اجتماع ثان لمجلس الأمن صباح الأربعاء لبحث البيان الصحافي التونسي حول أحداث القدس المحتلة

حجم الخط
0

نيويورك – (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: أعلنت البعثة الصينية التي ترأس مجلس الأمن لهذا الشهر في بيان وزع على الصحافة المعتمدة أن جلسة مشاورات مغلقة ستعقد صباح الأربعاء التاسعة صباحا لمناقشة مشروع البيان الصحافي الذي وزعه السفير التونسي لدى الأمم المتحدة، طارق الأدب، يوم الإثنين الماضي ولم يحصل على إجماع أعضاء المجلس. وقد جاء طلب الاجتماع الطارئ الثاني للمجلس بناء على طلب من البعثة التونسية لمتابعة مناقشة البيان الصحافي الذي يحظى بتأييد الغالبية الساحقة من الأعضاء ما عدا المندوبة الأمريكية.

التأييد للبيان كان قويا بين غالبية الدول الأعضاء إلا أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، طلبت فترة زمنية للتشاور مع وزارة الخارجية

وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة مشاورات مغلقة يوم الإثنين الماضي، استمع فيها الأعضاء إلى تقرير من مبعوث الأمين العام لدى السلطة الفلسطينية ومنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، والذي قدم تقريرا عن التطورات على الأرض في القدس الشرقية ومنطقة المسجد الأقصى وباب العامود. بعد ذلك وزع الوفد التونسي مشروع بيان صحفي حول التطورات في القدس وأبدى السفير مرونة في تقبل تعديلات على النص كي يحظى البيان بالإجماع. وكما علمت “القدس العربي” أن التأييد للبيان كان قويا بين غالبية الدول الأعضاء إلا أن السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، طلبت فترة زمنية للتشاور مع وزارة الخارجية حول البيان.
من جهة أخرى، أبلغ رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، السفير الصيني، زانغ جون، البعثة الفلسطينية أن المشاورات لم تنته بعد وأن رئاسة المجلس ستستمر في المشاورات فغالبية أعضاء المجلس يرون أن المجلس يجب أن يتحرك وأن تأجيل المشاورات لا يعني نهاية المحاولة للتوصل إلى موقف موحد من التطورات الأخيرة في القدس الشرقية. ومن المعلومات المتوفرة يبدو أن المندوبة الأمريكية لا تريد أن يصدر أي بيان عن مجلس الأمن “لأن ذلك لا يساعد في عملية التهدئة وضبط النفس”.

وللعلم فالبيان الصحفي الذي يسعى الوفد التونسي لاعتماده، هو أضعف مخرجات مجلس الأمن، وهو دون مستوى البيان الرئاسي الذي يعتبر وثيقة رسمية ويدخل في أرشيفات مجلس الأمن الدولي.

من جهة أخرى قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يتابع بقلق عميق آخر التطورات في المنطقة والتي قد تؤدي إلى تصعيد خطير آخر يؤدي إلى مزيد من العنف، وخسائر في الأرواح”.
وأوضح دوجاريك للصحفيين في المقر الدائم أن الأمين العام “يدين بأشد العبارات إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وهو الأمر الذي أعلنت حماس مسؤوليته عنه، ولا سيما استهداف التجمعات السكانية المدنية”. وحث غوتيريش جميع الأطراف على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

وقد أصدر الأمين العام بيانا آخر الثلاثاء أعرب فيه عن قلقه الشديد إزاء التصعيد الخطير في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، بما في ذلك التصعيد الأخير في غزة، “والذي يزيد من التوترات والعنف في القدس الشرقية المحتلة”.

وقال “إنه يشعر بحزن عميق عندما علم بالأعداد الكبيرة المتزايدة من الضحايا، بمن فيهم الأطفال، من الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة، والقتلى الإسرائيليين من جراء الصواريخ التي أُطلقت من غزة”.

وأضاف البيان “أن على قوات الأمن الإسرائيلية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضبط استخدامها للقوة. إن الإطلاق العشوائي للصواريخ وقذائف الهاون باتجاه التجمعات السكانية الإسرائيلية أمر غير مقبول. يجب أن يتوقف هذا التصعيد على الفور”. وجاء في البيان أن الأمم المتحدة تعمل مع جميع الأطراف المعنية لتهدئة الوضع بشكل عاجل.

وقد واجه المتحدث الرسمي للأمين العام، ستيفان دوجريك، وابلا من الأسئلة حول البيان الذي أصدره الأمين العام حول التطورات في غزة والضحايا مقابل البيان القوي الذي أصدره أمس”يدين فيه بأقسى العبارات” إطلاق الصواريخ.

وقد طرحت “القدس العربي عدة أسئلة على المتحدث الرسمي مقارنة بين بيان الإثنين الذي أدان فيه الأمين العام إطلاق الصواريخ بأقوى العبارات مقارنة مع بيان الثلاثاء. “صدر البيان الساعة 12:00 ظهرا. يعني حماس أطلقت الصواريخ الساعة 11:00 صباحا بتوقيت نيويورك السادسة مساء بتوقيت غزة. لذلك، استغرق الأمر ساعة واحدة من الأمين العام ليدين بأقوى العبارات إطلاق الصواريخ. لكن الأمين العام إنتظر أكثر من عشرة أيام ليقول شيئًا عما يجري في القدس حتى أصيب أكثر من 300 شخص في المسجد الأقصى، كي يصدر بيانه الأول مساء الأحد. هل يمكنكم تفسير التفاوت بين البيان السريع بعد الصواريخ والبطء في إصدار بيان حول ما جري في القدس؟”

قال دوجريك ردا على السؤال: “أعتقد أننا عبرنا عن موقفنا بشأن ما يجري في القدس بوسائل مختلفة، من خلال المنسق الخاص، من خلال الأشياء التي قلتها هنا. تصريحاتنا كلها علنية. أنت، كما فعلت باقتدار، تحققت من الأوقات وعملت مقارنات. لك أن تكتب ما تريد. لقد عبرنا عن موقفنا وعبرنا عن رأينا. لن أخوض في تحليل أكثر متى قلنا ماذا”.

وأضافت “القدس العربي” سؤال متابعة: “لقد بلغ عدد القتلى اليوم والليلة الماضية في غزة 28، شخصا من بينهم 9 أطفال وامرأة واحدة كما قتل مدنيان إسرائيليان. إذن ، لدينا 28 فلسطينيا و إسرائيليان. هل يدين الأمين العام بأقوى العبارات قتل جميع المدنيين؟ وأريد أن أسأل بالتحديد عن استخدام كلمة “يدين”. هل يمكن للأمين العام أن يستخدم كلمة يدين في الحالتين؟” فكان رد دوجريك أن ليس لديه ما يضيفه عما قاله من قبل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية