لندن ـ يو بي اي: أفادت صحيفة ‘ديلي اكسبريس’ الجمعة، أن هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ مُتهمة بالتحول إلى ذراع دعائي للإتحاد الأوروبي، بعد اعترافها بالحصول على منح مقدارها نحو 3 ملايين جنيه استرليني منه منذ العام 2007. وقالت الصحيفة البريطانية إن هذا الإتهام كشف أيضاً عن أن الذراع التجاري لهيئة ‘بي بي سي وورلد وايد’ إقترض أكثر من 141 مليون جنيه استرليني من مصرف الإستثمار الأوروبي منذ العام 2003. وأضافت أن هذا الكشف أثار الغضب بين النواب وجماعات الحملات في بريطانيا وشككوا في حياد ‘بي بي سي’، وأعلن بول نوتال النائب عن حزب الإستقلال البريطاني في البرلمان الأوروبي أن ‘الطرفة القديمة التي تقول إن (بي بي سي) هي هيئة الإذاعة في بروكسيل قد تكون صحيحة بعد كل شيء’. وأشارت الصحيفة إلى أن تساؤلات كثيرة أُثيرت حول تغطية (بي بي سي) لشؤون الإتحاد الأوروبي، فحين استخدم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون النقض التاريخي لمعاهدة الإتحاد الأوروبي بنهاية العام الماضي، قامت الهيئة بتغطية الحدث من منظور بروكسيل بدلاً من دافعي الضرائب البريطانيين الذين يسددون رواتب مراسليها ومديريها التنفيذيين.
وقالت إن بريتي بتيل النائبة عن حزب المحافظين البريطاني الحاكم تساءلت ‘كيف يمكن لهيئة إعلامية عامة إثبات حيادها الحقيقي حول القضايا الأوروبية إذا كانت تتلقى أموالاً من الإتحاد الأوروبي؟’. وأضافت الصحيفة أن روبرت أوكسلي من تحالف دافعي الضرائب شدّد على أن ‘بي بي سي’ لديها ‘تقليد قوي بشأن تعريض السياسيين للمساءلة، لكنها لا تريد أن ترى هذه السمعة تتعرض للخطر الآن من خلال حصولها على اليورو من الإتحاد الأوروبي’. ونسبت إلى متحدث باسم ‘بي بي سي’ قوله إن ‘المِنَح المقدّمة من الإتحاد الأوروبي تشكّل نسبة صغيرة من الرقم الإجمالي ويتم استخدام غالبيتها لتغطية تكاليف البحوث والتطوير، غير أن (بي بي سي) الإخبارية لا تتلقى أي تمويل أو منح من بروكسيل’.