إجراءات قانونية ضد قرار تصفية شركة حكومية في مصر

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت في مصر ردود الفعل الرافضة لتصفية شركة حلوان للحديد والصلب التي يعود تأسيسها قبل 66 عاما.
وأعلنت اللجنة النقابية للعاملين في شركة الحديد والصلب المصرية اعتراضها واستنكارها لقرار الجمعية العمومية للشركة بالتصفية، معتبرين أن هذا القرار يأتي في الوقت الذي تحقق فيه الشركة أعلى معدل بيع لمنتجاتها.
وأكدت في بيان موقّع من جميع أعضائها، أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد القرار، مؤكدة على سعيها للحفاظ على حقوق العمال والشركة في أسرع وقت.
النائب السابق محمد عبد الغني قال إنه لا توجد دولة تسعى لنهضة ونقلة حضارية تصفي إحدى قلاع صناعتها الوطنية.
وأضاف: هذه ليست أي صناعة، بل إنها صناعة الحديد والصلب التي يُقاس مستوى التصنيع في الدول الصناعية المتقدمة بعدد الأفران العالية التي تمتلكها وهي الصناعة التي تعتبر الأساس لأكثر من (95) صناعة تُبنى عليها وعلى إنتاجها.
وزاد: نرفض بكل قوة هذا القرار الظالم بتصفية شركة الحديد والصلب بعد 66 عاما من العطاء والريادة في الشرق الأوسط، كان لها فيها الدور الفعّال في تحقيق نصر أكتوبر 1973 ببناء حائط الصواريخ الذي مكن قواتنا من العبور بحمايته فضلاً عن دورها في بناء السد العالي أكبر إنجاز هندسي في القرن العشرين.
وأكد أن قرار تصفية شركة الحديد والصلب ما هو إلا إنكار وحجود لتاريخ هذه الشركة ودورها الوطني والإنتاجي وتضحيات آلاف العمال المهرة المخلصين الذين انتموا للعمل به.
ولفت إلى أن هذه التصفية هي جزء من خطة ممنهجة بذلتها هذه الحكومة بمختلف وزرائها تمهيدا لتصفية تلك الصناعة الوطنية وتصفية شركات قطاع الأعمال العام، وتبديد ثروة وعرق الشعب المصري في الأصول الجبارة لهذه الشركات، التي امتدت على مدى السنوات الخمس الماضية.
وتابع: بدأت هذه الخطة الجهنمية بتغيير القوانين ولإفشال المتعمد للشركات وعرقلة تطويرها عبر قرارات وزارية إدارية هدفت لتخسير مصنع الحديد والصلب، انتقالا إلى عملية الضغط على المصنع بالدائنين بمن فيهم التابعون للحكومة، وقد كان ذلك واضحاً وضوح الشمس، ويشهد الله أننا من خلال وجودنا في البرلمان قاومنا قدر استطاعتنا وفضحنا مخططهم، وإننا حذرنا من عواقبه الوخيمة على الصناعة، وعلى العمال، وعلى الوطن بأكمله، لقد واجهنا الوزير المعادي للعمال والقطاع العام تحت قبة البرلمان.

نائب سابق: جزء من خطة ممنهجة لذبح الصناعة الوطنية

وزاد: كشفنا عن مخططه ومخطط حكومته وقدمنا البدائل العملية للحفاظ على الحديد والصلب، بل وتقدمنا بالعديد من الأدوات البرلمانية التي لم يتم النظر فيها أو التحقيق أو الموافقة على إدراجها للمناقشة العامة ووصل بنا الأمر إننا تقدمنا لاستجواب الوزير آنذاك ولكن تم التجاهل واستخدام أسلوب لا حياة لمن تنادي، وكان هناك تعمد بعدم مناقشة هذا الملف الهام والخطير لأن تلك كانت سياسة الحكومة أن تتم التصفية ويتم هدر ثروة الشعب وعرق العمال لصالح القطاع الخاص.
وواصل: لا نعلم على وجه اليقين الحجج التي ساقها من برروا وسوقوا لتصفية صناعة بناها الشعب المصري كرمز لإرادة التحدي والبناء ودفع فيها أمواله ودمه لكي يحيا مثل باقي الشعوب يملك صناعته ويعتمد على ذاته وبالتالي يملك إرادته.
وأضاف: أصول المصنع المترامية على أكثر من 3000 فدان والممتدة من أسوان جنوباً إلي المنيا والواحات وحلوان ستهدر لسداد ديون وهمية وآلاف العمال المهرة الذين تم تدريبهم على صناعة استراتيجية سيتم إلقاؤهم إلى الشارع دون علم ماذا سيكون مصيرهم ومصير أطفالهم، ما يعتبر إهدارا للثروة البشرية المدربة تدريبا عاليا على مدى سنوات طويلة، علماً بأن الكارثة لن تلحق بالآلاف العمال وحدهم بل ستدمر مستقبل أسرهم بأكملها، من جراء هذا القرار الذي تحيط به شبهات فساد الذي يمكن القول إنه قرار غير وطني ومعاد لمصالح الوطن.
وطالب عبد الغني كافة الشرفاء من هذا الوطن من كافة الاتجاهات أن ينتظموا صفاً واحدا ضد تصفية الحديد والصلب والحفاظ على أحد قلاع الصناعة الوطنية في إطار جبهة واحدة تسمى مبدئيا «جبهة رفض تصفية الصناعة الوطنية المصرية».
وكانت الجمعية العمومية غير العادية لشركة الحديد والصلب في حلوان، اتخذت قرارا قبل أيام بتصفية الشركة.
وجاء في القرار أن المساهمين الحاضرين الذين يمتلكون 82.48٪ من رأس مال الشركة، وافقوا على فصل نشاط المناجم في شركة مستقلة تحمل اسم الحديد والصلب للمناجم والمحاجر، وتصفية نشاط مصنع الشركة في التبين.
وطبقا للقرار فإن الجمعية العمومية غير العادية قررت أيضا تصفية شركة الحديد والصلب بحلوان، متعللة بأن الشركة تعاني من الخسائر المستمرة والتي وصلت وفقا لقرار الجمعية العمومية الى 8.2 مليار جنيه في 30 يونيو/ حزيران الماضي، وهي القيمة التي تمثل 547٪ من حقوق المساهمين.
ويصل عدد عمال الشركة المصرية للحديد والصلب إلى 7300 عامل، لم يتطرق قرار الجمعية العمومية إلى مصيرهم بعد قرار التقسيم والتصفية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية