إبادة شمال غزة.. جيش الاحتلال يمعن بالتهجير بالنار

حجم الخط
0

غزة: استشهد عشرات الفلسطينيين وأصيب آخرون، الثلاثاء، بقصف إسرائيلي وإطلاق نار على نازحين في مخيم جباليا ومشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مع إنذاره لهم بإخلاء مناطقهم فورا والتوجه قسرا إلى جنوب القطاع عبر مسارات حددها وأقام فيها نقاط تفتيش.

يأتي ذلك في اليوم الـ18 من الإبادة الجماعية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال القطاع، ويفرض ضمنها حصارا على بلدة ومخيم جباليا وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون ويمنع إيصال الطعام والمياه والمستلزمات الطبية إليها، حسب مصادر فلسطينية وأممية.

ونقلا عن مصادر طبية، استشهد 12 فلسطينيا على الأقل وأصيب عشرات آخرون في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف تجمعات لنازحين عند مفترق “أبو الجديان” بمنطقة مشروع بيت لاهيا.

كما ذكرت مصادر طبية أخرى، بأن 8 فلسطينيين استشهدوا وأصيب آخرون بقصف إسرائيلي استهدف نازحين بمنطقة “العلمي” في مخيم جباليا.

وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ألقى منشورات ورقية على منطقة مشروع بيت لاهيا صباح الثلاثاء، أنذر فيها سكان المنطقة بإخلائها عبر مسارات حددها والتوجه إلى جنوب القطاع.

وذكروا أن الجيش يفرض حصارا بالنار على مشروع بيت لاهيا الذي نزح إليه عشرات آلاف من الفلسطينيين من جباليا قبل أيام.

وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية تضع نقطة تفتيش عند محطة وقود “البراوي” بالشارع العام الرئيسي لبلدة بيت لاهيا وتعتقل عشرات الفلسطينيين أثناء نزوحهم من البلدة باتجاه مدينة غزة.

وأضاف الشهود، أنه قبل وبالتزامن مع إلقاء المنشورات قصفت المدفعية الإسرائيلية مشروع بيت لاهيا بشكل مكثف ما أدى إلى استشهاد وإصابة عشرات، دون أن تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إليهم بسبب شدة القصف واستهدافها من الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تحلق بكثافة في سماء المنطقة.

وحاصرت طائرات مسيرة إسرائيلية بالنار مدرسة “خليفة بن زايد” في مشروع بيت لاهيا وهددت آلاف النازحين بداخلها بالقتل والاعتقال إذا لم يتم إخلائها بشكل فوري والتوجه نحو جنوب القطاع، حسب ما أفاد شهود عيان.

وأشار الشهود إلى أنه رغم إنذار جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان مشروع بيت لاهيا بالنزوح منه إلا أنه استهدف عددا كبيرا من النازحين في الطرقات إما بالقصف المدفعي أو بإطلاق النار من الطائرات المسيرة.

وذكر الشهود، أن الفلسطينيين دفنوا شهداء القصف الإسرائيلي الأخير لجباليا ومشروع بيت لاهيا في الطرقات دون تكفين، بسبب نفاد الأكفان والحصار الذي يفرضه الجيش على المنطقة.

فلسطينيون دفنوا شهداء القصف الإسرائيلي الأخير لجباليا ومشروع بيت لاهيا في الطرقات دون تكفين

والاثنين، أعلن فرحان حق، متحدث الأمم المتحدة أن إسرائيل رفضت طلبا قبل 4 أيام لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” للوصول إلى مخيم جباليا من أجل مساعدة المدنيين العالقين تحت الأنقاض.

وأشار حق في مؤتمر صحافي بنيويورك، إلى أن إسرائيل رفضت طلبا آخر من مكتب “أوتشا” من أجل الوصول إلى جباليا لتوفير الغذاء والماء والدواء والوقود.

وذكر أن الهجمات على شمال غزة تسببت في نزوح الكثير من الفلسطينيين.

وأفاد أن إسرائيل منعت 23 مهمة مساعدات إنسانية للأمم المتحدة موجهة لشمال غزة، ولم تسمح إلا بـ4 من أصل 66 مهمة لعموم غزة تم تنسيقها في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وفي 5 أكتوبر الجاري بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفا غير مسبوق في جباليا ومناطق شمال القطاع، قبل أن يجتاح هذه المناطق، بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”، بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتهجيرهم.

وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة، خلّفت أكثر من 142 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية