حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’أشارت الصحف الصادرة أمس إلى مناقشات الرئيس في الدوحة مع أعضاء الجالية المصرية، وتكراره حكاية الأصابع التي تتدخل في مصر وسيقطعها ولوحظ أن جريدة حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’ حذفت كثيرا من عبارات الرئيس التي أخذت الصحف المستقلة تسخر منها، مثل القرد والقرداتي، وسفر الرئيس الى جنوب أفريقيا، وإلقاء القوات البحرية القبض على ثلاثة غواصين في الإسكندرية قاموا بقطع الكابل البحري وتسببوا في عطل في الانترنت، وتسليمهم إلى جهة سيادية للتحقيق معهم، واشتداد أزمة الكهرباء، وتوقعات بأن الصيف القادم سيكون صعباً جداً.وإلى قليل من كثير لدينا:توقعات بمعركة جديدة بعد ابطال قرار الرئيس عزل النائب العاماخبار وموضوعات خطيرة متشعبة تناولتها الصحف المصرية الصادرة امس اهمها الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف القاهرة، دائرة القضاة ببطلان قرار رئيس الجمهورية عزل النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود، وتعيين المستشار طلعت إبراهيم عبدالله نائباً عاماً والحكم كما أجمع الكل من الفقهاء ورجال القانون واجب النفاذ فوراً، وأن الطعن عليه أمام محكمة النقض لا يوقف التنفيذ والنقض هي الجبهة الوحيدة التي تملك الوقف لحين الفصل في الطعن، لكن التنفيذ لا بد أن يحدث فور صدور الحكم، وهو ما عززه موقف مجلس القضاء الأعلى، أي أن وجود النائب العام الحالي المعين بقرار من رئيس الجمهورية غير شرعي، وعودة النائب العام السابق إلى مكانه واجب النفاذ، وبما أن المستشار عبدالمجيد محمود أعلن انه يكتفي بالحكم في الدعوى التي رفعها ببطلان عزله من منصبه. ولا يريد العودة إليه، فانه أسقط حجة ثانية للرئيس والإخوان، وهي قولهم ان عبدالمجيد من الفلول وأن عزله كان من مطالب الثوار، وأصبح الموقف الآن أن النائب العام الإخواني وجوده غير شرعي، بهذا الحكم القضائي، ولأنه مطلب رئيسي للمعارضة لاتمام الاتفاق مع الإخوان عزله كما اصبح وجوده غير معترف به من جانب شباب الثورة، أي أن من يريده هم الإخوان فقط، وإذا كان الذين يطلبهم للتحقيق معهــــم في البلاغات المقدمــــة ضدهم من الإخوان أعلنوا رفضهم المثول أمامه لأنهم لا يعترفون به قبل صدور الحكم، فان دائرة عدم لاعتــراف به قد تتسع بعده لتشمل غير الســـــياسيين، الذين لا يطمئنون إليه الآن، خاصة وأنه لم يستدع حتى الآن الإخـــــوان المقدم ضدهــــم بلاغات منذ أحداث قصر الاتحادية والهجوم على مقر حزب الوفد وجريدته وجريدة الوطن، وغيره، وغيره، أي باختصار تم سحب حجج الإخوان.امكانية فتح التحقيقات في كل البلاغات ضد الإخوانوالأمر الثاني أن الاتيان بنائب عام جديد محايد يختاره الرئيس من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، يعني فتح التحقيقات في كل البلاغات ضد الإخوان التي تم ركنها، واختياره أعضاء مكتب فني جدد، بدلا من الإخوان الذين أحضرهم المستشار طلعت، ووقتها ستنفجر أسرار وأسرار.وقد يترتب عليها سحب قيادات من الإخوان للتحقيقات وقد يجدون أنفسهم في المحاكم.ولهذا بادر بالإعلان على غير الحقيقة أن الحكم غير نهائي وسيتم الطعن عليه، وأعلن مكتب النائب العام أنه باق في منصبه، دون أن يستشعر الحرج مما حدث مؤكداًَ بذلك انه إخواني ينفذ سياسة الجماعة، أي اننا أمام انهيار آخر للقضاء، ويعطون إشارة للجميع على انه لا قانون في مصر، ولا نيابة ولا قضاء، ولا شرطة، مستقلة، وإنما كلها تعمل لخدمتهم ولقوانينهم وأحكامهم وأمنهم، وعلى العموم فالرسالة وصلت قبل ذلك إلى المعارضين لهم، وهم مصممون على مواجهتهم، والأخطر هو انتشار اعتقاد بأن هذه الجماعة مثلها مثل الاحتلال الأجنبي، لأنها جزء من تنظيم عالمي غير مصري، وجاء مشروع قانون الجمعيات الأهلية الذي يعدونه مؤكدا لذلك، ونمو هذا الاعتقاد، سيزيد من عنف العداء للإخوان والنظر إليهم كأجانب.حزب الوسط يوضح زلة رئيسه عن انشاء المخابرات لتنظيم البلطجية كما تم نفي ما نشر عن تفكير الإخوان في تعيين محمد البلتاجي مديرا لجهاز المخابرات العامة، وإصدار حزب الوسط بيانا فسر فيه ما قاله رئيسه وصديقنا المهندس أبو العلا ماضي بأن الرئيس أخبره أن جهاز المخابرات العامة أنشأ تنظيما من البلطجية عددهم ثلاثمائة ألف، منهم ثمانون ألفاً في القاهرة وحدها، ثم سلم التنظيم لأمن الدولة.وجاء في البيان ان الكلام تم إخراجه من سياقه، وللأسف فالبيان غير صادق، لأن كلام أبو العلا محدد والاتهام للمخابرات نقلا عن الرئيس، الذي عليه الآن أن يرد بنفسه، ولا أعرف، هل كلام أبو العلا، بداية لفتح معركة للإخوان ضد المخابرات، أم زلة لســــان ولم يستـــطع كتم ما أخبره به الرئيس، خاصة أن معركة الإخوان مع المخابرات العــــامة بدأها بشكل مبكر جدا محمد البلتاجي عندما كان عضوا في مجلس الشعب الذي تم حله وقبل انتخاب مرسي رئيساً أي ان هناك مخططا لكسر الجهاز، أو السيطرة عليه ومعرفة ما يحويه من معلومات، فمن يا ترى يا هلترى له مصلحة في هكذا مخطط؟وهل هذا سؤال؟ الجيش طبعاً، بعد أن فشل في الانقلاب على الرئيس، خوفاً من الإخوان ولم يستطع أن يكرر تجربة شاه إيران السابق، عندما دبر بالاتفاق مع الأمريكان ورجل الدين آية الله كاشاني انقلابا أطاح بمحمد مصدق، وهذه الخطة كان الجيش المصري ينوي تنفيذها، ولم يستطع.’الحرية والعدالة’: قواعد الرئيس مرسي سيدافعون عنه وهو ما أخبرنا به الإخواني الدكتور أحمد نصار بقوله يوم الجمعة الماضي في ‘الحرية والعدالة’: ‘الرئيس مرسي له قواعد منظمة منتشرة في طول البلاد وعرضها وجاهزون للدفاع عنه وعن شرعيته، ولقد اثبت يوم الاتحادية أن الإخوان قادرون على حشد ما يقرب من مائة ألف رجل في أقل من ساعتين جاءوا لحماية الشرعية مستعدين للذود بحياتهم للدفع عنها! وهذه رسالة رصدها كل من يهمه الأمر في الداخل والخارج!انه بالرغم من الخلاف الذي حدث مؤخراً بين حزب النور والرئاسة ورغبة البعض في توظيفه ليقوم من حيث يدري أو لا يدري بالدور الذي قام به آية الله الكاشاني ضد مصدق! إلا أنه حتى بحدوث هذا الخلاف فإن الكثير من التيارات الإسلامية الأخرى ما زالت تساند الرئيس ‘الوطن الراية الجماعة الإسلامية’ حتى قواعد حزب النور لم يعلنوا طعنهم في شرعية الرئيس قط، وقد أعلنت هذه التيارات أنه في حال إسقاط مرسي ستقوم ثورة إسلامية خالصة في مصر! مما دفع الجيش على الفور الى إصدار بيان يعلن فيه الوقوف مع الشرعية بعد أيام من التردد! لذلك حتى إذا حدث توافق بين بعض العسكريين وبعض خصوم مرسي أو بينهم وبين فلول النظام السابق أو حتى مع البعد الخارجي وعلى رأسه الولايات المتحدة فإنه يبقى الإسلاميون الرقم الأصعب في المعادلة وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين بانتشارها المنظم على الأرض’.حقائق حول ‘غزوة الجبل’ وتطويق هضبة المقطموالى توالي ردود الأفعال على ما أسماه بعض الإسلاميين غزوة الجبل، أي المعركة التي دارت بين المعارضين وبين الإخوان المسلمين فوق هضبة المقطم حيث المقر العام للجماعة، وبالقرب منها، وليس أمامها، حيث أقام الأمن المركزي ثلاثة خطوط دفاعية متوالية حول المقر، ومعززة بأعداد من المدرعات، وكأنه بالضبط يحمي مقر وزارة الداخلية نفسها، ومنع الاقتراب من المقر، بينما ترك وزير الداخلية الإخواني، أعضاء من الإخوان وأنصار صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل، والجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية بقيادة عضو مجلس الشورى عاصم عبدالماجد يحاصرون مدينة الانتاج الإعلامي، ويقفون على جميع بواباتها ويدققون في هويات من في السيارات، وكأنهم رجال وزارة الداخلية، بينما قوات الأمن المركزي وقفت وراء الأبواب الحديدية لمنع اقتحام المدينة، وهو تواطؤ واضح لا يحتاج إلى دليل، المهم أن غزوة الجبل ونتيجة المعارك أحدثت صدمة عنيفة لدى الجماعة وأعضائها، أدت إلى كسر ثقتهم في أنفسهم، لو زأروا لفر المعارضون ولو نزلوا للقتال فيا ويل مين يعادينا، بينما فوجئوا بأنهم ليسوا أسوداً ولا المعارضين أرانب، وأنهم كما ضربوا وسحلوا، وطاردوا، تعرضوا لنفس الضرب والسحل والمطاردة، وكما أعدوا كمائن، تم إعداد الكمائن لهم، ومع ذلك، أرادوا التخفيف من عنف انكشاف هذه الحقيقة بالادعاء بأنهم لم يردوا العدوان، لأن قيادتهم فرضت عليهم التزام الهدوء، وصاح الأمين العام محمود حسين، في مؤتمره الصحافي، بأن خصوم الإخوان يعلمون أن الإخوان الواحد قادر على مواجهة مائة من غير الإخوان، وأنهم كان بإمكانهم أن يأكلوا المهاجمين، قال ذلك علناً وعلى الهواء مباشرة.هذا وقد أخبرني زميلنا الرسام الكبير في الوفد، عمرو عكاشة يوم الثلاثاء، انه كان يتجول خلسة في المقطم، فشاهد محمود حسين وقيادي آخر في الجماعة تحت شجرة ظليلة، يرتديان ملابس الهنود الحمر، ويضعان أحد المعارضين في حلة ضخمة تحتها نار لطبخه ومحمود حسين يتحدث في هاتف أرضي وهو في قمة السعادة ويقول:آلوو، الأهل والعشيرة؟ عازمينكم ع الغدا بكرة!! وأنا أصدق عمرو لأنه صادق ودائماً يرسم ما يراه بعينيه ويسمعه بأذنيه.الرواية الحقيقية لما حدث في مسجد بلال بن رباح وإلى الرواية الحقيقية لما حدث من الإخوان في مسجد بلال بن رباح الذي ادعوا انه تعرض للهجوم من جانب المعارضين، ضمن مخطط لهم في مهاجمة مساجد الله وقامت إدارة المسجد بفضح أكاذيبهم في البيان الرسمي الذي أصدرته واتهمتهم صراحة بأنهم احتلوه وحولوه إلى معتقل تعذيب للمعارضين، كما نشرت التحرير يوم الأربعاء تحقيقاً لزميلتنا الجميلة شيماء مطر، جاء فيه: ‘أمين صندوق مجمع بلال بن رباح الإسلامي جمال علي شرف قال: ‘إنه فوجىء قبل صلاة الظهر يوم الجمعة الماضية بأعداد كبيرة من المصلين تنتشر داخل وخارج المسجد وبإحدى القاعات التي تستخدم للصلاة يوم الجمعة إلا أنه لم يتمكن من التعرف على أي منهم خصوصاً أن سكان منطقة المقطم يعرفون بعضهم البعض، حينها انتابه القلق واتفق مع الداعية الشيخ مصطفى حسني على عدم التطرق لأي موضوعات سياسية في خطبة الجمعة، إلا أنه فوجىء بأن المصلين الغرباء لم يغادروا المسجد عقب انتهاء الصلاة وظلوا منتشرين داخله وخارجه، حاولنا إغلاق المسجد عقب الصلاة، ولكنهم رفضوا الخروج وقال أحدهم: إن وزير الأوقاف أصدر قرراً بعدم إغلاق المساجد وأن من حقهم الجلوس كيفما أرادوا، أن من أصروا على البقاء داخل المسجد عقب انتهاء الصلاة كانوا من أنصار التيار الإسلامي، بل أن أحدهم أخبره أنه قادم من الشرقية، وعندما وقعت الاشتباكات قام أنصار التيار الإسلامي باقتحام المسجد وكسر بابين، حاولنا الاتصال بالشرطة وما حدث عبرنا، وأنه سمع عن انتهاكات وقعت بقاعة المناسبات داخل المسجد صباح يوم السبت التالي من أكثر من أسرة من سكان المنطقة ممن تعرض أبناؤهم لعمليات تعذيب داخل المسجد وسرقة متعلقاتهم، وأن إمام المسجد الشيخ محمد يوسف حرر محضراً يوم السبت الماضي، بقسم المقطم وأتهم فيه أنصار أحد التيارات الإسلامية باقتحام المسجد واحتلاله وممارسة الانتهاكات بداخله، وهو ما رفع إدارة المسجد لإصدار بيان موجه إلى سكان المقطم يدينون من خلاله ما حدث يوم الجمعة داخل قاعة المسجد ودار المناسبات من قيام مجموعات كبيرة من الأفراد المنتمين إلى التيارات الدينية باقتحام المسجد عقب أداء صلاة الجمعة وسيطرتهم التامة على المسجد ومرافقه.السيطرة على المسجد وتحويله منبرا لحزب ‘الحرية والعدالة’ من قبل الانتخابات الرئاسية يسعى مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين المجاور للمسجد للسيطرة على المسجد وتحويله إلى منبر لحزب ‘الحرية والعدالة’ وهو ما رفضته إدارة المسجد بشدة إلا أن محاولاتهم لم تتوقف حتى الآن، من جانبه قال رئيس مجلس إدارة مجمع بلال بن رباح أشرف محمد قبيل، إن مكتب الإرشاد لا يمل من إرسال أنصاره للإشراف على الصلاة وتعليق لافتات لحزب الحرية والعدالة داخل المسجد رغم رفض الإدارة المستمر لاستغلال المسجد سياسياً لصالح أي تيار حتى لو كان إسلامياً، وأن الجماعة حاولت خلال الانتخابات الرئاسية السيطرة على المسجد في أثناء صلاة عيد الأضحى واستغلاله لصالح مرشح الحزب وحاولوا إقناع الإدارة بذبح عشرين خروفا امام المسجد مقابل السيطرة عليه إلا أن إدارة المسجد رفضت وردت عليهم بالقرآن: ‘وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً’، فما كان من جماعة الإخوان إلا إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى المسجد لإجبار سكان المنطقة على صلاة العيد معهم، إن جماعة الإخوان ‘احتلت’ ستة مساجد بالمقطم يوم الجمعة الماضية عقب صلاة الظهر وهي مساجد ‘زمزم’ والقدس، ونصر، وأبو بكر الصديق، وبلال، والحمد، وهي نفس المساجد التي ادعى الإخوان أن المتظاهرين اعتدوا عليهم داخلها، وإن سكان المقطم انتابتهم حالة من الخوف بسبب الأحداث وقاموا بإغلاق المحلات التجارية منذ التاسعة مساء الخميس الماضي فور وصول جحافل أوتوبيسات الإخوان من الأقاليم.الجماعة أدوا الصلاة في المسجد ورفضوا مغادرتهومن ‘التحرير’ إلى ‘الشروق’، التي نشرت في نفس اليوم تحقيقاً لزميلنا محمد عنتر قال فيه أن أحمد إدريس أحد العاملين في المسجد، قال له: ‘أعضاء الجماعة بعد أن أدوا الصلاة في المسجد رفضوا مغادرته تماماً وتجمع الآلاف منهم داخله وخارجه، كما احتشدوا في الحديقة المجاورة له، كما أقاموا مستشفى ميدانياً أمام المسجد لعلاج مصابيهم وهو ما رفضته إدارة المسجد وطالبتهم بمغادرته.ولكنهم رفضوا ذلك، فأضطرت الإدارة لتشكيل فريق من عمال المسجد لحراسة صناديق الزكاة الموجودة داخله خوفاً من سرقتها وحماية ممتلكات المسجد، عقب صلاة العشاء تجمهر الآلاف من أعضاء الإخوان واستخدموا ساحات المسجد في الاعتداء على المتظاهرين، لذلك أصرت إدارة المسجد على إصدار بيان تؤكد فيه أنها ليست لها صلة بتلك الاعتداءات التي وقعت في ساحته، وأنها لم تشارك في ذلك’.ونكتفي بهذا القدر عن غزوة الجبل وفي التقرير القادم المزيد عنها إن شاء الله – لكننا نود التذكير، بأن نفس ادعاء مهاجمة المساجد قالوه أثناء السماح بخروج خطيبه وإمامه الشيخ المحلاوي، الذي اعترف في حديث أشرنا إليه في حينه، انهم احتجزوا بعض المصلين وحققوا معهم في غرفته داخل المسجد، وكان هذا سبب محاصرة المسجد حتى يتم الإفراج عن المعتقلين داخله والذين تعرضوا للضرب والتعذيب.’اليوم السابع’: الرئيس بدل ان يطفئ النيران يشعلهاوإلى الرئيس والمعارك التي تزداد عنفاً حوله معه وضده بسبب قراراته وسياساته وتصريحاته التي تزيد المشاكل تعقيداً وصعوبة، وتعرضه إلى المزيد من الهجمات وتحديه أن ينفذ ما يهدد باتخاذه من قرارات استثنائية، بدلا من أن يضعها المعارضون في حساباتهم، وقد وجدوا في كلامه الأخير عن الأصابع التي تلعب في مصر صباعين أو ثلاثة، وأنه على وشك أن يتخذ إجراءات استثنائية، فرصة للمزيد من السخرية، فقد ضحك زميلنا وصديقنا أكرم القصاص رئيس التحرير التنفيذي لجريدة ‘اليوم السابع’ بطريقته الماكرة، وقال يوم الثلاثاء: ‘خرجنا من الحارة المزنوقة إلى حديث الصوابع والمنحدر الطالع والدوائر المربعة والمثلثات المثمنة وما زلنا نراوح مكاننا وننتقل من انسداد لفشل بنجاح ساحق، لقد كنا ننتظر أن يخرج السيد الرئيس محمد مرسي ليطفىء نيران السياسة لكنه زاد النار ناراً وتهديداً، وواصل حديثه مهدداً وملقحاً بكلام واتهامات لم تترك ولم تذر ولم تقدم دليلاً واحداً على اتهاماته للمعارضة ووعيده بالعصف، انتقلنا من مرحلة الصناديق إلى مرحلة الأصابع ولا نعرف ما هي قصة الأصابع التي تحدث عنها الرئيس مرسي من دون أن يعلن كالعادة ماهية هذه الأصابع، ووجدنا أننا أمام كلام متغطي وتلقيح عى المعارضة واتهامات للنظام السابق ورجاله من دون أسماء، الشعب كله ينتظر الإعلان عن نتائج التحقيقات مع ‘صباعين تلاتة بيلعبوا جوا مصر’، وكنه ونوعية هذه الأصابع وطولها ولونها وهل هي صوابع معروفة أم مجرد صوابع خفية تلعب في العملية الديمقراطية والدوران حول ‘الطلوع النازل والدوران الماشي’، لقد كانت كلمات الرئيس متزامنة مع حصار أنصاره لمدينة الانتاج الإعلامي واعتداءاتهم على الإعلاميين’.وهكذا لم يكن هناك مبرر لسؤال أكرم عن الأصابع بعد أن حدد مكانها، وهو مدينة الانتاج الإعللامي وإن شاء الله عما قريب سيتم الإمساك بها متلبسة وهي تلعب في العملية.وضع مرسي بالمرتبة الخامسة في الخطاب بعد عادل الفار وعزب شو وحمادة سلطان وشعبان عبدالرحيموما أن انتهى أكرم حتى سارع زميله وسكرتير عام التحرير محمد الدسوقي رشدي، بتناول الخطـــــاب من زاوية مبتكرة هي: قدرة الرئيس على إلقاء بيان أو خطاب جماهيري للشعب المصري في أوقات المحن والأزمات يأتي الرئيس في المرتبة الرابعة بعد الشخصيات ‘المونولوجستية’ الشهيرة عادل الفار وعزب شو وحمادة سلطان وربما في الخامسة إذا وضعنا في الاعتبار قدرة شعبان عبدالرحيم على الانتشار وإقناع الناس بأغانيه السياسية والاجتماعية. فيما يخص قدرة الرئيس على تهديد خصومه وإرعابهم يمكنك أن تضحك من هنا وحتى الصباح الباكر على سبيل الشفقة أو السخرية أو التعاطف مع جموع شباب الإخوان الذين تطاردهم صدمة فشل مرسي، وعدم قدرته على التعبير وتحول تصريحاته التي أطلقها بغرض التهديد إلى نكت للسخرية ومنبع للإفيهات، حتى التهديد كتشفنا جميعاً أن الرئيس فاشل، ولهذا كان طبيعياً جداً أن تأتي تهديداته على طريقة نكت عادل الفار الشهيرة، فيه صوبعين ثلاثة أربعة بيلعبوا في مصر وهقطعهم، تهديدات مثيرة للضحك أكثر مما هي مثيرة للخوف وهو نوع من التهديدات سيكتب التاريخ براءة اختراعه باسم الدكتور محمد مرسي’.’الوفد’: الزوجة الخايبة التي تعيش بالنميمة والفتنة بين الجيرانلكن زميلنا في ‘الوفد’ علاء عريبي رفض النماذج التي شبه الرئيس بها، واختار في نفس اليوم – الأربعاء تشبيها آخر، هو: ‘جماعة الإخوان هي الزوجة الخايبة اللكاكة التي تعيش بالنميمة والفتنة بين الجيران، الزوجة السليطة التي لا تجد رجلا يشكمها وللأسف هذه المرأة التي لا يسلم جيرانها من لسانها قامت بشحن زوجها وهذا الزوج هو د. محمد مرسي العياط بعد أن عاد من الورشة، أو ديوان الحكومة يحمل البطيخة وكيس البرتقال، طلب منها أن تجهز له وجبة الغذاء، انفجرت في البكاء من باب خدوهم بالصوت وقمت بدس سمها في أذنيه، طبعاً الرجل لم يتحمل الدم ضرب في عروق وضغطه ارتفع حط رجله في شبشبه وطلع على باب الشقة ضرب بؤين في الهوا، أنا هعمل وأسوي اللي هيجي جنب بيتي هقطع رجله، واللي هيجيب سيرتنا في أي حوار هقطع لسانه، الرجل لم يوجه كلامه لشخص أو اسم بعينه، في المطلق، لم العمارة على الحارة على الحي على البلد، سوف نظلم د. محمد مرسي لو أخذنا كلمته الأخيرة المعنونة، أبو أصبع على محمل الجد، أو أن نأخذها خارج سياق الزوج شحنته زوجته وقد نخطيء كثيراً لو أخذنا الكلمة في السياق الرئاسي، بمعنى أنها كلمة لرئيس جمهورية أو كلمة لحاكم إحدى الدول لماذا؟ لأن أقل وصف لهذه الكلمة أنها كلام فارغ بكل الود نحن ننتظر من د. محمد مرسي بعد عودته المجيدة من دولة قطر العظمى، أن يسمي لنا الصوابع وأن يحدد لنا جنسيتها ونوعية اللعب الذي تلعبه، والهدف من هذه الألاعيب، وهل هذه الصوابع ممولة من الخارج أم من الداخل؟ وما هي الأماكن التي تلعب فيها؟ لأن تحديد المكان الملعوب فيه بالصابع مهم جداً لمعرفة أصول الصابع وجنسيته وأجندته ومصادر تمويله’.الشعب لا يريد مؤسسة الرئاسة مغلولة اليد وضعيفةلا، لا، هذا هجوم لا بد للرئيس أن يتخذ إجراءات عنيفة واستثنائية معهم، وهو ما طالب به في اليوم التالي – الأربعاء الإخواني حمزة زوبع قائلا في الحرية والعدالة: ‘الشعب لا يريد أن تكون مؤسسة الرئاسة مغلولة يدها وضعيفة قراراتها بل يريدها قوية عفية حازمة حاسمة فاعلة وقاهرة أحيانا، فليس من المعقول أن ينال السفهاء منها وهي تلوذ بالصمت وتترفع عن الرد، هذا ليس مقام الرئاسة بل مقامها أن توقف السفيه عند حده، وأن تبطش به ما لزم الأمر لانهم قديماً قالوا: ‘من أمن العقوبة أساء الأدب’، لو كان نجاح ثورتنا مرتبطاً ببعض الإجراءات الاستثنائية فلا مانع، فقد فعلها كثيرون من قبلك خصوصاً مع الشيوعيين وتنظيماتهم الإجرامية التي تستخدم العنف بلا حدود، فعلها السادات معهم وهم الذين شككوا في قدرته على الحرب وحين تخلص منهم حارب وانتصر، ولا يزالون يشككون في نصر تحقق على يديه حقداً وحسداً بعدما فشل زعيمهم في النصر وجلب لنا العار على مدار سنين حكمه، تحرك سيدي الآن من أجل مصر’.لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وما دخل خالد الذكر في حكاية الأصابع يا زوبع؟ هل أخرج أصبعاً من القبر ثم أعاده؟ مساكين.معارضو الاسلاميين يريدون نشر الخراب لقد أصاب الإخوان مس فصاروا يتخبطون/ والدليل أيضا قول احدهم وهو زميلنا في ‘اليوم السابع’ هاني صلاح الدين الذي صرخ في نفس اليوم محددا أسماء بعض الصوابع بقوله: ‘وضح للجميع أن رموز جبهة الخراب تستهدف إزاحة النظام المحسوب على الإسلاميين من خلال نشر مخطط الفوضى وإثارة الشغب مستهدفين استنزاف طاقات النظام الحالي، في هذه المعارك ومراهنين على استفزاز الإسلاميين وجرهم لحرب أهلية، ولعل الجرائم التي ارتكبها هؤلاء أمام مكتب الإرشاد خير دليل على ذلك، لقد أسقطت ‘معركة المساجد’ بالمقطم الماسكات التي يرتديها رموز جبهة الانقاذ أمام الكاميرات عندما يتحدثون عن رفضهم العن والشغب فقد رأيناهم يحملون الحجارة لقذف الإخوان بها ولعل صورة حازم عبدالعظيم خير مثل، بل وجدناهم يحرضون الشباب على مهاجمة الإخوان، أبوا الغار وصباحي والبرادعي وعبدالحليم قنديل وكريمة الحفناوي وغيرهم من رموز هذه الجبهة الظالمة دعوا بكل قوة لهذه الجريمة، وكالعادة عندما نفذوا مخططهم العنفوي والفوضوي، أسرعوا لاستنكار العنف والشغب، إن الكلمات التي أطلقها الرئيس في خطابه الأخير أراها ليست كافية فإن لم تحم الدولة رعاياها من هذه الميليشيات المجرمة سيضطر شباب الحركة الإسلامية إلى الدفاع عن أنفسهم ومشروعهم السياسي القيمي ويومئذ سيعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون’.وهكذا، ينكشفون أكثر وأكثر، حتى الصحافيين منهم عندما يفتحون أفواههم ترى الدماء تتساقط من أنيابهم وأضراسهم، طبعاً، فهم – والله احفظنا – تلاميذ وأتباع فرانكشتاين.qplqpt