إثيوبيا بنت 79 ٪ من سدّ النهضة… والمفاوضات تستأنف الأسبوع المقبل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أكد وزير المياه والري الإثيوبي، سيلشي بيكيلي، أمس الخميس، الانتهاء من 79٪ من أعمال بناء سد النهضة، معلنا أن المفاوضات حول هذه القضية ستستأنف الأسبوع المقبل.
وتوقع بيكيلي استئناف المحادثات الثلاثية بشأن سد النهضة مطلع الأسبوع المقبل، بقيادة الكونغو الديمقراطية، رئيسة الاتحاد الأفريقي.
كما أكد أن «أديس أبابا تصر دوما على الاستخدام القائم على المبادئ والمنصف والمنطقي لمياه النيل من دون إلحاق ضرر كبير».

وساطة افريقية

في الموازاة، دعا الاتحاد الأفريقي إلى تزويده بالقدرات الفنية والسياسية والقانونية اللازمة لإنجاح دوره في الوساطة بقضية «سد النهضة»
جاء ذلك خلال اجتماع بين رئيس مجلس السلم والأمن والاتحاد الأفريقي محمد إدريس فرح، مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في الخرطوم، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وتصر إثيوبيا على أن يقود الاتحاد الأفريقي منفردا مفاوضات السد، ورفضت في 9 مارس/ آذار المنصرم مقترحاً سودانياً أيدته مصر بتشكيل وساطة رباعية دولية، تضم الاتحادين الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة، لحلحلة المفاوضات المتعثرة.
ونقلت الوكالة السودانية عن فرح قوله إن اللقاء أكد «على ضرورة تزويد الاتحاد الأفريقي بالقدرات الفنية والسياسية والقانونية اللازمة لإنجاح دوره في الوساطة في قضية سد النهضة».
البرهان قال إن «السودان حريص على ضرورة إيجاد الحلول لكافة قضايا القارة الأفريقية من خلال جهود الأفارقة أنفسهم».
ويجتمع وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان في كينشاسا بدءا من السبت المقبل لإجراء محادثات بشأن سد النهضة المثير للجدل الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، وفق ما أعلن مسؤولون في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال مسؤولون في وزارة الخارجية والرئاسة الكونغولية إنّ الاجتماع الذي يستمر ثلاثة أيام سيستضيفه الرئيس فيليكس تشيسيكيدي الذي تولى رئاسة الاتحاد الأفريقي الشهر الماضي، مؤكدين تقريرا في مجلة «جون آفريك».
وذكرت «جون أفريك» أنه من المتوقع أن يحضر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد المباحثات.
وحضّت مصر والسودان في وقت سابق من الشهر المنصرم جمهورية الكونغو الديمقراطية على قيادة الجهود لاستئناف المفاوضات بشأن السد المتنازع عليه.
والثلاثاء، حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من المساس بحصة مصر من مياه النيل.
وقال في تعليق على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي «نحن لا نهدد أحدا ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر، وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد».
ورفضت الأمم المتحدة، مساء الأربعاء، التعليق على تحذير السيسي.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: «ليس لنا أن نقيم تعليقات الرئيس المصري، المهم هو أن تعمل جميع الأطراف المعنية (مصر والسودان وإثيوبيا) معا لمحاولة إيجاد حل لما يمثل مشكلة حرجة».
وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «عرضنا مساعينا الحميدة، جنبا إلى جنب مع الآخرين، ونأمل أن نتمكن من المضي قدما».
وفي 5 مارس/ آذار الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، عن استعداد المنظمة الدولية لتقديم الدعم والمشاركة في عملية تفاوضية يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن السد.

مفاوضات طويلة

ومنذ عام 2011 تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم من آثاره عليهما. ورغم مرور هذه السنوات أخفقت البلدان الثلاثة في الوصول إلى اتفاق.
ويمثل نهر النيل، أطول أنهار العالم، شريان حياة يوفر الماء والكهرباء للدول العشر التي يعبرها.
وتقول دولة المنبع إثيوبيا إن الطاقة الكهرومائية التي ينتجها سد النهضة ستكون حيوية لتلبية احتياجات الطاقة لسكانها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة.
فيما ترى دولة المصب مصر، التي تعتمد على النيل لتوفير نحو 97 في المئة من مياه الري والشرب، في السد تهديدا لوجودها. ويخشى السودان الذي يعد دولة مصب أيضا، أن تتعرض سدوده للخطر إذا مضت إثيوبيا في ملء سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق.
ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل الى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 تموز/ يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4.9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.
كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في تموز/ يوليو المقبل.
وأعلن السفير الإثيوبي لدى القاهرة ماركوس تيكلي ريكي، في مؤتمر صحافي الأربعاء، أن المفاوضات بين الدول الثلاث ستُستأنف قريبا (دون تحديد تاريخ) برعاية الاتحاد الأفريقي، للتوصل إلى اتفاق مرض لجميع الأطراف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية