إحباط محاولة استهداف أرتال للتحالف جنوب العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أحبطت قوات الأمن العراقية، الثلاثاء، محاولة استهداف أرتال الدعم اللوجستي، التابعة لـ«التحالف الدولي» المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية» بعبوتين ناسفتين، كانتا موضوعتين عند الطريق السريع في محافظة المثنى جنوب العراق، فيما شدد رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، بدور جهاز المخابرات، في إبعاد بلاده عن الصراعات الإقليمية، ودوره في تحقيق وساطات بين الدول المتخاصمة.
خلية الإعلام الأمني (حكومية) قالت، في بيان صحافي، إن «من خلال المتابعة الميدانية وتكثيف الجهود الاستخبارية، تمكنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية في محافظة المثنى، وأثناء المسح الميداني المستمر، من إحباط محاولة استهداف أرتال الدعم اللوجستي بعبوتين ناسفتين مزروعتين على الطريق السريع».
كما، «تم تفكيك أحدهما موقعيا وتفجير الأخرى تحت السيطرة من قبل خبراء مكافحة المتفجرات» وفق الخلية.
في الأثناء، أكد الكاظمي، إن جهاز المخابرات الوطني قام بدور كبير في تأمين الأمن القومي العراقي، وأمن المنطقة بشكل عام، فيما أشار إلى أن الجهاز ساهم في خفض حدّة الصراع وإبعاد العراق عن الصراعات الدولية. وقال، خلال حفل وضع الحجر الأساس للبناية الإدارية الجديدة في مقر جهاز المخابرات الوطني، إن «جهاز المخابرات الوطني مؤسسة وطنية مهنية ومحترفة، قامت بدور كبير في تأمين الأمن القومي العراقي، وأمن المنطقة بشكل عام» مشيراً إلى أن «تم العمل منذ عام 2016 على بناء قدرات بشرية كبيرة، ساهمت في تأمين الأمن الوطني ومواجهة تحديات كبرى بنجاح بارز، وبسعي أبطال الجهاز نجحنا نجاحاً كبيراً في تحقيق الكثير من الأهداف التي رسمت لاستهداف منابع ورؤوس كبيرة للجماعات الإرهابية».

بنى تحتية

وأضاف: «أسسنا لبنى تحتية للأمن القومي الوطني العراقي في مختلف المجالات المعنية» مؤكداً أن «جهاز المخابرات نجح في تأسيس علاقات دولية واسعة ومتنوّعة لصالح العراق، والاستفادة من الخبرات الدولية في تأمين الأمن الوطني العراقي، وقد أعطى ذلك للعراق زمام القيام بمبادرات إقليمية، وقد كان لجهاز المخابرات دور كبير في تخفيض حدّة الصراع وإبعاد العراق عن الصراعات الدولية».
وأشار إلى «عمل رجال المخابرات خلال الحكومات السابقة والحالية في تقريب وجهات نظر المتخاصمين، وإبعاد شبح الحروب في المنطقة، ونجاحه في أكثر من وساطة، وتأمين ظروف نجاحها على أرض بغداد السلام، وبعضها حصلت في داخل هذه المؤسسة، حيث ساهم الجهاز عبر تلك المبادرات في تحقيق تقارب بين دول متصارعة، وخلق تكامل إقليمي في مختلف الساحات الأمنية والسياسية والاقتصادية».
وتابع: «يؤمن جهاز المخابرات بالتعاون والشراكة مع مختلف الأجهزة، فإرساء الأمن محلياً وإقليمياً ودولياً هو أمرٌ تكاملي بين المعنيين، في صناعة القرار الاستراتيجي».
وأكد أن «الأمن اليوم لم يعد مفهوماً ضيّقاً بمعناه التقليدي، بل أضحى رؤية استراتيجية وعملاً مكثّفاً في مختلف المجالات والساحات، وهذا ما يدفع بجهاز المخابرات إلى التصدّي لمواجهة التحديات والأخطار، بناءً على مستوى التهديدات والفرص».

«دور جبار»

ونوه إلى أن «جهاز المخابرات الوطني كان له دور جبار في تفكيك المنظمات الإرهابية، خصوصاً داعش، وقتل واعتقال العشرات من قياداتها الرئيسية، مما أجهض كل محاولات استعادة التنظيم قوته المهزومة بسواعد قواتنا الأمنية من الجيش العراقي البطل وجهاز مكافحة الإرهاب وقيادة العمليات والحشد الشعبي والبيشمركة، وكذلك جهاز الأمن الوطني واستخبارات وزارة الداخلية والصنوف البطلة الأخرى. كما أنه عمل بفاعلية كبيرة في مواجهة الجريمة المنظّمة بكل أشكالها، وفي تفكيك شبكات كبرى خارج العراق».
وعبر الكاظمي عن أمله في أن «يعزّز هذا الصرح الاستخباري الجديد الذي نضع حجره الأساس اليوم الدور الوطني المشرف لكوادر الجهاز» داعياً إلى «رفع مستوى جاهزيتنا وبناء قدرات كوادرنا والبقاء على أهبّة الاستعداد، فأمن البلاد واستقرارها مرهونة بنجاح أجهزتنا الاستخبارية».

الكاظمي يشيد بدور المخابرات بإبعاد البلاد عن الصراعات

ووجه، رسالة للشعب العراقي قائلاً: «جهاز المخابرات والأجهزة الأمنية الأخرى، لن تكون كأجهزة النظام البائد ظالمة مستبدّة، بل أجهزة مهنية، هدفها الأول والأخير حفظ الدولة ومؤسساتها بالقانون فقط. قدم الجهاز الكثير من الشهداء في خدمة الوطن، وسيبقى ذكرهم خالداً في وجداننا، فدماؤهم أمانة في أعناقنا».
أمنيا أيضاً، أعلنت مستشارية الأمن القومي، الاتفاق على تأسيس «مركز للتنسيق الأمني والاستخباري» مع دول جوار العراق.
وقال المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، في بيان صحافي، إن الأخير ترأس اجتماعا للهيئة الوطنية للتنسيق الاستخباري، بحضور قادة مجتمع الاستخبارات والأمن.

تعاون مع دول الجوار

وناقش الاجتماع، وفق البيان، «دعم جهود وزارة الخارجية العراقية في رفع الحظر الأوروبي عن الناقل الجوي الوطني العراقي، من خلال تأمين سلامة المطارات، وكذلك اعتماد المنشآت الحيوية كأسبقية أولى في خطط الاستخبارات والأمن».
كما جرى «مناقشة تطوير التعاون والتنسيق الاستخباري مع دول الجوار والإقليم، تأكيدا لمبدأ الحكومة العراقية في انتهاج التعاون والشراكات الاستخبارية التي تدعم محاربة الجريمة والإرهاب، وتم الاتفاق على تأسيس مركز للتنسيق الأمني والاستخباري مع دول جوار العراق».
وفي وقتٍ سابق، بحث الأعرجي، مع وفد من وزارة الخارجية السويدية، ملف مكافحة «الإرهاب» ومخيم الهول الحدودي.
وقال مكتبه، في بيان ثانٍ، إن الأعرجي «استقبل وفدا من وزارة الخارجية السويدية، مسؤولا عن ملف مكافحة الإرهاب، ضمّ صوفي بيكر، من مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجيسيكا سفاردستروم، من مكتب السياسة الأمنية الأوروبية، في وزارة الخارجية السويدية، بحضور القائم بالأعمال السويدي في العراق، كريستيان اولسون سيليرود».
وشهد اللقاء، بحث «ملف مكافحة الإرهاب، وأهمية استمرار التعاون الدولي للقضاء عليه وتجفيف منابعه، فضلا عن بحث ملف مخيم الهول الحدودي».
وأكد الأعرجي، للوفد السويدي، أن «التنوع هو قوة للبلد وأن العراق مرّ بظروف قاسية، لكننا نؤمن أن إرادة الدولة تنتصر في النهاية» لافتا إلى أن «هناك خطرا حقيقيا يمثله الإرهاب، ويجب تجفيف منابعه البشرية والمالية والإعلامية».
وبيّن، أن «وجود 10 آلاف داعشي في الحسكة لدى قوات سوريا الديمقراطية شجعنا على مفاتحة دول الاتحاد الأوروبي، لحثها وتشجيعها على نقل رعاياها» مشيرا إلى أن «الحكومات تحتاج إلى قرارات جريئة وشجاعة، لتطويق الإرهاب تمهيداً للقضاء عليه».
الوفد السويدي، أعرب، عن «دعمه للعراق، وسعيه لاستمرار التعاون مع الحكومة العراقية، وفي جميع المجالات».
على المستوى القضائي المتعلق بملف التحقيقات بقضايا «الإرهاب» وقع رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية البريطانية.
وقال إعلام القضاء، في بيان، إن «رئيس مجلس القضاء الأعلى، وقع مذكرة تفاهم مع وزيرة الدولة لشؤون أسيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أماندا ميلينغ تخص تبادل التعاون القضائي والقانوني بين البلدين».
و»حضر مراسم التوقيع سفير جمهورية العراق في المملكة المتحدة جعفر الصدر والوفد المرافق لرئيس المجلس».
وكشف مجلس القضاء الأعلى، أهداف زيارة زيدان إلى المملكة المتحدة.
وقال، في بيان، إن زيدان «يجري زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة وذلك بناء على دعوة رسمية من وزارة الخارجية البريطانية، حيث تتضمن تعزيز العلاقات القضائية بين البلدين من أجل تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات في مجال بناء القدرات الجنائية وتعزيز المساءلة القانونية في مجال مكافحة الإرهاب».
وأضاف «سيتم أثناء الزيارة توقيع مذكرة تفاهم تخص أسس الشراكة بين البلدين في مجال تدريب القضاة والمحققين العراقيين وتقديم المساعدة الفنية ذات الصلة».
وأشار إلى أن «رئيس مجلس القضاء الأعلى سيستعرض الجهود العراقية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وفق القواعد والإجراءات القضائية العراقية الواجبة التطبيق وبما يتوافق مع التزامات العراق في القانون الدولي».
وبين المجلس، أنه «كان في استقبال رئيس القضاء العراقي سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة جعفر الصدر، وعدد من طاقم السفارة وعدد من الدبلوماسيين العاملين في السفارة البريطانية في بغداد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية