القاهرة ‘القدس العربي’ – من : عكست الصحف المصرية الصادرة امس اهتماما بالأحداث في سورية اكثر من مصر، والثقة المتزايدة في استقرار الأوضاع، والسير قدما في تنفيذ خارطة المستقبل، واخبار جمعة الطوفان التي دعا إليها الإخوان اليوم، واستمرار القبض على عناصر الإخوان المطلوبة بقرارات من النيابة العامة، واستمرار المناقشات والخلافات حول التصالح مع الجماعة ما بين رافض وموافق. واعلن اتحاد الجمعيات الأهلية حل جمعية الإخوان، بينما رفض رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، وأكد زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى مساء الأربعاء في برنامجه بقناة القاهرة والناس ان فيلتمان الأمريكي ومبعوث بان كي مون اجتمع مع قادة حزب النور، وطلب منهم مقاومة الجيش، وانهم على استعداد لدعمهم، وانهم رفضوا، وطلب مجلس القضاء الأعلى من وزير العدل انتداب قاض للتحقيق مع النائب العام السابق المستشار طلعت إبراهيم في تهمة زرعه أجهزة تنصت وتصوير في مكتبه.
وإلى قليل من كثير عندنا:
ماذا يريد الإخوان؟
ونبدأ بمعارك الإخوان، حيث أراد زميلنا عماد الغزالي إظهار تأييده لهم يوم الاثنين بالقول: ‘على الزملاء الذين يعتصر الألم قلوبهم حزنا على ابتعاد الإخوان عن المشهد السياسي أن يروا الصورة على وجهها الصحيح وهي كالتالي: جماعة لا تعترف بكل ما جرى عقب 30 يونيو وترى في الثورة الشعبية الأكبر في تاريخ مصر انقلابا على شرعية رئيسها المنتخب، وتسعى جهدها كي تعيد الأمور إلى ما كانت عليه، فيعود مرسي إلى القصر والعريان ورفاقه إلى الشورى والارشاد وإلى دوره الأثير في رسم السياسات والتوجهات، وهم في سبيل هذا الهدف الأسمى لا يمانعون في الاستعانة بقوى خارجية لحصار مصر اقتصادياً وتجويع شعبها واستدعاء جيوش أجنبية لمحاربة جيش البلاد الوطني، الذي أحل كبيرهم دماء جنوده باعتبارهم كفاراً لا يستحقون الحياة، هل نحن مستعدون أن نقبل بين قوانا السياسية تنظيماً لم يتورع عن رفع السلاح في وجه المصريين وترويعهم لأنهم رفضوا ممارساته، وسئموا مراوغاته، هل نحن على استعداد للقبول بحزب يمارس السياسة بأدوات الحرب، فيهدد رئيسه بحرق البلد إذا لم يفز بالرئاسة، ويشعل اعضاؤه الحرائق في مؤسسات الدولة لأن اناسا تلفظهم، هل نحن مستعدون من جديد للقبول بجماعة تكفر معارضيها وتخرجهم من الملة عند الخلاف في السياسة بزعم أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة’.
السناوي: لم يعد أمام الإخوان إلا مراجعة مواقفهم
وفي نفس العدد، اجتهد زميلنا وصديقنا عبدالله السناوي في إخفاء شماتته في فشل محاولات الإخوان في الحشد، وتغيير الموقف، لصالحها لوقوف الأغلبية الشعبية ضدها، وبالتالي لم تعد أمامها إلا مراجعة مواقفها، وأضاف: ‘المراجعة تتطلب وقتاً والوقت ليس في صالح الجماعة لكن ما هو ضروري الآن أن تخرج قيادات فيها، لها اسمها ووزنها تعلن إدانة العنف والإرهاب وتفض الزواج العربي مع الجماعات التكفيرية في سيناء، في مثل هذا السيناريو المحتمل جزئياً فإنه يكون بوسع الجماعة أن توفق أوضاعها وفق القانون بما يسمح بإشراف الدولة على ميزانياتها ومواردها، وأن يقتصر دورها على العمل الدعوي دون خلط جديد ما بين المقدس الديني والمتغير السياسي، وبحسب المعلومات المتاحة فإنه تجري اتصالات ما بين قيادات إخوانية وأمنية تحاول أن تقترب من الملفات الملتهبة، لكن بلا أفق سياسي لحل الأزمة والمسألة سوف تستغرق وقتاً حتى تنزل الحقائق على الأرض فللحقائق كلمتها الأخيرة’.
‘الوطن’: الإخوان يكرهون عبد الناصر والسيسي
ولو تركنا ‘الشروق’، وتوجهنا إلى ‘الوطن’ في نفس اليوم سنجد ان زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الاسبق مكرم محمد أحمد ينتقد الإخوان ثم يقول عنهم: ‘لا يكره الإخوان المسلمون أكثر من شخصيتي ‘عبدالناصر’ و’السيسي’ وعلى امتداد تاريخ الجماعة لم يحدث أن تعرض أي من الشخصيات المصرية لحملة كراهية واسعة استخدمت فيها الجماعة كل أساليب التضليل مثل هاتين الشخصيتين اللتين ظفرتا بحب المصريين واحترامهم وأصبحتا جزءاً من أنشودة مصر في تطلعها إلى العدل والاستقلال والكرامة.
وكما حاولوا تشويه صورة ‘عبدالناصر’ وتصويره على انه الديكتاتور السفاح الذي ضيع مصر في مغامرات كان هدفها الأول إشباع طموحاته في التسلط والزعامة ولم تكن معارك فرضت على مصر اضطر اليها ‘عبدالناصر’، دفاعاً عن وطنه ضد تآمر الغرب وعداواته! واختلقوا العديد من الأكاذيب الملفقة حول نشأته في حي الخرنفش وصلاته ببعض الأسر اليهودية لا أساس لها من الصحة وشنوا عليه حملة قاسية استهدفت تاريخه وذمته المالية ووطنيته استمرت بعد وفاته على أمل أن تهتز ثقة المصريين في الرجل وتمسكهم به رمزاً لحلمهم الكبير في الخلاص من القهر والفقر والتخلف وهم يفعلون الآن الشيء نفسه مع الفريق عبد الفتاح السيسي يصورونه على انه شخصية انقلابية تآمرت على حكم جماعة الإخوان ويتهمونه بأنه خائن العهد وانقلب على الرئيس المنتخب ليعيد مصر إلى حكم العسكر متناسين الجهود العديد التي بذلها الفريق السيسي من أجل إقناع الرئيس المعزول بأهمية تجميع الصف الوطني’.
‘الأهرام’: المصريون بحاجة لإحساس أعمق بالمسؤولية
واذا عرجنا على ‘الأهرام’ نقرأ مقالا تحت عنوان عصـر الانتقال الرابـع للزميلة الدكتورة ياسمين الشاذلي عن التحولات التي شهدتها وتشهدها مصر عبر تاريخها، فقالت: ‘تشهد مصر الآن عصر انتقال رابع، فالمجتمع منقسم، والحالة الأمنية مضطربة، والأوضاع الاقتصادية متدهورة. لا نتمنى طبعا أن تطول هذه المرحلة كما طالت مراحل الانتقال في العصر الفرعوني نحن بحاجة قوية لعمل مخلص دؤوب وروح وطنية شجاعة لمواجهة التحديات الراهنة كما أننا بحاجة لإحساس أعمق بالمسؤولية نحو مستقبل وطننا لإعادة بعث الدافع القوي لوضع مصر في مكانها الطبيعي والذي يتوافق مع تاريخها وإمكاناتها البشرية والطبيعية وسيقوم الشعب المصري، والشعب وحده هذه المرة وليس فرعونا متألها، بلعب الدور المحوري خلال الفترة المقبلة في استعادة التوافق والوحدة الوطنية والتي ستكون حجر الزاوية لدخول عصر القوة والرخاء وقد يسير الشعب على درب أسلافه القدماء في بسط سلطة الوطن على حدوده كافة وضمان استمرار تدفق مياه النيل والبدء في حالة حشد للصف الوطني لتنفيذ مشروعات قومية تعتمد على الشباب من هذه الأمة تأتي بمردود اقتصادي واجتماعي عظيمين لخدمة المصريين كافة.
‘الجمهورية’: الأمريكان لا يفهمون الشخصية المصرية
وأراد زميلنا بـ’الجمهورية’ عصام الشيخ يوم الثلاثاء إغاظة أمريكا أكثر فأكثر فقال: ‘لم تتعظ الإدارات الأمريكية ولم تقرأ التاريخ المصري ولم تدرس الشخصية المصرية والمصريين، وها هي تعيد الكرة مرة أخرى مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي أحد أبناء العسكرية المصرية الذي قرأ ودرس وتعلم الوطنية المصرية بقلعة الأبطال، وظهور صور عبدالناصر مع ثورة يناير واستمرار صورته في الميادين بجانب السيسي لأنه خير سلف لخير خلف، سكت الكلام والحدق يفهم’.
‘التحرير’: أردوغان جزء من المشروع الأمريكي بالمنطقة
هذا وقد تفضل مشكوراً، مأجورا على حسن صنيعه زميلنا بـ’الأخبار’ علاء عبدالهادي بأن نبهني يوم الأربعاء إلى ظاهرة لاحظها وهي: ‘أحد الخبثاء قال ان كثيرين ممن تأخونوا ثم انقلبوا على الإخوان يديرون دفتهم هذه الأيام ويقرأون خطب عبدالناصر جيدا بعد ان عرفوا ان كاتبنا الكبير جلال عارف هو الأقرب لرئاسة المجلس الأعلى للصحة الذي ورث مجلس الشورى في اختصاصات الصحف القومية’.
وعملا بالمثل الشعبي الشهير، جبنا سيرة القط، جه ينط، نط زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف من الصفحة الأخيرة من جريدة ‘التحرير’ ليقول في نفس اليوم في مقاله اليومي عن حملة أردوغان على مصر: ‘منذ البداية كان أردوغان جزءاً من المشروع الأمريكي للمنطقة، وكان الدعم الهائل الذي تلقاه من أمريكا وحلفائها هو الأساس لبناء نموذج تركي يمهد الطريق لتسليم الدول العربية وفي مقدمتها مصر لحكم الإخوان، وعاد إلى حجمه الطبيعي، مجرد سمسار صغير في مشروع أمريكي أسقطه شعب مصر’.
الحضور الطاغي لأولاد مبارك ورجال نظامه يبعث برسالة سلبية
وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، وبدأها يوم الاثنين في ‘الوطن’ زميلنا علاء الغطريفي، أحد نواب رئيس ‘التحرير’ بقوله: ‘الحضور الطاغي في وسائل الإعلام لأولاد مبارك ورجال نظامه يبعث برسالة سلبية ستنعكس على مسار الثورة وصلاح الأحوال، فظهور شفيق وغيره يمثل إساءة لمسار يونيو ويدفع بدماء جديدة ضد حركة الجماهير.
الحضور الطاغي في وسائل الإعلام لأولاد مبارك ورجال نظامه يبعث برسالة سلبية مخاوف البعض من إعادة انتاج نظام مبارك تلزم الحكومة والجيش بموقف وإجراءات واضحة لا لبس فيها لمنع الرماديين والمخنثين من استغلال هذه المخاوف لتقويض نجاحات يونيو وتعطيل خارطة الطريق والذهاب بها إلى دروب المتاهات الثورية مثلما حدث في يناير.
لا تدفعوا بمراهقي زمن مبارك ومحامي العار إلى تصدر المشهد واستخدامهم ضد شرفاء صنعوا موجات التغيير في يناير ويونيو، ولنضرب مثلا ‘حركة تمرد يتهمها أحد شياطين المخلوع مبارك بأنها صناعة أمريكية في ادعاء لا يخرج سوى من مجنون أو مخبول أو كائن يسكن في المريخ!
الثورة القادمة ستكون طبقية لأن السماح بترسيخ معادلة الطبقية في مصر من جديد سيخلق غضباً اجتماعياً لن تفلح معه قوة الدولة الصلبة أو المؤسسات فالغضب المكتوم أيقظه الإخوان عندما اقتربوا من الهوية ونمط الحياة والغضب سيعود إذا أعيد انتاج نظام مبارك فسيبدوا الأمر كمن يخرج المارد من فانوسه مرة أخرى ولن يرضى المصريون بتأسيس طبقية جديدة تسحق المعدمين والقراء والحالمين وردهم سيكون قاسياً!’.
‘الوطن’ تنتقد ما تسميه صنفا من المصريين
ونظل في ‘الوطن’ إلى يوم الثلاثاء وزميلنا ميلاد زكريا أحد نائبي رئيس التحرير الذي خاض معركة مختلفة ضد صنف من المصريين قال عنه: ‘لا يزال سماسرة أمريكا وموظفوها في مصر يستبسلون دفاعاً عن أكل عيشهم تارة يرهبون الناس بالخطرفة عن حكم العسكر وتارة يعودون للخداع تحت شعار الديمقراطية والحريات، وتارة يتحدثون عن المصالحة وعدم الإقصاء وينصحون الساسة والشعب بضرورة السماح للقتلة بالعودة إلى ساحة العمل السياسي وأنا شخصياً لا ألوم السماسرة فمن حق أي مواطن الدفاع عن رزقه وهؤلاء يسترزقون من سيدهم الأمريكي الذي يمنحهم الرواتب في هيئة تمويل لمنظمات حقوقية وجاءت ثورة الشعب في 30 يونيو لتضرب سبوبتهم في مقتل وكما تعلمون فإن التمويل الأمريكي واحد بعضه يذهب إلى جيوب النشطاء والحقوقيين وبعضه يذهب في هيئة سلاح لجماعات الإخوان والإرهاب والتكفير التي تعمل في سيناء أو في صعيد مصر حرقاً وقتلاً وتدميراً والآن أصبحت السبوبة كلها في مهب الريح سبوبة الإرهاب الإخواني وسبوبة النشطاء الذين لعبوا 25 يناير وامتنعوا عن النزول مع الشعب في 30 يونيو’.
‘الشروق’: خطاب الكراهية ودعوات الإنتقام
أما زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي فكان موقفه في نفس اليوم – الثلاثاء في مقاله اليومي المتميز في ‘الشروق’، هو: ‘خطاب الكراهية ودعوات الإنتقام التي تستهدف ترويع الآخرين وتصفيتهم، ليس لإقصائهم فحسب، ولكن أيضا لاقتلاعهم وحرمانهم من حقهم في الكرامة، فضلا عن الحياة والوجود إلى غير ذلك من عناوين ومفردات حملة الجنون التي باتت تملأ الفضاء المصري وصارت تستخلص من الناس أسوأ وأتعس ما فيهم، التهليل لاستخدام القوة وعدم الإكتراث بالمجازر التي وقعت والإستخفاف بالأرواح ودماء القتلى والشماتة في الضحايا، واستسهال التخوين والتوزيع المجاني لتهم الإرهاب والتحريض على القتل وقلب نظام الحكم والتخابر مع الأعداء، واستغرب أن يتم ذلك كله من خلال منابر عامة سواء كانت صحفا سيارة او قنوات وبرامج تلفزيونية كما يمارس من خلال سيل من البلاغات المقدمة إلى النيابة من جانب الميليشيات الجديدة التي خرجت من المخابيء والجحود وصارت تستهدف كل ما هو سوي ومحترم في بر مصر ولا تسأل عما هو نبيل وشريف، في ظل هذه الأجواء المسمومة تحولت دعوات الوفاق الوطني والمصالحة والسلام الأهلي والالتزام بالتعددية واحترام الرأي الآخر والحل السلمي للخلافات السياسية هذه كلها تحولت إلى مثالب يُرمى بها من تجرأ وتطرق إليها وأصبحت مبررات لشن حملات التجريح والتشويه’.
الإنقلاب دخل من الباب وخرجت الحريات من الشباك
وإلى المعارك السريعة والخاطفة ولدينا عدد لا بأس به منها، أولها لزميلنا في ‘الشعب’ الجديدة، رضا العراقي وقوله في عدد الثلاثاء: ‘الانقلاب دخل من الباب وخرجت الحريات من الشباك فقد تعسكر الإعلام، فلا ينشر أو يبث إلا ما يأتيه من التوجيه المعنوي للقوات المسلحة، ومعه حبس صحافيين واغتيال بعضهم في تغطيات فض الاعتصامات والمظاهرات، ونقابة الصحافيين ليس لها دور، إلا بيانات العزاء، الفضائيات لا تنشر إلا وجهة النظر المؤيدة للانقلاب، لذلك سنقف مع الثورة حتى تستعيد مصر سيادتها من الانقلابيين أولاً، والتخلص من هيمنة الحلف الصهيوني- الأمريكي ثانياً، واستغلال الاقتصاد المصري بالاعتماد على الذات ثالثاً’.
‘الحرية والعدالة’: كلاب سلطة مبارك الفاسدة!
ونترك الشعب إلى ‘الحرية والعدالة’- لسان حال حزب الإخوان- ‘الحرية والعدالة’، وزميلنا عامر شماخ وقوله: ‘عاصرنا حكم مبارك من أوله لآخره وذقنا خلاله العذاب أشكالاً وألوانا لا لشيء إلا لأننا نقول، ربنا الله فاستحل قتلنا وعذابنا وزج بنا في السجون والمعتقلات وأغرى بنا كلاب سلطته الفاسدة ينهشون لحومنا وأعراضنا واليوم يعيد هذا النظام تخليق نفسه عون ومساندة العسكر وتتكرر بالتالي الأساليب المنحطة نفسها، كأننا لم نقم بثورة ولم نقدم شهداء، وليت الأمر انتهى عند هذا الحد من الاستبداد والغباء، بل تجاوزه إلى فُجر أخلاقي وسياسي تمثل في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على مرأى ومسمع من العالم كله دون خوف أو وجل’.
ويؤسفني القول ان كل كلامه غير صحيح بالمرة صحيح كان النظام يلفق بعض قضايا للإخوان ولغيرهم، للحد من توسعهم اكثر من المدى الذي يريده، لا لأنهم كانوا يقولون ربنا الله، لأن النظام وأجهزته والجميع يقولون ربنا الله – ولم نسمع ان احد قال ان له ربا آخر- ولم يتعرض أحد منهم إلى التعذيب في السجن، وهم اعترفوا بذلك، ومن يرجع إلى التقارير في سنوات مبارك وسيجد ان كل كلامهم الذي ينفي تعرضهم للتعذيب منشور، على العكس فالذي تعرض للتعذيب والضرب المبرح، كان الآخرون باستثناء زميلنا وصديقنا الإخواني وعضو مجلس نقابة الصحافيين محمد عبد القدوس الذي تعرض للسحل والضرب وتعرض معه زميلنا وصديقنا والمرشح الرئاسي حمدين صباحي وهو عضو مجلس شعب إلى السحل والضرب في ميدان التحرير، ومثله الكثير من الناصريين، سياسيين وصحافيين أمثال أصدقائنا كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة وجمال فهمي وكيل نقابة الصحافيين.وتعرض زميلنا وصديقنا والكاتب بـ’الأهرام’ المرحوم الدكتور محمد سيد سعيد للتعذيب في السجن عندما كان المــــرحوم صديقنا اللواء زكي بدر وزيرا للداخلية لتعذيب رهيب وأشرف على الموت لولا زيارة قام بها إليه فجأة مكرم محمد أحمد وسيد ياسين، وبعدها صدر الأمر بالإفراج عنه وانقاذ حياته، لأن مبارك كان يكرهه.
‘المصري اليوم’: ‘بطلوا ده واسمعوا ده’!؟
ثم نذهب إلى ‘المصري اليوم’ في نفس اليوم الثلاثاء لنكون مع زميلنا وصديقنا حمدي رزق الذي سمعته يغني ويدق على الطبلة تحت عموده اليومي فصل الخطاب قائلا: ‘يا سلام سلم، مفتي الإخوان عبد الرحمن البر بعد عملته السودة بالهجوم على قسم شرطة الأزبكية ومطلوب ضبطه وإحضاره، لسه له عين يتكلم ويصدر بيان؟ فعلا بطلوا ده واسمعوا ده، ياما لسه نشوف وياما، مفتي الإخوان يا واقعة سودة يفتي، الخروج على مرسي حرام يا ولداه والخروج على غيره حلال يا أولاد الحلال، مفتي الدم يؤصل الاحكام الشرعية في الخروج على الحاكم، عبد الرحمن البر، بره وبعيد، يعيد ويزيد وحتى لو كان الحاكم ظالما يخشى بأسه إذا تمت مواجهته بالحق، فإن النطق بالحق في وجهه يعد أفضل الجهاد، وإذا بطش هذا الظالم بالناصح بالحق، فانه يكون مع سيد الشهداء، حمزة بن عبد المطلب في درجته في الجنة، لست مطلوبا للشهادة يا عبد البر، انت فين وسيد الشهداء فين، ايش جاب الملائكة للشياطين’.
إييه، إييه، وهكذا ذكرنا حمدي بفيلم لعبة الست بطولة نجيب الريحاني وتحية كاريوكا وماري منيب وعبدالفتاح القصري وبشارة واكيم وعزيز عثمان وأغنيته بطلوا ده واسمعوا ده، وكنت انتظر ان يكمل تذكيرنا بها، فيقول، الغراب يا واقعة سودة، جوزوه أحلى يمامة، وقال عن الريحاني العريس، الندامة، الصدامة لو حطوا في ودانه جوز أرانب لم يبانوا، ترللم، ترللم.
‘الجمهورية’: ما أكثر الباحثين عن دعم خارجي الآن
ونظل داخل مؤسسة دار التحرير التي تصدر عنها ‘عقيدتي’ و’الجمهورية’، التي خاض فيها زميله علاء معتمد ثماني معارك، إخترنا منها اثنتين بعد عمل استخارة هما: ‘في الوقت الذي يعلن فيه الأمريكان ان تنظيم القاعدة هو العدو الأول لها، وتعطي لاسطولها وقواتها الحق في مطاردة أعضائه في أي دولة أو أي مكان على الكرة الأرضية لأنهم ينشرون الإرهاب في العالم نراهم يغضون الطرف عن رفع علم هذا التنظيم في ميادين رمسيس ورابعة والنهضة وعن ترسانة الأسلحة التي تم تهريبها للجماعات الإرهابية في سيناء.
في الفترة القادمة سيحدد الأمريكيون حليفهم الجديد الذي ينفذ سياستهم ويحمي مصالحهم في مصر، وسيفتحون الباب للانتهازيين والطامعين والمشتاقين لكرسي الحكم والباحثين عن دعم خارجي إذا فشلوا في الحصول على دعم الشعب المصري، وما أكثرهم الآن، وكلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية زاد عدد المهرولين إلى جاردن سيتي للحج في السفارة الأمريكية لا فرق في ذلك بين تيار إسلامي وليبرالي أو اشتراكي، فالكل في سبيل المصلحة سواء’.