الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أحيت الأمم المتحدة في مقرها الدائم بنيويورك الذكرى الحادية والعشرين لتفجير مقرها في بغداد في التاسع عشر من شهر آب/ أغسطس عام 2003 حيث قتل في التفجير 22 موظفا دوليا، من بينهم رئيس البعثة سيرجيو فييرا دي ميلو، كما جرح نحو 150 آخرين.
تحدث نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة، وكيله للشؤون الإدارية أتول كاري، الذي أشاد بشجاعة وصلابة موظفي الأمم المتحدة العاملين في المجال الإنساني، منوها إلى العدد الأكبر من الضحايا الذين سقطوا عام 2023، وأكد أن العدد سيكون أكبر من ذلك عام 2024 معظمهم سقطوا في غزة.
ثم تحدث القائم بالأعمال في البعثة العراقية لدى الأمم المتحدة، عباس كاظم عبيد، والذي دعا إلى مواجهة آفة الإرهاب التي أدت إلى مقتل العديدين في العراق. كما أعرب عن تعازيه لعائلات ضحايا تفجير مقر المنظمة الدولية في بغداد وأثنى على الذين نجوا من الانفجار ولكنهم استمروا في تقديم المساعدة للشعب العراقي.
وحضر مراسم إحياء الذكرى عدد كبير من الموظفين الدوليين وخمسة من الذين نجوا من الانفجار. وقد أعلنت الأمم المتحدة هذا اليوم “اليوم العالمي للعمل الإنساني”.
وبهذه المناسبة أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بيانا لإحياء هذه الذكرى السنوية في 19 آب/ أغسطس من كل عام، مثمنا دور موظفي الإغاثة المنتشرين على الخطوط الأمامية للصراعات في العالم، حيث يتعرضون للأخطار ويُقتلون بأعداد غير مسبوقة. وذكر البيان أنه مع مقتل 280 موظف إغاثة في 33 دولة العام الماضي، كان عام 2023 الأكثر دموية على الإطلاق للمجتمع الإنساني العالمي. وقال المكتب الأممي إن هذا العدد المرتفع بشكل شائن يشكل زيادة بنسبة 137 % مقارنة بعام 2022، عندما قُتل 118 عامل إغاثة فقط.
وحذر المكتب في بيانه من أن عام 2024 قد يكون على مسار تسجيل حصيلة أعلى فداحة، فحتى السابع من آب/أغسطس، قٌتِل 172 موظف إغاثة، وفقا للعدد المؤقت من قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة. وأضاف أنه تم تسجيل أكثر من نصف الوفيات في عام 2023 في الأشهر الثلاثة الأولى من الأعمال العدائية في غزة في الفترة ما بين تشرين الأول/ أكتوبر وكانون الأول/ ديسمبر، ومعظمها نتيجة للغارات الجوية. وأوضح أنه منذ تشرين الأول/أكتوبر، قُتل أكثر من 280 موظف إغاثة، غالبيتهم من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في غزة وحدها.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن مستويات العنف الهائلة في السودان وجنوب السودان ساهمت في ارتفاع عدد القتلى المأساوي، سواء في عام 2023 أو في عام 2024، مضيفا أنه في كل هذه الصراعات، كان معظم الضحايا من الموظفين الوطنيين. وأشار كذلك إلى استمرار احتجاز العديد من العاملين في المجال الإنساني في اليمن.
جويس مسويا، وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ بالإنابة قالت إن تطبيع العنف ضد موظفي الإغاثة والافتقار إلى المُساءلة أمر غير مقبول وغير عادل ويضر بشكل كبير بعمليات الإغاثة في كل مكان. وكررت مطالبة من هم في السلطة بالتحرك لإنهاء الانتهاكات ضد المدنيين والإفلات من العقاب الذي تُرتكب به هذه الهجمات الشنيعة.