اختفاء خاشقجي يتطور إلى فوضى دبلوماسية ويزيد من اضطراب علاقة واشنطن مع الشرق الأوسط

حجم الخط
0

واشنطن- ” القدس العربي”- من رائد صالحة:

مضى أكثر من أسبوع على اختفاء الصحافي السعودي المنفي، جمال خاشقجي، الذي كان يعيش لفترات متقطعة في واشنطن، بعد أن دخل الى القنصلية السعودية في إسطنبول ولم يخرج.
ويخشى الكثيرون من أن خاشقجي قد قُتل، ومن الاحتمالات الأخرى أنه أعيد الى السعودية رغم إرادته، وينفي المسؤولون السعوديون أي احتمال بالقول بأنهم لا يعرفون مكانه مع اقتراحات أنه غادر القنصلية بعد الاجتماع.
وبالنسبة للعديد من المعلقين الأمريكيين، فإنه لا يمكن التأكد مما حدث، ولكنهم على يقين بأن القضية وصلت إلى أبعاد خطيرة بسبب تصريحات تتحدث عن تفاصيل دموية من بينها أن خاشقجي تعرض للتعذيب والقتل والتشويه.
وقال المعلق سايمون هندرسون، إن الكثير من الناس يرفضون هذه  التقارير، وقالوا إنها غير قابلة للتصديق، أو من مصادر سيئة، أو أنها مكتوبة من الصحافيين من نوعية “السوبرماركت”، ولكن التفاصيل تبدو صحيحة تماماً، إذ قالت صحيفة “نيويورك تايمز”: “لقد قتل وجسده مشوه”، وقالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الشرطة التركية خلصت إلى ان خاشقجي قُتل في قنصلية بلاده ، وكتبت صحيفة “واشنطن بوست” التي كتب فيها خاشقجي مقالات تنتقد في كثير من الأحيان التطورات في المملكة وولي عهدها، وولي عهدها، محمد بن سلمان.
واعترف ترامب بمشاعر القلق التي تنتابه مما يحدث قائلاً: “لا أحب سماع هذه الأخبار ونأمل أن تتضح الأمور، هناك بعض القصص السيئة حول هذا الموضوع”.
وحث وزير الخارجية، مايك بومبيو، السعودية على “دعم إجراء تحقيق شامل، وأن تكون شفافة حول النتائج، وقال مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، إنه يشعر بقلق بالغ لسماعه تقارير حول الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
من الواضح، أن واشنطن لم تكن تتمنى اختفاء خاشقجي، وهي تريد ان تقلل التداعيات السلبية الكبيرة على السعودية بينما تحاول تجزئة الصدع الناشئ بين تركيا والسعودية.
ولا تبدو احتمالات نزع فتيل الأزمة أمراً محتملاً، إذ قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان إن على السعودية أن تثبت أن خاشقجي قد ترك القنصلية بنفسه.
وقدمت الصحافة المزيد من التفاصيل التي ستعزز الإحراج السعودي حول رحلات طائرات سعودية جلبت عدداً من الرجال من الرياض الى اسطنبول في يوم اختفاء خاشقجي، ووفقاً لوصف الصحافة التركية فقد كانت المجموعة عبارة عن فريق قتل.
اختفاء خاشقجي بالنسبة إلى واشنطن يعني المزيد من الفوضى، وهو يزيد من اضطراب العلاقة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية