أخلت الشرطة، صباح اليوم، عائلة فلسطينية، كانت جمعية العاد اشترت معظم بيتها في قرية سلوان. رجال الشرطة أخرجوا بالقوة الأشخاص الذين كانوا في البيت، وأعضاء جمعية العاد بدأوا بإخلاء ممتلكاتهم منه. الشرطة أغلقت المنطقة. الآن يسكن في المبنى الذي فيه شقق كثيرة، فلسطينيون إلى جانب المستوطنين.
في الشهر الماضي، رفضت المحكمة المركزية في القدس الاستئناف الذي قدمته العائلة، وقالت إنه سيتم إخلاؤها من الشقة والمحل المحاذي لصالح جمعية العاد التي تضع اليد على معظم أجزاء القرية. استمر الصراع حول ذلك البيت ثلاثين سنة. وانتصار العاد اعتبر أيضاً انتصاراً رمزياً، فالعائلة التي جرى إخلاؤها هي عائلة جواد صيام، العامل الاجتماعي، الناشط المجتمعي، الذي يعتبر قائداً مهماً في الحي.
ست محاكمات أدارتها جمعية العاد ضد جواد صيام، من أجل إخلائه هو وأبناء عائلته. في البداية، قالت الجمعية إنها اشترت كل الشقة من جدة صيام، صاحبة المبنى، قبل موتها، وعرضت عقداً، لكن المحكمة قررت أنه عقد غير سليم، وخسرت الجمعية القضية.
جدة صيام أورثت المبنى لثمانية من أبناء العائلة. في المرحلة التالية، نجحت الجمعية في شراء نصيب ثلاثة من الورثة. توجهت الجمعية للمحكمة، وقالت إن بنات العائلة تنازلن للبنين عن حقوقهن، وبذلك فإن المبنى كله يعود للجمعية. ولكن هذه الدعوى أيضاً تم رفضها، وقررت المحكمة بأن الجمعية تملك فقط ثلاث حصص من بين الحصص الثماني في العقار.
في المرحلة التالية، دخل إلى الصورة القيم على أملاك الغائبين, قال القيم بأنه بسبب أن اثنتين من الورثة يعشن في الخارج، وبناء على ذلك، واستناداً إلى قانون أملاك الغائبين، جرى نقل حقوقهن إلى أيدي القيم. هذا رغم أن مستشارين قانونيين للحكومة وقضاة في المحكمة العليا انتقدوا تطبيق قانون أملاك الغائبين في شرق القدس. هكذا أصبح القيم هو المالك لربع المبنى. جمعية العاد نفسها واستناداً إلى الشراء الذي قامت به من أبناء العائلة أصبحت تملك نصف المبنى، والربع الآخر بقي في أيدي عائلة صيام.
في السنة الماضية، في أعقاب قرار المحكمة المركزية، أعلن القيم عن بيع حصته. العاد حظيت بهذا الجزء بعد أن عرضت أكثر من مليوني شيكل مقابل ربع المبنى. في نهاية المحاكمة، حصلت العاد على ثلاثة أرباع المبنى، وأبناء العائلة بقوا المالكين لربع واحد فقط. على هذا الأساس، قررت محكمة الصلح أنه يجب على إلهام صيام، وهي أم لأربعة أولاد وابنة إحدى الغائبات، عليها إخلاء بيتها لصالح المستوطنين. كما أنه تم إلزام العائلة بإخلاء الدكان المجاور للبيت والساحة. أول أمس، رفضت المحكمة المركزية استئناف العائلة ضد القرار، وحكمت بأنه يجب عليها أن تدفع أيضاً تكاليف المحاكمة للجمعية التي تبلغ 10 آلاف شيكل.
“إن قصة الممتلكات في سلوان قصة داود وجوليات”، قالت جمعية “السلام الآن” في الشهر الماضي. إن جمعية غنية بالموارد والممتلكات توظف أفضل المحامين في دعاوى طويلة ومتعبة ضد عائلات فلسطينية فقيرة، عائلات تضطر إلى الإنفاق من جيوبها أموالاً كثيرة من أجل الدفاع عن البيت والدفع لمحامين وخبراء أثناء المحاكمات المكلفة، التي في النهاية يطلب منها دفع تكاليف المحاكمة. القيم على أملاك الغائبين يساعد المستوطنين في السيطرة على البيوت”.
خلال ذلك، في الشهر الماضي، رفضت المحكمة العليا استئناف جمعية العاد الذي طلب فيه ألا تنقل الدولة أي معلومات عن العقارات التي أعطيت للجمعية، للحركة من أجل حرية المعلومات. الدولة وافقت على أن تعطي المعلومات، لكن جمعية العاد استأنفت على ذلك وطلبت إجراء النقاشات في غرف مغلقة دون أن تسمح للحركة بالمشاركة في النقاشات. المحكمة المركزية رفضت أقوال العاد وقررت أن تكون الجمعية جزءاً من الإجراء القضائي والنقاشات ستكون مفتوحة. العاد أجبرت على أن تدفع للحركة من أجل حرية المعلومات مبلغ 1000 شيكل كنفقات للمحكمة.
بقلم: نير حسون
هآرتس 10/7/2019