غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: أحرق متظاهرون فلسطينيون غاضبون يوم أمس صوراً لرئيس بورما، وأعلاماً أمريكية، خلال اعتصام أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة، احتجاجاً على المجازر التي يتعرض لها المسلمون في هذا البلد الذي يقع في شرق آسيا على أيدي البوذيين.
وحمل شبان صوراً للرئيس البورمي ثين سين، وضع عليها علامة ‘x’، فيما حمل آخرون أعلاماً أمريكية، وقاموا بإحراقها مع بداية الاعتصام الذي خصص للتضامن مع ‘المسلمين المذبحين في بورما’، وفق ما أعلنت حركة المقاومة الشعبية التي دعت للتظاهرة.
وجاء إحراق العلم الأمريكي احتجاجا على صمت المجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة على ما يحدث في بورما. وطالب المتظاهرون بضرورة تحرك الدول العربية والإسلامية بشكل سريع لإيجاد حل لقضية المسلمين في بورما.
وكتب على لافتات كبيرة حملت خلال الاعتصام ‘أغيثوا أهلنا في بورما يا مسلمين’. ويتعرض مسلمو بورما إلى عمليات قتل ومجازر يومية على أيدي الأغلبية البوذية في ذلك البلد الشرق آسيوي، وتظهر صور على شبكات الانترنت مسلمين يعرضون للحرق، آخرون قتلوا وتم تجميعهم في ساحات كبيرة، إضافة إلى صور تظهر عمليات قتل طالت أطفالاً صغاراً. وتقول تقارير ان عددا من قتلوا من مسلمين في بورما منذ بدء هجمات البوذيين بلغ نحو 20 ألف مسلم.
وتتم عمليات القتل دون أي تحرك من الحكومة، وكان الرئيس البورمي قال قبل أيام ان الحل الوحيد المتاح لأفراد أقلية الروهينجيا المسلمة يقضي بتجميعهم في معسكرات لاجئين أو طردهم من البلاد.
وجاءت تصريحاته هذه خلال لقائه مع المفوض الأعلى للأمم المتحدة للاجئين انتونيو جيتيريس، إذ قال أيضاً ‘الحل الوحيد في هذا المجال هو ارسال الروهينيجيا إلى المفوضية العليا للاجئين لوضعهم في معسكرات تحت مسؤوليتها’. وبدأ الفلسطينيون يتفاعلون مع ما يحدث في بورما منذ أن بدأ الحديث عن المجازر في وسائل الإعلام، إذ يبدي السكان هنا الكثير من التعاطف مع المسلمين الذين يتعرضون لاعمال قتل في كافة أنحاء العالم، لشعورهم بأنهم يعيشون ذات المأساة بفعل عمليات القتل التي تطالهم على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن تنظم وقفات احتجاجية ومسيرات تضامنية أخرى مع مسلمي بورما خلال الأيام المقبلة.