إثيوبيا تعترف بتهديد حقيقي لشعبي وادي النيل… وأبو الغيط يحرج الكبار… والمجتمع الدولي خذل مصر والسودان

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: الحقائق المثيرة لمزيد من المخاوف جاءت في إجازة نهاية الأسبوع وامتدت يومي السبت والأحد 18 و19 يونيو/حزيران، ولعل أبرزها بجانب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، التي أسفرت عن زيادة النقد الموجة للسلطة، خروج أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية عن صمته والتسبب في إحراج الحكومة المصرية، إذ أعلن بعد مرور تسعة أشهر على “المولد الإعلامي” الذي أطلقته الأذرع الإعلامية، بشأن انتصار مصر في المعركة الدبلوماسية ضد أديس أبابا، ليعلن عكس كل ما نشر من قبل، مؤكدا أن المجتمع الدولي خذل مصر والسودان في ملف السد الإثيوبي.. وما زالت الأغلبية تتذكر المانشيتات التي تصدرت الصحف في أوج المعركة القانونية بين العاصمتين في المحافل الدولية ومنها “الدبلوماسية المصرية تهزم إثيوبيا في مجلس الأمن.. إثيوبيا تتراجع وأنباء عن هدم سد النهضة 2013.. مياه النيل خط أحمر” وغيرها من العناوين التي لم تصمد أمام الحقائق التي كشف عنها الواقع أخيرا.
ومن بين القضايا التي اهتمت بها الصحف أزمة شاب فقير وجد نفسه ملاحقا في المحاكم بتهمة تهديد لاعب عالمي.. إذ كشف سيد سلامة محامي الطالب المصري المتهم بالتنمر على لاعب مانشستر يونايتد الإنكليزي، ماركوس راشفورد، تفاصيل القضية وموعد الجلسة المقبلة من قبل المحكمة. وقال «القضية منظورة أمام المحكمة ومحدد لها جلسة 7 يوليو/تموز المقبل في المحكمة الاقتصادية في المنصورة، وكانت أولى جلسات القضية (القائمة حاليا) 16 يونيو/حزيران وتم التأجيل ليوليو الجاري». ومن جانبها أعلنت الممثلة سمية الخشاب عن دعمها لراشفورد ضد الطالب المصري مؤكدة أنه: «يستاهل العقوبة» وكشف محامي طالب الشرقية عن وجود عشرة محامين يترافعون مع راشفورد ضد موكلي. ومن التصريحات المعنية بالحوار الوطني المرتقب أكد حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أن: “الإفراج عن جميع معتقلى الرأي والسجناء السياسيين خطوة صحيحة وحقيقية يمكن أن تؤكد صدق الدعوة إلى حوار وطنى شامل لا يستثنى أحداً”، معربا عن أمله ألا تكون الدعوة إلى الحوار مجرد عملية لتعزيز العلاقات العامة.. ومن أخبار الرئاسة: عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قمة ثلاثية في شرم الشيخ، مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن. وأكد الرئيس السيسي أنه يتطلع إلى تعزيز التعاون البناء بين مصر والبحرين والأردن.. وأشاد ضيفا مصر بالروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدان الثلاثة، مؤكدين الحرص على الارتقاء بالتعاون مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعظم من استفادة الدول الثلاث من الفرص والإمكانات الكامنة في علاقات التعاون بينهم..
ومن الفتاوى: قال الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إن الزواج عن حب ليس حراما، كما أن الحب يعني ميل القلب وعاطفة رائعة وجميلة، ولا يعني تجاوز الشاب والفتاة في تعاملاتهما، «إحنا بالعكس لازم نحفز الناس على الحب، لأنه كل ما كان فيه حب بين الزوجين أصبحت الحياة بينهما أفضل، وهذا لا يعني أن عدم وجود الحب يمنع الزواج؛ فالزواج شرطه القبول».
مراوغون بعلمنا

القلق عاد من جديد خشية العطش المائي، ما دفع سناء السعيد لأن تعيد القضية لبؤرة الأحداث في “الوفد”: تظل إثيوبيا حريصة على المضي قدما في مشروع سد النهضة، ولا تعير أهمية للضرر الذي قد يلحق بمصر والسودان بالنسبة لفاقد كمية المياه لكل منهما، جراء المشروع المثير للجدل.. وكان سامح شكري وزير خارجية مصر، قد أكد أن الجهود الدبلوماسية لم تسفر حتى الآن عن اتفاق حول قضية السد مع الجانب الإثيوبي، وأردف قائلا: (إن قضية السد وجودية مرتبطة بأمن مصر ومواطنيها، ونظل نوليها الأهمية والتركيز اللازمين، ونعمل بكل جهد لدفع الأمور نحو الأمام. والاتفاق القانوني الملزم يوفر الأمن المائي لمصر والتنمية في إثيوبيا بعيدا عن الصراع واللجوء إلى الوسائل العسكرية. وسوف يظل هذا مبدأ راسخاً في السياسة الخارجية المصرية). في المقابل، ظهر موقف إثيوبيا صادما عندما خرج مدير السد الإثيوبي ليدلي بتصريحات غير مسؤولة صرح خلالها بأن الملء الثالث للسد سيكون في شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول المقبلين، وأكد عدم اكتراث إثيوبيا على الإطلاق بالأضرار المحتملة على مصر والسودان جراء ذلك.. كانت مصر والسودان قد أفصحتا عن قلقهما حيال هذه التصريحات غير المسؤولة لمدير سد النهضة الإثيوبي الذي تجاهل فيها موقف الدولتين الثابت من عملية الملء وتشغيل السد، الذي يرتكز على ضرورة التوصل أولا إلى اتفاق قانوني منصف وملزم، يحقق مصالح شعوب الدول الثلاث قبل المضي قدما في تنفيذ المشروع. إثيوبيا أبدت عدم اكتراث بالأضرار المحتملة التي يمكن أن يسببها المشروع لدولتي المصب، وهو ما اعترف به مدير السد الإثيوبي عندما أقر باحتمال تأثر كل منهما سلبا بعملية الملء الثالث، ما يشير إلى أن إثيوبيا تريد المضي في مواقفها أحادية الجانب، دون أي اعتبار لما سينجم عنها من آثار سلبية على كل من مصر والسودان. لا شك في أن التصريحات الأخيرة لمدير السد الإثيوبي هي الأولى من نوعها، فإن يعترف مسؤول إثيوبي بوجود آثار جانبية لمشروع السد على كل من مصر والسودان، ويقر بأن مخاوف الدولتين مبررة حيال عمليات الملء الثالث، لكونها خطوات أحادية قد تؤدي إلى تصعيد غير معلومة عواقبه، ورغم ذلك يعلق قائلا: (إن تصريحات دولتي المصب بشأن خطورة وتأثيرات السد فيهما لا تعنينا). لاسيما أنه لم يشر إلى أي التزام من قبل إثيوبيا لمعالجة ذلك، ولم يعد بالعمل على تبديد مخاوف الدولتين. وهكذا شهد شاهد من أهله واعترف مدير السد الإثيوبي بوجود آثار جانبية سلبية على الدولتين من جراء المضي قدما في ملء السد. وهي المرة الأولى التي تعترف فيها إثيوبيا بالآثار الجانبية للمشروع على دولتي المصب، بعد أن ظلت هي والوفد الإثيوبي المفاوض منذ 2011 تراوغ وتروج كذبا بأن السد يمثل نفعا محضا لكل من مصر والسودان.

آسفين يا كابتن

على طريقة «إحنا آسفين يا صلاح»، كتب حمدي رزق في “المصري اليوم”: إحنا آسفين يا راشفورد، جد آسفين، لا مؤاخذة يا نجم، طق حنك، كلام ساكت، غشم كروي بعيد عنك، كفاية إنذار أصفر على يد محضر، تعويض إيه اللي انت جاىّ تقول عليه؟ إحنا بنكمل عشانا نوم. تحركت كتيبة الدفاع عن راشفورد، مهاجم مانشستر يونايتد، ضد الشاب من أبو حماد، بحسب عريضة الاتهام، حيث تحمل تهما جساما.. تهديدا وتنمرا وعنصرية و..و. بعيدا عن الملابسات واتهامات راشفورد ودفاع الطالب عن نفسه بجرأة يُحسد عليها، ولطالما القضية في القضاء، ليس من الحكمة الحطّ على دماغ الطالب، ولا التهوين من حقوق راشفورد، خلينا خارج الخطوط. بعيدا تماما، ولا صلة بالقضية ولا بملابساتها من بعيد ولا من قريب، الدرس الفضاء ليس فضاء، وحذارِ من استباحة البشر عبر الفضاء الإلكتروني، تحت مظنة حرية الرأى والتعبير.. وغيره من المصطلحات التي استُبيحت تحت مزاعم يوتيوبرية فاقعة. حذارِ، العالم صغير، أصغر من القرية التي يسكنها الشاب الذي شاء حظه العاثر أن يطالع راشفورد، أو الشركة التي تدير حساباته الإلكترونية. رشقته الإلكترونية التي أصابت راشفورد في رأسه، فقرر رد الاعتداء بالقانون. لا تتخيل أيها المُغرد أنك في مأمن، ولا تزعم أيها المُفسفس شجاعة على الكيبورد، وتحَسّس موضع صباعك، وزِن كلماتك، فكل لفظ عليه رقيب إلكتروني عتيد. والدرس أيضا من ممارسة راشفورد عدم التساهل مع الهجمات الإلكترونية. الذئاب المنفردة، عقورة، متلمظة، تنهش السمعة، ولا ترعوي لقانون، وشهدنا طوال السنوات الماضية فصولا مأساوية من القصف المُركَّز على شخوص بعينها، بلغت حد السب والقذف، وتَتَرّت إلى وحل المُلاسَنات، والاتهامات الجزافية مُطلقة السراح عبر حسابات إلكترونية وهمية.

من حقه الغضب

حرص حمدي رزق على أن يلتمس العذر للاعب الفريق الأجنبي مشددا على إنه مما لا خلاف عليه فإن اللاعب راشفورد لم يصمت على ما ظَنّه إهانة، ولا بلع ما حسبه استهانة، ولا تسامَح مع ما تَصَوّره عنصرية فجّة بين سطور هائمة في الفضاء الإلكتروني كتبها شاب مجهول في قرية لا تكاد تظهر على برنامج «غوغل إيرث». راشفورد لا يعرف مَن هذا الذي قذفه، ولكنه أصر على تعقبه مهما كلفه الأمر. لو تمسك كل ضحية إلكترونية بحقوقه القانونية لقُطعت الألسنة التي طالت واستطالت نهشا في الأعراض، وللزم كلٌّ حدوده المرعية. آخر الدواء الكيّ على الأيدي التي تعبث على الكيبورد. بعيدا تماما عن قضية راشفورد، التي نتمناها بردا وسلاما على الشاب من أبوحماد، يحضرني بيت شعر بليغ لطيب الذكر، الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور: «لا أدري كيف ترعرع في وادينا الطيب هذا القدر من السَّفَلة والأوغاد؟». جد أتساءل – لست متساهلا: متى انفجرت ماسورة الصرف الصحي في الفضاء الإلكتروني هكذا لتُغرق ثيابنا بهذا الكم من السخام؟ «راشفورد» لم يصمت، وهذا حقه، ولكن غيره يصمت على مضض خشية البهدلة الإلكترونية.

«هنحلم يا ريس»

استجاب عبدالغني عجاج في “المشهد” بالدعوة الرئاسية للجماهير: اتفق تماما مع دعوة الرئيس السيسي لنا بأن نحلم، عندما قال في واحدة من مداخلاته: أنتم ما بتحلموش ليه، وأحسب بل وأجزم أن الرئيس السيسي يؤمن إيمانا راسخا بأن الأحلام حق من حقوق الإنسان، وأن كل ما تشهده الإنسانية من إنجازات بدأت بأحلام، فالسد العالي نفسه كان حلما فخاطرا فاحتمالا ثم أضحى حقيقة لا خيالا.. وأنا شخصيا أؤمن بأن من حق أي إنسان أن يحلم ويذهب في أحلامه إلى أبعد مدى، وأعتز بأنني كتبت مجموعة قصصية بعنوان “أحلام سيد ومحمد” وهما من عباد الله البسطاء جدا وجعلتهم بالأحلام يعيشان في قصور ويجلسان في الصف الأول في الأوبرا ويترأسان مسابقة اختيار ملكة جمال الشرق الأوسط. وأعترف بأن دعوة الرئيس السيسي شجعتني على أن أحلم وأن أنطلق في أحلامي، فالأحلام لا تعرف الخطوط الحمر، ففي الحلم يمكنني أن أعبر المانش وأنا لا أجيد السباحة في ترعة، ويمكنني أن أقفز حواجز بحصان عربي أصيل وأنا حتى لا أجيد ركوب دراجة هوائية. ولأنني زرت مؤخرا مرسى مطروح لأول مرة في حياتي وذهلت من فرط جمال بحرها، ومن باب أحب لأخيك ما تحب لنفسك ـ فقد حلمت بأن تتاح لكل المصريين الفرصة لزيارة مطروح وسيوة وشرم الشيخ والعين السخنة والأقصر وأسوان، وحلمت بأن نبدأ بتنظيم جولات لطلبة المدارس والجامعات ليعرفوا بلدهم ويستمتعوا بما فيها من كنوز وجمال ساحر. وحلمت بك يا فخامة الرئيس وأنت ترحب بكل من أعلنوا اعتزامهم منافستك على مقعد رئيس الجمهورية في انتخابات 2024، وحلمت بأنك ترحب بالدخول معهم في مناظرات مفتوحة تبث تلفزيونيا وإذاعيا. وحلمت بأنك يا فخامة الرئيس كلفت رئيس الوزراء ووزير الشباب بدراسة تحقيق حلمي الأول، وحلمت بأنك تبسمت وأنت تقرأ حلمي الثاني وقلت: “إن شاء الله ولم لا؟ إنجازاتي تسمح لي بمناظرة أي منافس. وأعدك يا فخامة الرئيس بأن أستمر في الحلم أولا تنفيذا لتوجيهاتك، وثانيا لإيمانى بمقولة: “لو بطلنا نحلم نموت”.

اقلقوا بحساب

من الداعين للتفاؤل السيد البابلي في “الجمهورية”: نعم.. هناك أزمة اقتصادية عالمية.. ونعم هناك حرب دائرة في أوكرانيا لا يعرف لها نهاية أو حتى تفاصيل ما يدور هناك.. ونعم نحن نواجه أزمة غلاء في الأسعار لم نعهدها من قبل.. ونعم هناك زيادات متتالية في بعض السلع التي كنا نعتقد أنها من الضروريات وتحولت الآن إلى كماليات وقد تختفي تماما من حياتنا. ولكن كل هذا يجب أن لا يدفعنا إلى التشاؤم ولا إلى مطالبة الناس بأن تقلق كما قال أحد الإعلاميين في برنامجه التلفزيوني، وهو يصرخ “عايز الناس تقلق”.. فالدعوة إلى أن يستشري القلق مدمرة ومحبطة.. والأجدى والأنفع والأهم هو أن ندعو الناس إلى التكيف مع الأوضاع الجديدة.. أن يكون هناك حوار مجتمعي حول تغيير الأنماط الاستهلاكية وأن تكون هناك منافسة وإصرار علي زيادة الإنتاج المحلي في جميع المجالات وأن تكون هناك دعوة إلى التجار ورجال الأعمال بالحد من الجشع والاكتفاء بهامش ربح أقل في هذه الظروف الصعبة.. وأن يكون هناك حرص على عدم إهدار المواد الغذائية أو الإسراف في استهلاكها.
وعندما نطالب بعدم القلق.. وعدم التشاؤم فإننا لا نطالب بزيادة الضغوط علي الدولة التي بذلت جهدا هائلا في توفير كل السلع والمستلزمات الغذائية والحيلولة دون انفجار الأسعار.. وإنما نطالب أنفسنا بألا نفقد الأمل.. وألا نقوم بتضخيم التوقعات حول زيادات قائمة في الأسعار وألا ننجر وراء شائعات ومحاولات من هنا وهناك لزعزعة ثقتنا بأنفسنا وبقدراتنا على الصمود وامتصاص الأزمة.

أخبار هالة أيه؟

يوافق سليمان جودة في “المصريين” الملايين الذين يسألون عن وضع الوزيرة هالة زايد: مضت ثمانية أشهر تقريبا على وزارة الصحة، دون أن يكون على رأسها وزير مسؤول عن أمورها وفق يمين دستورية يؤديها أمام الرئيس. صحيح أن الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي، يقوم بأعمالها منذ خلا موقع الوزير فيها، وصحيح أن الرجل يمارس مسؤوليته المؤقتة عنها كما يجب، وصحيح أيضا أن أحدا لم يشعر بوجود مشكلة كبيرة في الوزارة في مرحلة ما بعد إبعاد الوزيرة السابقة.. ولكن الدكتور عبدالغفار عنده ملف التعليم العالي، وهو ملف يحتاج إلى احتشاد من الوزير ساعات الليل والنهار. وعندما ظهرت الوزيرة السابقة في مناسبة اجتماعية مؤخرا، فإن العشرات من علامات الاستفهام رافقت ظهورها، وكان من بين علامات الاستفهام سؤال أهم عن حقيقة وضعها الحالي، وعما إذا كان صحيحا ما قيل عن إنها لا تزال تحصل على مرتبها كوزيرة، وعلى مخصصاتها الوزارية كاملة. هذه مسائل تجدها مع غيرها على كل لسان في كل مكان تذهب إليه، والقضية صارت حديث الناس في مختلف المناسبات، بعد أن كانت قد اختفت وتوارت، ولا يجوز أن تتجاهل الدولة هذا كله، ولا يجوز أن تغيب عما يتساءل عنه الرأي العام حائرا، ثم لا يعثر فيه على أي إجابة شافية. الأمر أخطر من أن يُترك نهبا للشائعات، والتساؤلات الحائرة، والأقاويل المرسلة، لأننا نتحدث عن وزارة يتصل عملها بصحة الملايين من آحاد الناس، ولأننا نتكلم عن وزارة خرجت وزيرتها المسؤولة من موقعها في سياق قضية لا تزال بين يدي القضاء. المسألة في حاجة إلى شفافية لا تخفي شيئا، وفي حاجة إلى إجراء يجيب عن التساؤلات المنتشرة في الشارع السياسي وغير السياسي.. وليس من الحكمة السياسية في شيء ترك الموضوع يتغذى على القيل والقال.

كفاكم إسرافا

عالم على مشارف مجاعة لكن بعض المصريين كما يصفهم هشام عطية في “الأخبار” مثل الوريث السفيه، على إسرافهم القديم وأساليب استهلاكم المفرط المستهجن.. أرقام مفزعة عن الإسراف والتبديد.. آلاف الأطنان من الغذاء نطعمها كل عام لصناديق القمامة تبشر بزوال نعمة الله من وجوهنا. لو كان قام فينا اليوم الشاعر الكبير الراحل أبوالطيب المتنبى، لأنشد فينا بيته الشهير: «وكم ذا بمصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء». بلد العجائب بصحيح يعيش 30% من أهله تحت خط الفقر وتهدر حوالي 9 ملايين طن من الغذاء سنويا، دراسات أرقامها مخيفة ومروعة للمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية ومنظمة «الفاو» تكشف أن متوسط حجم الهدر الغذائي للفرد في مصر يبلغ حوالى 91 كيلوغراما سنويا، وأن حوالي 60% من أطعمة الحفلات والمناسبات، خاصة شهر رمضان تذهب سدى إلى أفواه الكلاب والقطط الضالة. دراسة أخرى أكثر رعبا لمنظمة الفاو تكشف عن إهدار حوالي 50% من الخضراوات والفواكه أثناء عمليات النقل وكذلك 40% من الأسماك و30% من القمح والحليب. كل هذا البطر على أنعم الله يحدث وما زال يحدث في ظل أزمة غذاء تهدد بنهاية البشرية، والمصريون لا يكفون عن سلوكياتهم الاستهلاكية البغيضة. نحن في أشد الحاجة إلى تشريع يردع المبذرين ويحمينا من إخوان الشياطين من مسغبة تلوح في الأفق. منذ شهور قليلة قدمت النائبة أميرة صابر مشروع قانون لمنع هدر الطعام وتشجيع إعادة توزيعه وتدويره واستغلال نتمنى أن يناقشه البرلمان سريعا ويرى النور قبل أن نتسول جميعا كسرة الخبز ولا نجدها.

هذه القنابل

منذ ما يقرب من 30 عاما يتذكر محمد درويش في “الأخبار” شهدت الجمهورية زلزالا رهيبا. قدر الله ولطف وربما كانت الوفيات الناتجة عن التدافع في المدارس أكبر عددا من الذين لقوا حتفهم في العمارة التي اشتهرت باسم (كاملة)، في مصر الجديدة وبطلها الأشهر أكثم الذي خرج حيا مساء الخميس وبعد أكثر من ثلاثة أيام بعد أن فقد زوجته وأمه وابنته. المهم تمثلت تداعيات الزلزال في تصدع العديد من المنازل والبيوت في الأحياء القديمة مثل، السيدة زينب وشبرا وروض الفرج ومصر القديمة وغيرها. كتائب من إدارات الإسكان في الأحياء والهيئة الهندسية للقوات المسلحة طافت على بيت بيت في هذه الأحياء، ودون حتى طلب من ساكنيها أو أصحابها، وتراوحت قراراتها بين هدم كلي أو هدم جزئي وترميم أو ترميم فقط. نأتي إلى بيت القصيد المحافظ محمود شريف أحد أساطين الطب والعمل العام الذي كان محافظا للقاهرة في هذا التوقيت، في عهده توافرت للمحافظة من خلال مديرية الإسكان التابعة لها، أكثر من ثلاثين ألف وحدة سكنية في مناطق السلام والمقطم ووادي حوف، وهو ما اصطلح على تسميته بالمساكن الشعبية. كان هناك ما يعرف بالإخلاء الإداري وهو أن تقرر لجنة الإسكان في حي ما من أحياء القاهرة إزالة منزل حتى سطح الأرض لخطورته الداهمة أو إزالة جزء منه وترميم الباقي أو ترميم المنزل كله، كل الذين يتم إخلاء منازلهم للخطورة الداهمة أو إزالة أجزاء منه، يحصلون فورا على وحدة سكنية دون مقدم ومقابل 30 جنيها قسطا شهريا وتصبح ملكه، وهو ما حدث مع الذين تقرر هدم منازلهم إثر زلزال 92 وكلنا يعلم أن هناك منطقة (مثلا) اسمها مساكن الزلزال في المقطم وغيرها في شرق وجنوب القاهرة. ثم نأتي للعبة القط والفأر بين ملاك العقار المقرر ترميمه والسكان، خاصة أصحاب المحلات حيث يتم الطعن في قرارات الإزالة أو الترميم وأحيانا تأخذ دورتها في المحاكم وقد ينهار المنزل فجأة قبل صدور حكم نهائي.. قضية المنازل القديمة في أحياء القاهرة العتيقة قنابل موقوتة.

أدرك متأخرا

نتحول نحو الجولة المرتقبة للرئيس الأمريكي بصحبة عاصم عبد الخالق في “الأهرام”: تأخر بايدن كثيرا في الحضور. مر عام ونصف العام من رئاسته ولم يأت. ظن أن بمقدوره الاستغناء عن الشرق الأوسط والتخفف من متاعبه وأزماته وحروبه. أوقع نفسه أسيرا لمواقف مثالية تسرع بتبنيها لأسباب انتخابية خلال حملته في 2020. تعهد بإعادة مراجعة سياسة بلاده تجاه السعودية، بل تحويلها إلى دولة منبوذة. كان غاضبا ومتجاوبا مع ناخبيه الغاضبين بعد جريمة مقتل خاشقجي. لكن المبادئ والمثاليات لا تصمد طويلا على حلبة السياسة الملوثة بالانتهازية وصراع المصالح. كان من المستحيل أن ينفذ تهديداته. أخيرا قرر كسر القيود التي كبل نفسه بها. سيذهب إلى السعودية ويلتقي ولي عهدها. في كل الأحوال أن يأتي متأخرا أفضل من ألا يأتي إطلاقا. استجاب بايدن لضرورات الواقع ومتطلبات السياسة وتحديات اللحظة الراهنة. أدرك أن من الحكمة الاقتداء بزملائه من الرؤساء السابقين الذين حافظوا على شراكة استراتيجية قوية ووثيقة مع السعودية طيلة العقود الثمانية الماضية. لا يخفى عليه بالطبع أنه يغضب كثيرين في واشنطن من خصومه وحلفائه على السواء. ويعي أنهم يتهمونه بمقايضة مبادئه بالبترول لإنقاذ مستقبله السياسي وتحسين فرص حزبه في انتخابات التجديد للكونغرس في ظل أسوأ موجة تضخم تعصف بالولايات المتحدة وتدمر فرصه وشعبيته. لكن مع الارتفاع غير المسبوق لأسعار الطاقة لا مفر أمامه من مخاطرة محسوبة بإعادة طرق أبواب السعودية التي تجاهلها طويلا مراهنا على أن مكاسبه السياسية والاقتصادية ستفوق بكثير خسائره الناجمة عن إغضاب منظمات حقوق الإنسان وبعض السياسيين.

خطأ فادح

انتهى عاصم عبد الخالق إلى أن البترول ليس الهدف الوحيد لزيارة بايدن للسعودية المقرر لها منتصف الشهر المقبل ضمن جولة يبدأها بإسرائيل ثم الضفة وصولا إلى جدة التي يصل إليها من القدس رأسا دون أن يعرج على دولة ثالثة، أي سيكون المجال الجوي مفتوحا بين المحطتين، وهي إشارة مهمة لا تخطئها العين. لو اقتصر الأمر على مطالبة الرياض بضخ المزيد من البترول لما احتاج الأمر أن يتجشم سيد البيت الأبيض عناء قطع كل هذه المسافة. فقبل أيام نجحت السعودية بالفعل في إقناع شركائها في «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج 648 ألف برميل يوميا. الهدف الجوهري لبايدن إعادة العلاقات الخاصة مع السعودية إلى مسارها الطبيعي الراسخ، أي أن غايته تتجاوز بكثير مجرد بحث وتسوية القضايا والخلافات الأمنية والاقتصادية، أو حتى المصالحة وفتح صفحة جديدة مع الأمير محمد بن سلمان. الشراكة بين البلدين ليست خيارا، بل ضرورة استراتيجية، وحتمية تاريخية بالنسبة للطرفين، لذلك لم تكن مجلة “فورين بوليسي” موفقة في تساؤلها، الذي تصدر تقريرا طويلا عن الزيارة، وهو «إذا كان بايدن يحتاج السعوديين فلماذا يحتاجونه هم وقد امتلأت خزائنهم بعائدات البترول الغزيرة»؟ التساؤل يوحي أولا بأن العلاقات بين الجانبين محورها الرئيسي البترول فقط وهذا خطأ. ويوحي ثانيا بأن السعودية في غنى عن الشريك الأمريكي وهذا خطأ أفدح. لا ينكر الجانبان وجود خلافات جذرية بينهما بشأن ملفات عدة، وبالطبع لن يتم حسمها دفعة واحدة خلال الزيارة القصيرة، ولكن بوسعهما وضع الأسس لذلك. كما أنهما يواجهان تحديات لا تحتمل التأجيل في مقدمتها تهديدات إيران والجماعات الموالية لها، خاصة الحوثيين في اليمن. تحتاج السعودية للاطمئنان على ثبات واستمرار الالتزام الأمريكى بأمن المنطقة وتوفير ما تطلبه من أسلحة ودعم استخباراتي، ويحتاجان معا لمواصلة التعاون لمواجهة الإرهاب.

سلاح فتاك

الفتنة اشد من القتل حكمة حذر خالد ادريس رئيس تحرير “الوفد” من توابعها باعتبارها فيروس اشد فتكا يعصف بالمجتمع: الشائعات سلاح خطير يهدم المجتمعات ويفرق الأقارب والجماعات، الشائعات تسقط أمما وتهزم جيوشا، قد يستخدم سلاح الشائعات ضد فتاة بريئة فينال من سمعتها وتتعرض للقتل، وقد يستخدم ضد حكومة فيسقطها، أو ضد دولة فيهدمها. ما يحدث الآن في مصر خطة ممنهجة لنشر شائعات الهدف منها إثارة البلبلة وإحداث ارتباك في المشهد المصري الذي بدا أكثر استقرارا خلال الفترة الماضية، حيث جاءت دعوة الرئيس للحوار الوطني لتحرك المياه الراكدة في الشارع السياسي، وتوالت افتتاحات الرئيس لمشروعات الأمن الغذائي العملاقة التي تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية كالقمح واللحوم والألبان والأسماك، بالإضافة إلى وجود مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي أكثر من 6 شهور وهو ما يجعل الوضع مستقرا وآمنا. عدة مشاهد وأحداث مختلفة تؤكد وجود مخطط لنشر الشائعات وإثارة الذعر بين المواطنين، ومحاولة إرباك المشهد المصري خاصة ونحن مقبلون على ذكرى ثورة 30 يونيو/حزيران. المشهد الرئيسي كان انتشار تسجيل صوتي «فويس» لسيدة ورجل على جروبات «الواتس أب» العامة والخاصة التي تضم فئات مختلفة من المجتمع، حتى أن التسجيل أثار الشقاق والتلاسن بين أعضاء الجروبات وانقسموا بين مؤيد ومعارض، وتنوعت الأغلبية والأقلية بين الطرفين حسب نسبة ثقافة ومستويات الأعضاء التعليمية. السيدة تتحدث بصوت حزين وتتظاهر بالبكاء وهي تروي مأساتها لتؤكد أنها كانت تستقل المترو مع صديقاتها وعند محطة البحوث يبطئ المترو من سرعته استعدادا للتوقف فاهتزت وصديقاتها وكادت أن تقع فأمسكت بيدها سيدة كانت ترتدي خمارا، وعندها شعرت بشكة دبوس فظنت أنه من دبابيس الخمار، إلا أنها بدأت تشعر بفقدان الوعي في الوقت الذي كانت فيه السيدة تحاول أن تجذبها من يدها خارج المترو لكنها صرخت فأمسكت بها صديقتها، ونزلت جميع صديقاتها على المحطة واستقلت صاحبة الخمار المترو وفرت هاربة وبكت صاحبة التسجيل في النهاية، وهي تؤكد أنه لولا صديقتها ما كانت على قيد الحياة.

انقذوا البنات

نبقى مع خالد إدريس، التسجيل الثاني لرجل قال وسط الكلام أن اسمه «مصطفى» وبدأ روايته بمناشدة كل من يسمعه أن ينشر رسالته الصوتية في كل مكان لينقذ البنات من الخطف، وقال إن ابنته تعرضت لشكة دبوس من سيدة منتقبة على رصيف إحدى محطات المترو وشعرت بدوخة وركبت عربة الرجال بينما ركبت صاحبة النقاب عربة السيدات، والحقيقة أنه لم يكن مقنعا في حبك الرواية، وكيف تواصلت الفتاة التي كادت أن تفقد الوعي مع أهلها ليحضر يوسف وميزو لاصطحابها، وما أن رأتهما حتى استسلمت لفقدان الوعي، وراح صاحب الرواية يناشد الناس مرة أخرى نشر التسجيل الصوتي على كل الجروبات لتحذير الجميع. وفي الوقت ذاته انتشر «بوست» مكتوب على مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد روايات التخدير ويحذر الناس من هذه العصابات وانتشر «البوست» كالنار في الهشيم، وتناقله البعض دون وعي. ودارت مواجهات بين مروجي الشائعات ومن سقط في الفخ، وغير المصدقين من أصحاب الوعي، فاستعان بعضهم برأي الأطباء العلمي في هذا الأمر وأكدوا عدم معقولية التخدير بشكة دبوس. أما المشهد الذي يؤكد الخطة الممنهجة لنشر الذعر بين الناس هو ما تعرضت له الزميلة حنان أبوالضياء الكاتبة الصحافية في «الوفد» حيث استقلت المترو أمس الأول وفوجئت ببعض البائعات المتجولات يحكين روايات البنج والخطف بشكل ممنهج، حيث تبدأ إحداهن الكلام وما أن تنتهي تتدخل أخرى لتؤكد كلامها وتروي حكاية مشابهة، ولكن في منطقة أخرى، وعندما تدخلت الزميلة في محاولة لإقناع ركاب المترو بعدم تصديق هذه الحكايات لأنها شائعات مغرضة تجمع حولها البائعات وعدد آخر من السيدات، لاحظت الزميلة أن عددهن يتزايد عند بعض المحطات وكأنهن يتصلن ببعضهن للدعم، ووصل الأمر إلى مشادة كلامية بين حنان أبوالضياء وناشرات الشائعات، فأصرت الزميلة على الاحتكام للشرطة ووافقت السيدات أمام بقية الركاب، وبعد ذلك اشتبكن معها وأصابوها بجرح في اليد، فاضطرت للنزول حتى لا تتعرض لمزيد من الأذى.

حقائق أم بهتان؟

من ابرز معارك “الوطن” هجوم شنه ماهر فرغلي ضد حركة حماس والتنظيمات الاسلامية في القطاع: تهشّمت حركة حماس على صخرة الاقتصاد الغزّاوي المريض، وانتهى المطاف بها أن تبيع الكهرباء بأسعار باهظة (نصف شيكل لكل كيلواط ساعة)، وحين وزعت عددا من المولدات الكهربائية في الأحياء المختلفة جبت على تشغيلها 4.5 شيكل للكيلواط ساعة، ووصلت أنبوبة الغاز المصري إلى 20 شيكلا، تبيعها حماس بـ60 شيكلا. مؤخرا فرضت ضريبة بقيمة 1000% على السجائر، وأجبرت الخارجين من معبر رفح على دفع 3000 دولار، وهذا وفق ما ورد في الموقع الإلكتروني لوحدة تنسيق الحكومة، كما طرحت «حملة» خاصة فقط 3000 دولار لترتيب الخروج السريع من المعبر، وهكذا رغم معدل الراتب الشهري للغزاوى العادي الذي هو 580 دولارا شهريا، وإن تمكن من العبور إلى الجانب المصري فإنه سيدفع 2.5 شيكل لعلبة السجائر في حين العلبة تكلف 20 شيكلا في غزة وكل الباقي هو لحماس وللمهربين. إن آليات الحركة الدعوية التي تعمل منذ عشرين سنة في القطاع، لم تكف لتأسيس حكومة فلسطينية حقيقية، وما كان كافيا لأعمال الوعظ الديني، الخطابات المسجدية، توزيع أموال الزكاة، وضع القنابل وإطلاق صواريخ نحو إسرائيل، لتأسيس حكومة يجب أن تفي بالشروط الدولية. ومع انهيار الأوضاع الاقتصادية برز عدد من الجماعات السلفية المتشددة، مثل: سيوف الحق، وسيوف الإسلام، وأنصار جند الله، وحزب الله الفلسطيني، وجيش الإسلام. الخلل بين الشعارات القديمة (الخلافة والشريعة وتحرير الأرض من النهر للبحر) والواقع دفع الكثيرين من الشباب المنخرط داخل صفوف الحركة، أن يسقطوا القناع تدريجيا عن حماس ويتركوها سرا، لقد رأوا القيادات الذين كانوا يرفضون الاعتراف بإسرائيل يتفاوضون معها من تحت المائدة عبر وسائط سرية كشفتها إسرائيل وأزاحت ورقة التوت عن سوآتهم، ثم اتصالات بالجانب الأمريكي وعشرات المرات تطلب حماس هدنة طويلة الأمد وحدودا مؤقتة ودولة فلسطينية في غزة، وما زالت تدرس عرض تسليم السلاح مقابل مطار وميناء، ولولا وجود حركات راديكالية أخرى في غزة تحمل السلاح وترفض التفاوض مع إسرائيل، كانت حسمت موقفها من قضية الوطن والمقاومة، بعد أن تمتعت بلعبة السياسة وذاقت لذة السلطة، وسكنت القصور وجابت شوارع غزة بالسيارات الفارهة والحراس المدججين. إن أخطر معضلة هي الأجندة السرية داخل حماس، ولعنة التقية، وبرامجها المعلنة التي لا تعبر بالضرورة عن نواياها الحقيقية.. إن التیار المعتدل داخل حماس والمقربین منها باتوا مهمشین بینما یمسك التیار الأیدیولوجي المتشدد المتعانق مع قیادة كتائب عز الدین القسام، الجناح المسلّح في حماس، بزمام الأمور في غزة ویدیر المرحلة الحالیة، وهم من حولوا غزة إلى سجن كبیر وقدموا نموذجا «طالبانیا» في الحكم بمنطق أمني وأیدیولوجي یسمح فقط بما تؤمن به وما یسیر في اتجاه مواقفها وسیاساتها.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية