القاهرة ـ من محمد عبد اللاه: قالت جماعة الإخوان المسلمين امس الأحد إن المظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الحكم في مصر ستستمر إلى جانب الحوار الذي شاركت فيه مع نائب الرئيس المصري عمر سليمان.
وقال المتحدث باسم الجماعة محمد مرسي الذي حضر امس جلسة حوار مع سليمان إلى جانب حزبيين وسياسيين مستقلين ‘الشعب موجود في ميدان التحرير الإخوان معهم… لسنا وحدنا في الميدان ولا نسيطر عليه’. وأضاف في مؤتمر صحافي ‘نحن في الميدان وفي الحوار ولا تعارض بينهما’. وتابع ‘نشارك في الحوار كخطوة أولى… بداية وضع أقدام على طريق… لعمل التغيير المطلوب طبقا لإرادة الناس’. واحتشد امس مئات الألوف من المحتجين في ميدان التحرير أكبر ميادين القاهرة في نطاق الاحتجاجات التي انطلقت يوم 25 كانون الثاني/يناير الماضي بدعوة من نشطاء الإنترنت. ويبيت ألوف النشطاء في الميدان كل يوم منذ عشرة أيام. وقال مرسي إن الحوار يمكن أن يحقق أهداف الانتفاضة وهي ‘رحيل رئيس بحزبه وأمنه وحكومته’. وأضاف أن من الممكن ألا تتحقق مطالب المحتجين وأن الاحتجاجات التي قال إنها اكتسبت شعبية سيكون عليها أن تحقق أهدافها بنفسها.
ويرى معارضون مصريون أن الحوار مع نائب الرئيس المصري الذي كان مديرا للمخابرات العامة هو حوار مع الجيش الذي يحفظ الأمن في البلاد حاليا وليس حوارا مع نظام مبارك.
وقال العضو القيادي في جماعة الإخوان محمد سعد الكتاتني الذي شارك في الحوار امس ‘نحن أمام شرعية جديدة. النظام لم يعد موجودا وإن كان موجودا شكلا’. وأضاف أن وجود الإخوان المسلمين في الحوار هو ضمانة ‘لهذه الثورة… ضمانة لاستمراريتها’. ويطالب المحتجون بحل مجلسي الشعب والشورى وإجراء تعديلات دستورية تتيح الترشح غير المقيد لمنصب رئيس الدولة.
وكان بيان صدر بعد الاجتماع قال إن توافقا تحقق على اجراءات تشمل ‘عدم ترشح الرئيس حسني مبارك لفترة رئاسة جديدة وتحقيق انتقال سلمي للسلطة وفقا لأحكام الدستور وإجراء تعديلات دستورية تشمل المادتين 76 و77 وما يلزم من تعديلات دستورية أخرى تتطلبها عملية الانتقال السلمي للسلطة’. وتضمن البيان أن توافقا تحقق بشأن إجراءات لإعادة انتخابات مجلس الشعب في نحو 159 دائرة تشمل نحو 300 مقعد في المجلس. ولم يشر البيان إلى جولات أخرى من الحوار