أُمة الأَموات

حجم الخط
0

أُمة الأَموات

أُمة الأَموات نحن امة اموات ولاجدال في هذه الحيثية حيث يزخر موروثنا الثقافي بصور عجيبة وغريبة بل بكم هائل وكبير من الخلافات المتنوعة في هذا الباب والغريب في الامر ان لعنة موتانا لاتزال تلاحقنا حتي في القرن العشرين وستظل تلاحقنا الي الابد لانها في نظر الكل من مسلمات الاعتقاد التي لا يجب التخلي عنها ويجب ان نوالي ونعادي فيها ومن اجلها بل تتطور لتصير في اكثر الاوقات فيصلا بين الكفر والايمان بين الحق والباطل، فهناك الكثير من قضايا الدين بل اغلبها ارتبطت علاقتها بقضايا اموات يجب تقديسهم كما انه يجب في نظر طائفة اخري مثلت الطرف الاخر لعنهم وهكذا دواليك وعلي سبيل المثال وكي نقرب ذلك اكثر دعونا نأخذ واحدا من (قائمة اموات امتنا) لنر اثره الحالي في علاقات كثير من الجماعات الاسلامية وليكن ذلك (معاوية) فالشيعة المتظلمون لمقتل علي والحسين يرون انه من ابجديات ايمان المرء كفره به وتكفيره له وبين به وله يكمن عداء اخر لان السنة يرون ان معاوية صحابي والصحابة خط احمر ومن نال منهم فقد نال من رسالة الله التي بلغها هولاء ومن نال من رسالة الله فقد…الخ لتصل المعادلة في الاخير الي التكفير كما هو حال الاخرين لنصل ايضا في النهاية الي امر حتمي وهو ان الفجوة الحاصلة بين كثير من الجماعات ربما كان سببها رجلا او رجلين تصارعا علي منصب معين شاءت الصدفة او الانتقام ان يصير هذا الصراع مقدسا ومن اهم اصول العقيدة رفضا وايمانا ومثل ذلك في قضايا مشابهة تتعلق بالامام علي وابي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من عباد الله الاموات، من كان احق بالخلافة ابا بكر ام علي؟ وتحت هذا التساؤل احكام عقدية كثيرة مصنفة بين ضد ومع بين كافر ومسلم او مبتدع وعلي حق ولا تزال تلقي بظلالها علي حال الامة الي الان بل صوروا لنا ان الدين هو هذه الخلافات العفنة والعفنة جدا وان التمرد عليها تمرد علي الدين. طيب، متي ستهتمين يا امة الاموات بامور الاحياء متي سيكون الحي مقدسا ومن اصول العقائد حين تنتهك كرامته وحرماته؟ ماذنب ملايين الاحياء الذين يبادون دون ذنب جنوه سوي وجودهم في المكان الخطأ والزمان الخطأ (زمن اهتمام الاحياء بامور الاموات) ؟ كفرت بك يا امة الاموات. عبد الرزاق الجمل ـ اليمن[email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية