إخلاء عائلة عربية من بيتها في إطار مخطط لإقامة مستوطنة جديدة في القدس الشرقية

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي آي: أخلى موظفو دائرة الإجراء والشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، عائلة فلسطينية مكونة من 11 شخصاً من بيتها في ضاحية بيت حنينا في شمال القدس الشرقية، في إطار مخطط لإقامة مستوطنة جديدة في قلب هذا الحي الفلسطيني.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن عملية إخلاء عائلة النتشة من بيتها تم بهدوء نسبياً، لكن الشرطة اعتقلت أب العائلة بينما جلست الأم وأولادها خارج البيت خلال إخلائه من محتوياته، وبعد وقت قصير دخلت مجموعة من المستوطنين اليهود إلى البيت.

وأخلت دائرة الإجراء والشرطة الإسرائيلية البيت بأمر من المحكمة وبعد أن خسرت عائلة النتشة دعوى قضائية رفعها مستوطن يزعم أنه صاحب البيت بعد أن اشتراه في سبعينيات القرن الماضي.

وتعتزم جمعية إستيطانية تطلق على نفسها اسم ‘صندوق أراضي إسرائيل’ إقامة مستوطنة جديدة في بيت حنينا بعدما تم مؤخراً إخلاء عائلتين فلسطينيتين من بيتين آخرين قريبين من بيت عائلة النتشة، وقد تم إخلاؤهما طواعية مقابل تنازل العائلتين عن دَين مالي. وقال مدير ‘صندوق أراضي إسرائيل’ والناشط اليميني أرييه كينيغ، الذي يقف وراء طرد العائلات الفلسطينية من بيوتها، في بيان صحفي إن ‘الإخلاء الذي تم تنفيذه اليوم جاء إستناداً إلى قرار حكم صادر عن المحكمة المركزية في القدس، ونتوقع الحصول على تصريح بناء عشرات الوحدات السكنية خلال سنة، لإقامة حي مخصّص للأزواج المثالية’. وأضاف كينيغ أن ‘الصندوق يخطط لعمليات إخلاء (عائلات فلسطينية) أخرى خلال الشهور القريبة في حيي نوف شموئيل (أي بيت حنينا) ونحلات شمعون (أي حي الشيخ جراح الفلسطيني)’. وكان كينيغ قد نشر إعلانا في شهر آذار (مارس) الماضي دعا من خلاله ‘رجالاً أقوياء’ إلى مساعدته في إخلاء عائلة النتشة بادعاء أن الشرطة تماطل في إخلاء البيت.

وقال صاحب البيت خالد النتشة لصحيفة ‘هآرتس’ في حينه ‘قلت لأرييه كينيغ إنني لن أخرج وبإمكانهم أن يقتلوننا لكننا لن نخرج من البيت’. وأكد النتشة على أن والده اشترى الأرض المقام عليها البيت في العام 1935 لكنه لم يتمكن الآن من تزويد المحكمة بالوثائق التي تثبت ملكيته للبيت والأرض.

وأضاف النتشة ‘أنا رجل مريض طوال حياتي ولا مال لدي من أجل أن أسدد تكاليف المحكمة والإستئناف، وقد خسرت القضية لكني لا أنوي الخروج من هنا’. من جانبه، قال عضو مجلس بلدية القدس عن حزب ميرتس اليساري مائير مرغليت إن ‘هذه الحالة هي مثال مصغّر للمأساة الفلسطينية في إسرائيل، لأنه لدينا هنا عربي صاحب أرض لم ينجح في إثبات ملكيته أبداً لأنه لم يسجّلها في سجل الأراضي، وعندها أحد ما باع الأرض وربما حصل تقادم على هذه القصة كلها من الناحية القانونية’. وأضاف مرغليت أنه في المقابل ‘لدينا مستوطن حصل على توكيل من صاحب الأرض ويستغل هذه الدراما من أجل دفع أجندته السياسية، وفي نهاية المطاف يوجد هنا عائلة فقيرة راحت ضحية هذه العملية’. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد مهّدت الطريق مطلع الشهر الحالي لإقامة مستوطنة جديدة في ضاحية الشيخ جراح بعدما رفضت إلتماساً قدمته عائلة مفتي القدس الأسبق الحاج أمين الحسيني، وقالت فيه أن بيع موقع فندق ‘شيبرد’ لم يكن قانونياً.

ويعتزم رجل الأعمال الأمريكي اليهودي إرفينغ موسكوفيتش بناء 20 وحدة سكنية إستيطانية مكان فندق ‘شيبرد’. وفي موازاة ذلك، أعلن رئيس بلدية القدس نير بركات أنه يسعى لإقامة مستوطنة جديدة في وسط تجمع فلسطيني وبمحاذاة مبنى البرلمان الفلسطيني في ضاحية أبو ديس في القدس الشرقية وأن هذه المستوطنة ستشمل 200 وحدة سكنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية