الأكرم صلي الله عليه وسلم، وللذب عن دين الإسلام العظيم الذي نحمد الله أن جعلنا مسلمين عبر النقاط التالية، مدخل تمهيدي: الباقلاني وحبر الروم الأعظم. والعنف المقدس في الغرب والتاريخ المخزي. مدخل تمهيدي: الباقلاني وحبر الروم الأعظمقد يتساءل البعض ما علاقة القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني البغدادي إمام المالكية في زمانه المتوفي 403هـ بالبابا (بنديكت) السادس عشر؟! العلاقة أن سلف هذا البنديكت (حبر الروم الأعظم في زمانه) قد طلب إمبراطوره في القسطنطينية من الخليفة العباسي أن يرسل له أحد علماء المسلمين ليناظر الحبرالأعظم للنصاري فانتدب الخليفة العباسي الإمام العلامة الباقلاني ليناظرهم وقد ذكر هذه المناظرة القاضي عياض في ترتيب المدارك وذكرها باختصار أيضاً الذهبي في سير أعلام النبلاء، وأشار إليها ابن خلكان في وفيات الأعيان. وقد كان القاضي أبو بكر الباقلاني أعجوبة زمانه في العلم وقوة الحجة وكان يلقب بلسان الأمة وشيخ السنة، وكان مضرب الأمثال في الذكاء وسعة العلم، وقد استطاع أن يناظر عدة فرق في وقت واحد! حيث قضي علي أساطين المعتزلة وكل أصحاب البدع في زمانه! الشاهد من هذا السرد أن هذا العالم لم يتزلف إلي النصاري ويدعوهم إلي ما يسمي بحوار الحضارات الزائف!! بل إن إمبراطور الروم هو الذي سعي وطلب ليناظرهم في أس عقيدة الملتين؟! نبذة حول سير المناظرة: لقد رفض القاضي الباقلاني أن يخلع عمامته عندما دخل قصر الإمبراطور بل إنه أصر علي عدم نزع خفيه لما طلب منه ذلك وقال: لا أفعل ولا أدخل إلا بما أنا عليه من الزي! وقال: أنا رجل من علماء المسلمين، وما تحبونه منا ذل وصغار! والله قد رفعنا بالإسلام وأعزنا بنبينا محمد صلي الله عليه وسلم. وأيضاً فإن من شأن الملوك إذا بعثوا رسلهم إلي ملك آخر، رفع أقدارهم، لا إذلالهم. سيما إذا كان الرسول من أهل العلم. ووضع قدره انهدام عند الله تعالي وعند المسلمين! فما كان من الإمبراطور إلا أن رحب به ووافق علي مطالبه وشروطه! وهذا درس لعلماء المسلمين ولا سيما الذين يتمحكون في الحوار مع الغرب لدرجة أن أحدهم لو طلب منه أن يخلع جبته وعمامته وكل ما يشير إلي هدي ظاهر من لحية وغيرها لاستجاب غير متردد!! بل إن من هؤلاء العلماء والدعاة من علي استعداد أن يتنازل عن المعلوم من الدين بالضرورة وقواعد الإسلام الكبري بزعم التقريب والتحبيب إلي الشريعة الغراء!! عود إلي مناظرة الباقلاني: ونظراً لطول المناظرة فإني أنقل بعض المواقف منها علي النحو التالي: الموقف الأول: قال الذهبي في السير (ج10 ص408 ) طبعة مكتبة الصفا بالقاهرة: إن الطاغية (إمبراطور الروم) سأله: كيف جري لزوجة نبيكم؟ يقصد توبيخاً. فقال: كما جري لمريم بنت عمران، وبرأهما الله، لكن عائشة لم تأت بولد، فأفحمه. الموقف الثاني: جاء في ترتيب المدارك للقاضي عياض (مج2 ص210 طبعة دار الكتب العلمية بيروت): حيث قال له الملك (الإمبراطور) : هذا الذي تدعونه في معجزات نبيكم من انشقاق القمر، كيف هو عندكم؟ قلت (الباقلاني): هو صحيح عندنا، وانشق القمر علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي رأي الناس ذلك. وإنما رآه الحضور، ومن اتفق نظره إليه في تلك الحال. فقال الملك: وكيف لم يره جميع الناس؟ قلت (الباقلاني): لأن الناس لم يكونوا علي أهبة ووعد لشقوقه وحضوره. فقال (الملك): وهذا القمر بينكم وبينه نسبة وقرابة؟ لأي شيء لم تعرفه الروم وغيرها من سائر الناس، وإنما رأيتموه أنتم خاصة؟ قلت (الباقلاني): فهذه المائدة (أي المائدة التي نزلت علي عيسي عليه السلام من السماء) بينكم وبينها نسبة؟ وأنتم رأيتموها دون اليهود، والمجوس، والبراهمة، وأهل الإلحاد، وخاصة (يونان) جيرانكم، فإنهم كلهم منكرون لهذا الشأن، وأنتم رأيتموها دون غيركم. فتخير الملك. وهنا استدعي الملك أحد القساوسة الكبار ليتدخل: قال الباقلاني: فلم أشعر إذ جاؤوا برجل كالذئب أشقر الشعر مسبله، فقعد، وحكيت له المسألة فقال (القسيس): الذي قاله المسلم لازم، هو الحق لا أعرف له جواباً إلا ما ذكره. فقلت له: أتقول إن الكسوف إذ كان يراه جميع أهل الأرض أم يراه أهل الإقليم الذي بمحاذاته. قال (القس): لا يراه إلا من كان في محاذاته. قلت: فما أنكرت من انشقاق القمر، إذا كان في ناحية لا يراه إلا أهل تلك الناحية، ومن تأهب للنظر له؟ فأما من أعرض عنه وكان في الأمكنة التي لا يري القمر منها فلا يراه. فقال (القس): هي كما قلت. ما يدفعك عنه دافع. وإنما الكلام في الرواة الذي نقلوه. وأما الطعن في غير هذا الوجه، فليس بصحيح. فقال الملك: وكيف يطعن في النقلة؟ فقال النصراني: شبه هذا من الآيات، إذا صح وجب أن ينقله الجم الغفير، إلي الجم الغفير، حتي تصل بنا العلم الضروري به، ولو كان كذلك لوقع إلينا العلم الضروري به. فلما لم يقع به العلم الضروري به، دل علي أن الخبر مفتعل باطل. فالتفت الملك إلي وقال: الجواب. قلت (الباقلاني): يلزمه في نزول المائدة، ما يلزمني في انشقاق القمر، ويقال له لو كان نزول المائدة صحيحاً، لوجب أن ينقله العدد الكثير، فلا يبقي يهودي ولا نصراني ولا ثنوي إلا ويعلم بهذا بالضرورة. ولما لم يعلموا ذلك بالضرورة، دل ذلك علي أن الخبر كذب. فبهت النصراني والملك، ومن ضمه المجلس، وانفض المجلس علي هذا.

الموقف الثالث: قيل إن ملك الروم وعد القاضي الباقلاني بالاجتماع معه في محفل من محافل النصرانية، فحضر الباقلاني وبولغ في زينة المجلس وأدناه الملك منه وأجلسه بجانبه وكان الملك في أبهته وخاصته عليه التاج ورجال مملكته يحيطون به ثم جاء البطرك قيم ديانتهم (البابا في زمانه) فسلم القاضي عليه أحفي سؤال ولنترك القاضي عياض والذهبي يحكيان لنا ما حدث في هذا الموقف الطريف: وقال له (الباقلاني): كيف الأهل والولد؟ فعظم قوله هذا عليه، وعلي جميعهم وتغيروا له، وصلبوا علي وجوههم، وأنكروا قول أبي بكر عليه (الباقلاني) . فقال الملك: مه! أما علمت أن الراهب يتنزه عن هذا! فقال (الباقلاني): تنزهونه عن هذا، ولا تنزهون رب العالمين عن الصاحبة والولد! . انتهي بتصرف. أقول: هكذا كان العلماء الأفذاذ الذين استعلوا بإيمانهم علي الباطل فلم يقتاتوا بعلمهم ولم يعطوا الدنية في دينهم! فكانوا بحق نجوماً في سماء التاريخ. لقد رمي البابا بنديكت السادس عشر الإسلام بالعنف! ومن ثم لن نرد عليه بالقرآن ولا بالسنة ولا بالنقل من الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام ابن تيمية ولا حتي مناظرات الشيخ أحمد ديدات رحمة الله علــــيه رحمة واسعة! ولكن من العهد القديم الذي يؤمن به البابا بنديكت الذي يحفل بالكثير من الايات والمواقـــــف التي تشير الي الاتجاه الذي وصف به البابا الاسلام، وهذا ليس محله الان، ولكن يمكـــــن الرجوع الي (سفر التثنية: الإصحاح 20)، و (التثنية: الإصحاح 7، 12، 13) و (سفر حزقيال: الإصحاح 9) و (سفر العدد: الإصحاح 31) لمن اراد الاطلاع، حيث تشير هذه النصوص بشكل واضح للتحريض علي القتل والعنف.

ثالثا: التاريخ الدموي المخزي لاوروبا والغرب: لن نتكلم عن المجازر التي ارتكبت إبان الحروب الصليبية، ولكن نتكلم عن المجازر التي ارتكبت اثناء الحروب الاهلية الاوروبية، والتي نشير الي ما جاء في كتاب ( تاريخ الدولة العلية ص 74) مذبحة سان برتيلمي: وهي مذبحة البروتستانت بجميع أنحاء فرنسا ذبحهم الكاثوليك بأمر ملك فرنسا (شارل التاسع) بناء علي إيعاز والدته (كاترين دي مديسي) في يوم 24 آب (أغسطس) 1572 واختلف في عدد من قتل في هذا اليوم فأبلغه بعضهم إلي 60 ألفاً) !. يا للهول! في يوم واحد أجداد بنديكت يقتلون من بني جلدتهم البروتستانت ستين ألف نسمة في يوم واحد! ، وكذلك خسائر الحرب العالمية الأولي (1914ـ 1918) حوالي 20 مليون نسمة. أنفقت الدول المشاركة حوالي 82.4 مليار دولار. وخسائر الحرب العالمية الثانية: (1939ـ 1945) قرابة 35 مليون قتيل. ونفقات التسلح 2100 مليار دولار. وخسائر الحروب الماضية: 207 ملايين نسمة؛ كان للحرب الأهلية والقومية والاستعمار فيها النصيب الأكبر. أقول: لم يكن للمسلمين في هاتين الحربين ناقة ولا جمل! ولم يكن هناك تنظيم قاعدة ولا ما يسمي بالإرهاب. قال الرئيس الأمريكي وليام ما كينلي الذي أمر بغزو الفلبين سنة 1898 : نحن لم نذهب إلي الفلبين بهدف احتلالها، لكن المسألة أن السيد المسيح زارني في المنام، وطلب مني أن نتصرف كأمريكيين، ونذهب إلي الفلبين لكي نجعل شعبها يتمتع بالحضارة.! قال ايوهان جالتونج: الأمم الغربية ملك للولايات المتحدة، والولايات المتحدة في حلف مع الله. اما روبرت كروش فقد قال إن رئيسه قال له: لا أريد أسري أريد إحصاء للجثث. ثم يضيف كروش: لقد كنا نعتبر كل من هو فوق الثانية عشرة مشروع جثة. وفي إيطاليا: وإلي تاريخ متأخر 1762م كان السجناء تحطم أجسادهم علي دولاب التعذيب عظمة بعد عظمة، أو يسحلون علي الأرض في ذيل حصان مهموز (وول ديورانت: قصة الحضارة ترجمة فؤاد أندراوس مج 39ـ 40 ص176). يقول نعوم تشومسكي في كتابه (الغزو مستمر ص13) عن غزو الأوروبيين للعالم أسفر عن كارثتين لا مثيل لهما في التاريخ: هلاك السكان الأصليين في نصف الكرة الغربي وخراب أفريقيا حيث تجارة الرقيق سريعاً. ويرجع تشومسكي السبب الأهم في نجاح الأوروبيين في غزو العالم: تمكن أوروبا من ثقافة العنف وانغماسها فيها. لقد كانت مدينة (دكا) عاصمة بنغلاديش حالياً مزدهــــرة وغنية وكان الأوروبيون يطلقــــون عليها مانشستر الهند! تشبيهاً بمدينة مانشستر الصناعية في بريطانيا! ماذا حدث لأهلها؟ لقد انخفض عدد سكانها كما يقول تشومسكي بفعل الإرهاب البريطاني من مائة وخمسين ألفاً إلي ثلاثين ألفاً فقط!! لقد قتل الأوربيون المتحضرون جداً عشرة ملايين إنسان من سكان زائير! يقول نعوم: وسوف يؤسس تشرشل لمبدأ القصف الكيماوي فيقول: إن من الصحيح تماماً استخدام الغازات السامة ضد القبائل غير المتمدنة، وهذا ما فعلوه سابقاً ويفعلونه حالياً في أفغانستان!! فماذا يفعلون هناك، هل يوزعون الحلوي؟ ام أنهم يقذفونهم بأطنان المتفجرات والغازات السامة التي تبيد القري عن بكرة أبيها! ماذا يفعل الذين يزعمون أنهم أتباع المسيح عيسي عليه السلام في أفغانستان؟! ألم ينشروا العنف والقتل والخراب في البلاد؟! ألم يهتكوا الأعراض ويعيثوا في الأرض فسادا؟! من الذي قتل مليونا ونصف مليون عراقي إبان الحصار الظالم لعاصمة الرشيد؟! أليسوا زعماء الحضارة الغربية المتحضرة جداً؟! من الذي قتل أكثر من مائتي ألف قتيل في العراق منذ الغزو عام 2003م حتي الآن؟

وكتب المؤرخ الإسباني (لاس كاساس) في وصيته قبل موته: أظن أن الله سيصب غضبه ومقته علي أسبانيا بسبب هذه الأعمال الشائنة الإجرامية غير الورعة التي ارتكبت بظلم وبربرية وطغيان، لأن معظم الاسبان اشتركوا في الثروة المغموسة بالدم والتي اغتصبناها علي تلك السواحل وسط المذابح والخراب (تشومسكي: ص58). واخيرا أين ذهبت عقول هؤلاء القوم! واشير هنا الي ما ورد في إنجيل يوحنا الإصحاح العاشر: فقال لهم يسوع أيضا الحق والحق أقول لكم إني أنا باب الخراف. جميع الذين أتوا قبلي هم سراق و لصوص و لكن الخراف لم تسمع لهم.!! أيها الحبر بنديكت! أي الفريقين أحق بالعقل؟!

ہ كاتب ومدير مركز المقريزي في لندن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية