القاهرة ـ «القدس العربي»: بمناسبة مرور 6 أشهر على وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، خلال إحدى جلسات محاكمته، شارك عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في وسم «إحكي عن مرسي» الذي دشنه المجلس الثوري المصري المعارض.
وشارك في الوسم أحمد مرسي، نجل الرئيس الراحل، وغرد على تويتر بأبيات الشعر التي استخدمها مرسي في إحدى جلسات محاكمته وهي: «بلادي وإن جارت علي عزيزة.. وأهلي إن ضنوا علي كرام.. بلادي وإن هانت علي عزيزة.. وإن أعرى بها وأجوع» .
وأضاف: «رحمة الله عليك يا أبي وتقبلك من الشهداء بإذن الله» .
وغرد حساب باسم عبد الله، قائلاً» هو رواية مجد تحقق على أرض الواقع ومزقنا صفحاتها قبل أن نرويها لأحد، هو حلم عاصرناه وبددناه، هو فخر وعز لم نرتضه فأصابنا الهوان، هو حكم دين وتاج دولة، هو وطن وأمة، هو قدس وعروبة، هو ريح طيبة أصابتنا لتكشف خبثنا وتنقي صفنا، وكان الشوكة الملتصقة في حلق عدونا» .
وكتبت إلهام حمدان: «رجل صدح بالحق ودفع عمره دفاعا عن أمانة حملها إياه الشعب، رحمك الله وغفر لنا وله وأسكنك الفردوس الأعلى من الجنة» .
حساب المجلس الثوري المصري على «تويتر»، قارن بين مرسي والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي من حيث التحدث باللغة الإنكليزية.
وكتب مدير الحساب على تويتر:» كان الرئيس الشهيد الأستاذ الجامعي العالم والمثقف يتكلم الإنكليزية بطلاقة ويتحاور مع مذيعي القنوات الأمريكية بدون مترجم، أما الفاشل في الإعدادية الجاهل الجهول فيفضح عجزه عن الحديث بكل اللغات الحية في كل فرصة» .
أما الإعلامي هيثم أبو خليل، فطالب المتفاعلين مع الوسم، بالحديث عن الظلم الذي يتعرض له المعتقلون في عهد السيسي، خاصة القابعين منهم في سجن العقرب سيىء السمعة
وكتب:» تحدثوا عن القتل بالبطيء لأكثر من1500 إنسان مصري بريء في سجن العقرب، شاركوا بدقيقة واحدة واكتبوا عن 1500 روح ونفس في ظروف اعتقال قاتلة ومخيفة، بدون أغطية، او طعام سوى رغيفي عيش، محرومين من التريّض، والأدوية، أو الزيارات، بدون التعرض للشمس أو التهوية» .
وقارن بعض المشاركين في الوسم، بين تعامل مرسي والسيسي مع القضية الفلسطينية.
ونشروا صورا للسيسي برفقة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واستعار محمود عوض إحدى مقولات مرسي، وهي «لن نترك غزة وحدها»، وفي المقابل استعار إحدى كلمات السيسي، حول السلام الدافىء بين مصر وإسرائيل في عهده.
وكتب حساب باسم بهجت :» قال لن نترك غزة وحدها، فانقلب عليه من ساعد الصهاينة بالعدوان على غزة» .
وتناول المشاركون في الوسم تعامل مرسي مع الثورة السورية، وكتبت سارة سعيد:» كلمة لبيك يا سوريا أغضبت الخونة وقتلة شعوبهم فغدروا به» .
وكتبت ريحانة أحمد :»الرئيس الشهيد مرسي أول رئيس مصري منتخب جاء بانتخابات رئاسية نزيهة بعد ثورة وستين عاما من حكم العسكر، أراد الرفعة لمصر والأمة العربية، فتكالب عليه حكام العرب والعجم، فحاولوا تفشيله وعندما عجزوا انقلبوا عليه وظل لستة أعوام صامدا لم يساوم، فلم يجدوا بدا إلا إسكاته فقتلوه» .
وكان الرئيس المصري الأسبق توفي يوم 17 يونيو/ حزيران الماضي، إثر غيابه عن الوعي خلال حضوره جلسة محاكمة في قضية تخابر كان متهما فيها.
وكان مرسي يحضر جلسة إعادة محاكمته مع 23 آخرين في قضية «التخابر مع قوى أجنبية» بينها حماس وقطر.
وقد صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في المحاكمة الأولى في حزيران/ يونيو 2015 إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة.
واتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالمسؤولية عن قتل مرسي، من خلال ظروف السجن القاسية التي تعرض لها مرسي، حيث سجن في زنزانة انفرادية طوال مدة اعتقاله التي تخطت خمس سنوات، إضافة إلى عدم تقديم الرعاية الصحية اللازمة له.