القاهرة ـ « القدس العربي»: أحال وزير التعليم العالي المصري، خالد عبد الغفار استاذا جامعيا إلى النائب العام بتهمة «ازدراء الأديان».
وتعود الواقعة، لتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لمشاجرة لفظية بين الطلاب والدكتور محمد مهدلي، أستاذ علم الاجتماع في المعهد العالي للخدمة الاجتماعية في الإسكندرية، بسبب ما وصفوه بـ«ازدرائه الدين الإسلامي».
ويظهر الفيديو نقاشًا بين طلاب وأستاذ علم الاجتماع بالمعهد أثناء حديثه عن زنا المحارم والزواج العرفي، إذ قال بعضهم إن آيات القرآن الكريم واضحة وما يقوله الدكتور مخالف لها، ما جعل الأخير يرد عليهم «بلا آية بلا زفت» ما اعتبروه «إساءة للدين الإسلامي». ولاقى الفيديو الذي جرى التقاطه خلال محاضرة عن «أزمة زنا المحارم والزواج العرفي» داخل المعهد العالي انتشارًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بإحالة مهدلي للتحقيق وفصله من التدريس.
وقالت وزارة التعليم العالي في بيان أمس، إنه «في ضوء ما سبق أن وجه به وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، بندب أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية للتحقيق العاجل، فيما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، لمقطع فيديو منسوب لأحد أعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية في الإسكندرية، فقد أقر عضو هيئة التدريس بما هو منسوب إليه وبصحة ما ورد بالفيديو». وقررت الوزارة «إحالة الواقعة إلى النائب العام لإعمال النيابة العامة شئونها فيما يتعلق بالتحقيق فيما هو منسوب للمتهم ويمثل جرائم جنائية، أبرزها ازدراء الأديان، وامتهان لثوابت العقيدة الإسلامية، وسب الطلاب بألفاظ خارجة». كما قررت الوزارة، «إحالة الأستاذ الجامعي إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس في المعاهد العالية الخاصة».
ولفتت إلى أن»العقوبة الموقعة عليه وفقا لنص المادة 37 من القانون رقم 52 لسنة 1970 بشأن تنظيم المعاهد العالية الخاصة تصل إلى الفصل من المعهد، والحرمان من الاشتغال بالتعليم، واستمرار وقف المُتهم عن العمل». وأكدت أن «ما ارتكبه المذكور لا يعدو إلا أن يكون تصرفًا فرديًا لا ينال إلا منه، ولا يمس من قريب أو بعيد، السواد الأعظم من أعضاء هيئة التدريس بالمعاهد العالية، الملتزمين بالقيم والتقاليد الجامعية».
وأهابت بـ«كافة المنتسبين إلى منظومة التعليم الجامعي بالحرص على الالتزام بالقيم والتقاليد الجامعية وعدم الخروج عليها والحرص كل الحرص على عدم المساس بالقيم والثوابت الدينية للأديان السماوية، وأنها لم ولن تسمح بالمساس بذلك».