إخوان حازم أبو اسماعيل

حجم الخط
0

محمود الأزهري يبدو أن هناك خللا معرفيا لدى الأخ حازم أبو إسماعيل فى مدى معرفته بشرع الله عز وجل ومفهومه لتطبيق الشريعة وهذا الالتباس المعرفي ينسحب على مريديه والتابعين له والمحتشدين حوله لأسباب غير متيقن منها تماما: فمن المحتمل ان تكون رغبة الشعب المصري في وجدان العدالة والحصول على الفردوس المفقود من خلال تطبيق الشريعة بواسطة الداعين لها بصوت أكثر ارتفاعا وبقنوات تتبع تفاصيل حياة الإنسان في يقظته وتفسر أحلامه لو أكرمه المولى ونام، ومن المحتمل أن تكون للخدمات الخيرية والجمعيات الأهلية التي تحقق تكافلا اجتماعيا دورا في محبة الناس لهؤلاء المشايخ الأطهار الذين كانوا يعملون في هذه الجمعيات قبل أن يفكروا في دخول الانتخابات حيث كان العمل السياسي بعيدا عن المخيلة الشعبية أيام مبارك صحيح أن الكثيرين منهم كانوا يُشاهدون وهم يدخلون أو يخرجون من مكاتب أمن الدولة ولكن ليس في هذا ما يدل على شيء فمن الممكن أن تكون هذه الزيارات زيارات محبة ويمكن أن تكون زيارات تعذيب وتأنيب وتفتيش وأسئلة وتتبع لمصادر تمويل هذه الأنشطة الخيرية. هذه المصادر التى زادتْ الأحاديث حولها وحول دول خارجية تساهم في حل مشاكل الشعب المصري طاعة لله عز وجل وليس اتباعا لأجندة سياسية مدروسة ومخطط لها من قبل لا سامح الله.

وبغض النظر عن النية فإن مساهمة الحكومة المصرية في الجمعيات الخيرية بمبلغ لا يزيد عن ثلاثمائة جنيه مصري في العام قابل للنقصان لا للزيادة يؤكد وجود مصادر خارجية للتمويل، وطبعا لا نستطيع اتهام أجهزة الدولة الساهرة على خدمة الشعب بالغفلة أو الجهل بهذه الأموال هي يمكن أن تكون شريكة في اقتسامها أو مساهمة في توزيعها على رجال يخدمون نظاما يخدم إسرائيل وامريكا قبل أن يفكر في خدمة الشعب. لذا فليس غريبا أن يتحول الدعاة والوعاظ قبل الثورة إلى ساسة وزعماء بعدها فالتربة المحروقة والبطون الجائعة والأدمغة المسروقة او المعطلة أو المجمدة جاهزة والأدوات البشرية منتظرة لتلقي الأوامر من سيد ما، وليس هنالك أفضل من ‘سيد’ وهمي ساهم في إطعامها من قبل، وبرغم دراستي في الأزهر فإنني لم أعثر أبدا على أي سطر في شرع الله عز وجل يعطي صلاحيات لأي مخلوق أو أى حزب أو أية هيئة لإرهاب القضاة ولترويع القضاء والتهديد بحرقه، ولكن لا يصح أن أقارن معرفتي بمعرفة الشيخ الداعية الزعيم ابن الزعيم حازم صلاح أبو إسماعيل أو بمعرفة أتباعه ومريديه الذين أعلنوا على لسان واحد منهم في قناة الجزيرة مباشر مصر: لقد جئنا هنا أمام مقر لجنة الانتخابات لنأخذ حقنا بالقوة وحين يسأله المذيع عن القانون يقول له: ‘مؤيد حازم’: إن القانون قد مات أيام مبارك وهؤلاء لا شيء ينفع معهم غير القوة ‘الحمد لله فنحن مازلنا نمتلك القدرة على تصدير نظريات فبدلا من نظريات ثبت فشلها تدعي كذبا أن التاريخ قد مات ها نحن نعلنها صراحة: إن القانون قد مات وأكبر دليل على هذه النظرية البديعة هو أن مبارك نفسه لم يمتْ حتى الآن ولم يجد قانونا ينطق صارخا في وجهه المتغضن. كيف يسمح الشيخ حازم لنفسه وكيف يبيح لأعوانه التجمع والتجمهر أمام مجلس الدولة وأمام مقر اللجنة العامة للانتخابات؟ وأية شريعة في الأرض تُجيز مجرد الإشارة أو الإيحاء للقاضي بأنْ يُصْدر الحكم وفق رغبة معينة ناهيك عن التهديد اللفظي والترويع بالفعل؛ لقد مَرَّرَ من التمرير والتوزيع وليس المرارة – الشبابُ تصريحات لأتباع الشيخ حازم شخشخ الله مفاصل كل كاذب بأنهم على استعداد لتنفيذ عمليات استشهادية إذا ما أصر القضاء على استبعاد فضيلة الشيخ ابن فضيلة الشيخ وإني لأدعو الله عز وجل أن تكون مثل هذه التصريحات مكذوبة على الشيخ وعلى أنصاره وأن يثبت بالدليل القاطع أن الذي كتبها أمريكان أولاد امريكان وليسوا مصريين أبناء مصريين. لأنه في حالة ثبوت أن هذه التهديدات نابعة من توجيهات فضيلة الشيخ الرئيس – طبعا لا أقصد ابن سينا رحمه الله – وأن هذه التجمعات الغوغائية تتم بمباركته ورضاه فإن هذا يمثل كارثة على مصر لأننا سنكون أمام طامح للحكم لا يحترم القانون ولا يعترف به قبل وصوله للسلطة فكيف بنا إذا وصل إليها – لا قدر الله عز وجل – والشيخ حازم شخصية فريدة فهو لا يعترف بقانون بلده فقط بل هو لا يعترف بقوانين البلاد الأخرى وبالتالي فإنه بعد وصوله للحكم – طبعا لا قدر الله كما قلت لكم فإنه سيجعل من مصر دولة عظمى وفوق الجميع لأنه لن يعترف بأية قوانين أو اتفاقيات أو معاهدات أو أية أعراف لأن مجرد اعترافه بقــانون أية دولة أجنبية فهذا معناه انـــــتقاص من سيادة مصر وهيبتها كما أنه مخالف لشرع الله التي أقسم أعوان حازم على عدم مخالفته وسيحظى المصريون في عهده بحرية الحركة في أية دولة دون نظر لقوانينها التي لا تلزمنا ولا يصح أن نعترف بها والتي من الوارد أن تكون قد زُوِّرتْ أو صُمِّمتْ خصيصا لحرماننا من حقوق مقدسة. لو لم يخلف لنا حسني مبارك شيئا سوى رعايته وحمايته لأفكار الشيخ حازم وأفكار أعوانه ومريديه لكان كافيا في رفع ملفه لفضيلة المفتي إذا كان الشيخ حازم معترفا به أقصــد الملف وليس المفتي حفظه الله – ‘ كاتب مصري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية