أَكَادُ أَسْمَعُهَا تَعْتَذِر

حجم الخط
0

أَكَادُ أَسْمَعُهَا تَعْتَذِر

رشيد منيريأَكَادُ أَسْمَعُهَا تَعْتَذِرإلي أختي فاطمة السَّاقيةُ الصَّغيرَةُمَاتَزَالُ تُرَقْرِقُ فِي هُدُوءٍ و نَحْنُ نُجَرْجِرُأَحْلاَماً مَلِيئَةً بِالرُّضُوضِغَرّدْنا طَويلاً فِي الْمَهَبّو الْحَياةُ الَّتِي حَسِبْناهَا حَلِيفَةًلَمْ تَرْحَمْ رِيشَنامَنَاعَتُنا الْعَاطِفيَّةدَمَّرها الْحُلمُ الْمُبَكِّرُوَالطُّفُولَةُ الَّتي بَدَتْ رَائِعَةًدَفَعَتْنَا إِلي هَذِهِ الْمَتَاهَة..ثَمَّةَ مَا لَمْ نَنْتَبِهْ لَهُ وَ نَحْنُ نُنَاقِشُ الْحِزْبَ الثَّوْرِيَّبِكَلِمَاتٍ صَادِقَةٍ عَلَي أَحْسَنِ تَقْدِيرٍثُمَّ وَ نَحْنُ نَكْتُبُ قَصَائِدَنَا الأُولَيوَ نَعْقِدُ الأُمْسِيات السِّريَةَكَيْ نَتَبَادَلَ الْحُبَّ مُغَمَّسا فِي الثَّنَاءثُمَّ وَنَحْنُ نَتَبَادَلُ عَشَرَاتِ الرَّسَائِلَوَ نَعْتَرِفُ تَدْرِيجِياً بِسَطْوَةِ الْكَآبةلَمْ تَكُنْ سِوي أَرْبَعِ خُطُوَاتٍحَمَلَتْنَا إِلَي هَذِهِ الضِّفَّةِبَيْنَ نَهْرَيْنِ غَائِرَيْنِيَا لَبَهَاءِ الذَّاكِرَةِ تِلْكَ الدُّرُوبُ الإِسْتِعَارِيَةُ تَقُودُنَا إِلَي أَشَدِّ الْمَصَائِرِ خُلوّاً مِنَ الْبَلاَغَةِ..لَمْ يَبْقَ لَنَا سِوَي التَّفَاؤُلِ فَالْيَأْسُ يُسْلِمُنَا لإِحْسَاسٍ بَارِدٍ وَ بِمَزِيدٍ مِنَ الْعِنَادِ سَنَتَجَمَّدُ لاَ شَكَّصَدَقْنَا كَثِيراًوَ نَحْنُ نَتَصَوَّرُ وَحْدَة مَصِيرَيْنَامَعَ أَنَّنَا أَخْطَأْنَا قَلِيلاً فِي تَحْدِيدِالْجِهَةِتَعَالَيْ إِذَنْ نُبَالِغُ فِي الأَمْرِلِنَنْهَضْ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍنُدِيرُ ظَهْرَيْنَا لِلْحَيَاةِ وَ نَمْضِي إِلَي جِهَةٍ أُخْرَيالنَّدَمُ تَافِهٌ وَ عِِرْبِيدٌالْبُكَاءُ خَلْفَ الْحُلُمِ خَسَارَةٌلِنَجِدْ أَيَّ تَبْرِيرٍكَيْ نَخْرُجَ مِنْ هَذَا النَّفَقِ الَّذِي لَمْ يَعُدْ يُرَجِّعُ حَتَّي الصَّدَيأَحْيَاناً كَثِيرَةًأَشْعُرُ بِالأَحْلاَمِ الْقَدِيمَةِ تُطِلُّ عَلَيَّ مِنْ شَقٍّ يَسِيرٍوَ أَكَادُ أَسْمَعُهَا تَعْتَذِرُ.. صَدِّقِينِي أَظُنُّهَا عَرَفََْت أَنَّنَا لاَ نَمُوتُ تَمَاماً مِنْ دُونِهَا..شاعر من المغرب0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية