لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في بيان، أمس الأربعاء، إن مجلس الوزراء، وافق على رفع حالة الطوارئ التي سبق أن فرضها لمدة ستة أشهر قبل انتهاء المدة المقررة لها في ضوء تغير الظروف الأمنية في البلاد، فيما نقل الصليب الأحمر معدات طبية إلى مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، للمرة الأولى منذ أيلول/ سبتمبر.
وأعلنت إثيوبيا فرض حالة الطوارئ في نوفمبر/ تشرين الثاني بعد أن قالت قوات من إقليم تيغراي الشمالي إنها استولت على مناطق خارج الإقليم وتدرس الزحف صوب العاصمة أديس أبابا.
وقالت الحكومة الشهر الماضي، إن الجيش طرد قوات تيغراي من إقليمي أمهرة وعفر بشمال البلاد، ورفضت تصريحات قادة الإقليم المتمرد بأن قواتهم تراجعت طواعية لخلق “فرصة للسلام”.
بيان من مكتب رئيس الوزراء قال “بلغنا الآن مرحلة يمكننا فيها تحييد التهديدات من خلال آليات إنفاذ القانون الاعتيادية”. وأحيل قرار مجلس الوزراء إلى مجلس النواب لإقراره.
وفي مطلع الأسبوع، قال الجيش إنه يخطط لدخول مقلي عاصمة إقليم تيغراي و”إبادة” القوات المتمردة.
جاء ذلك البيان في وقت تحاول فيه جهود دبلوماسية إنهاء الصراع الذي اندلع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 وتسبب في تشريد الملايين وتفشي الجوع.
في الموازاة، نقلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء معدات طبية إلى مدينة ميكيلي الإثيوبية، عاصمة منطقة تيغراي التي تشهد حربا، للمرة الأولى منذ أيلول/ سبتمبر.
وكتبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان “بفضل المساعدات والتسهيلات التي قدمتها السلطات، تمكنا من إيصال المواد الحيوية للسكان في ميكيلي بما في ذلك الأدوية الأساسية”.
وسيتم توزيع هذه المعدات على المرافق الصحية في المنطقة.
واندلع القتال في تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 بعد أن أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد قوات للإطاحة بالمتمردين من “جبهة تحرير شعب تيغراي”، الحزب الحاكم السابق في المنطقة والذي اتهمه بشن هجمات على قواعد للجيش.
وبعد أن فقدت في البداية السيطرة على مدن وقرى في تيغراي، استعادت “جبهة تحرير شعب تيغراي” معظم المنطقة في حزيران/يونيو ثم شنت هجمات في منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.
بداية جيدة
ومعلقًا على وصول مساعدات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قال المتحدث باسم “جبهة تحرير شعب تيغراي”، غيتاشو رضا على تويتر، إنها “بداية جيدة”، لكنه اعتبر أنها “بعيدة كل البعد عن التدخل الضخم الضروري في مواجهة الأزمة الحالية” التي تمر بها هذه المنطقة.
بالنسبة لأبولو باراسا الذي ينسق الأنشطة الصحية لبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إثيوبيا، فإن “احتمال وصول هذه الشحنة الأولى إلى المستشفيات يشكل ارتياحًا كبيرًا”.
وقال مسؤول الشؤون الإنسانية “يمكن لهذه المساعدة أن تنقذ آلاف الأرواح ولا يمكنني التأكيد كفاية على مدى أهمية استمرار عمليات التسليم هذه” .
وتنوي اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنظيم رحلات جوية أخرى لنقل معدات طبية في الأيام والأسابيع المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم إرسال قافلة إنسانية براً حالما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
وبيّن مدير العمليات في المنظمة دومينيك ستيلهارت، لمجموعة صغيرة من المراسلين “لقد نجحنا اليوم لأول مرة منذ أيلول/ سبتمبر في نقل معدات طبية جوا من أديس أبابا على أمل أن تكون بداية عملية نقل معدات طبية بشكل منتظم” .
في موازاة ذلك، ستواصل اللجنة الدولية تقديم المساعدة للمرافق الصحية في منطقتي أمهرة وعفر حيث تأثر تأمين الرعاية الصحية بشكل كبير بسبب النزاع.
«حصار فعلي»
ومنطقة تيغراي التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة، تخضع منذ ستة أشهر لما تصفه الأمم المتحدة بأنه “حصار فعلي”. وأعلنت إثيوبيا الأحد أنها ستسمح بمزيد من الرحلات الجوية “لتعزيز النقل البري” للأغذية والأدوية إلى تيغراي.
في الأسابيع الأخيرة، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنها لم تتمكن من إيصال معدات طبية إلى تيغراي منذ 15 تموز/يوليو 2021.
وذكّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع أطراف النزاع بضرورة تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.