الدوحة ـ”القدس العربي”:
أعلنت قطر أن خطتها لمواجهة تداعيات انتشار جائحة كورونا جنبتها أزيد من مليون إصابة جديدة، وساهمت في تطويق الفيروس، وصولاً إلى تسجيل مستويات دنيا في المجتمع.
وقالت السلطات أن التدابير الوقائية ومساهمة الجهات المعنية مع التزام المواطنين والمقيمين وصرامة الجميع في مواجهته قللت من الإصابات.
الخال: تمكنت الدوحة من البقاء صامدة أمام تحديات الوباء، وتجنبت الاضطرار إلى إعطاء الأولوية لرعاية بعض المرضى بدلاً من غيرهم، كما سجّلت أحد أدنى معدلات وفيات “كوفيد-19” في العالم
وكشف الدكتور عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الإستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كوفيد-19 أن الإجراءات التي اتخذتها قطر للتصدي للوباء جنبت الدولة أكثر من مليون إصابة إضافية.
وأوضح الدكتور عبداللطيف الخال، خلال ندوة افتراضية نظمتها جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ضمن ندوات سلسلة المعرفة المفتوحة للعامة، أنه لولا القيود وتدابير الصحة العامة التي تم تفعليها لمواجهة “كوفيد-19″، لكان تأثير الفيروس على قطر خطيرًا إلى حد إرهاق نظام الرعاية الصحية في الدولة.
وخلال الندوة التي حملت عنوان “استجابة قطر لجائحة كوفيد-19: الدروس المكتسبة”، قال الدكتور الخال إن الدوحة، تمكنت من البقاء صامدة أمام تحديات الوباء، وتجنبت الاضطرار إلى إعطاء الأولوية لرعاية بعض المرضى بدلاً من غيرهم، كما سجّلت أحد أدنى معدلات وفيات “كوفيد-19” في العالم، بل وخرجت من الأزمة بدروس ستفيدها في المستقبل.
وتابع المسؤول الذي يشغل أيضاً منصب رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية، بالقول “نتيجة للتدابير التي اتخذناها، استطعنا تسطيح المنحنى إلى درجة أن ذروة عدد الإصابات كانت أقل بنسبة 79 بالمئة، مما لو لم يتم اتخاذ هذه التدابير. وأضاف أنه لولا تطبيق القيود والتدابير الصحية، لكان انتشار الوباء أوسع وعدد الإصابات أكبر، ولا يسعنا تخيل التأثير الذي كان سيحدث على نظام الرعاية الصحية لو أصيب مليون شخص آخرين”. واعتبر المسؤول أن التدابير المتخذة أدت إلى انخفاض يقدر بنسبة 77 بالمئة في الحالات الحرجة التي تدخل المستشفيات يومياً”.
وأضاف “لا شك أن كل حالة وفاة تعني الكثير بالنسبة للعائلة والدولة، وهي خسارة محزنة جداً، واستطعنا من خلال معايير الرعاية الممتازة والكشف المبكر والعلاج، إبقاء معدلات الوفيات منخفضة جداً، وقد كانت استجابة نظام الرعاية الصحية متميزة فيما يتعلق بنسبة الحالات الحرجة ونسبة الوفيات”.
وأوضح رئيس قسم الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية أن جاهزية نظام الرعاية الصحية في قطر، من حيث الأفراد والبنية التحتية، سمحت برفع الطاقة الاستيعابية للرعاية الحثيثة بسرعة، وإعادة توزيع الكوادر الطبية، وتوفير العلاج للمصابين بفيروس “كوفيد-19” في مرافق مخصصة. لافتا إلى أن التركيز على إجراء عدد كبير من الفحوصات، إلى جانب العلاج الاستباقي المبكر، قد يكونان من الأسباب التي حدّت من عدد الذين طلبوا دخول المستشفى أو الذين أصيبوا بأمراض شديدة وخطيرة، وقد أدى تقييم الحالات ورعايتها المبكرة والسريعة والشاملة والموحدة إلى الحيلولة دون زيادة شدة “كوفيد-19” والإصابات الحرجة والوفيات الناتجة عنه.
ويتراوح حالياً معدل الإصابات الجديدة في قطر في حدود مئتي حالة يومياً، انخفض في مرات كثيرة إلى أقل من ذلك بكثير، مع معدل تعاف مساوٍ لعدد الإصابات أو يقل أحياناً.
وتراهن السلطات على تفادي التعرض لموجة ثانية من الفيروس على غرار عدد من دول العالم، التي تواجه الأمر، وتسبب في ذلك إلى اتخاذ عواصم كثيرة لإجراءات غلق جديدة.