إخوان مصر يرفضون «التراجع أمام العسكر» للإفراج عن معتقليهم

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أكدت حركة «الإخوان المسلمين» صحة الرسالة الثانية التي أرسلها شباب الجماعة المعتقلون في السجون المصرية وناشدوا فيها عددا من الشخصيات العامة على رأسهم شيخ الأزهر، أحمد الطيب، للتدخل للإفراج عنهم، بعد أن أنكرت الرسالة الأولى التي طالب فيها شباب الجماعة، قياداتهم بالتخلي عن مناصبهم لصالح قيادات جديدة يمكنها التفاوض على ملف المعتقلين، واعتبروها لعبة من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لشق صف الجماعة.
طلعت فهمي، المتحدث باسم جماعة «الإخوان المسلمين»، قال، إن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، «ليست لديه أي نية للإفراج عن المعتقلين». وأضاف في تصريحات متلفزة: «كمعتقل سابق لأكثر من 10 مرات أعلم أن معاناة المعتقلين أكبر من أن تصفها الكلمات والعبارات».

رفض التفاوض

ورفض التفاوض مع نظام السيسي قائلاً: «التراجع أمام العسكر لا يليق بصمود المعتقلين ودماء الشهداء، والإخوان لا يليق بهم الخضوع أمام العسكر في وقت ينظر لهم الجميع».
وأكد أن قضية المعتقلين «تحتاج إرادة وطنية موحدة مصطفة لتخليص مصر والمعتقلين من يد العسكر، وأن معاناة المعتقلين تمثل قضية مصر كلها وليس الإخوان وحدهم وتحتاج تضافر جهود الجميع، وأن ثورة المصريين كانت من أجل الحرية والكرامة ولم تكن لأجل فصيل أو جماعة».
وزاد: «الإخوان المسلمون لم يدخروا جهدا في قضية المعتقلين في سجون العسكر، ومصر حاليا في وضع مأزوم يحتاج تضافر جهود الجميع لإنقاذه، والمعركة مع العسكر ضد مصر كلها وليس الإخوان وحدهم».
ورد على الانتقادات التي توجه لقيادات الجماعة، خاصة فيما يتعلق بملف المعتقلين، موضحاً:»هناك مخططات لتشويه جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها عصب الإسلام السني، ولأنهم مدرسة فكرية منتشرة في أغلب دول العالم، وأن العسكر يسعى للتخلص من كل من ينادي بالحرية والكرامة وليس الإخوان وحدهم».
وزاد: «الإخوان المسلمون صف واحد أمام مخططات العسكر وحملات التشويه، وجماعة الإخوان المسلمين لن تدار من خلال الفضاء الإلكتروني والإخوان يرحبون بكل نصيحة ولن يتراجعوا عن معركة حرية مصر أمام العسكر».
واختتم فهمي تصريحاته بتوجبه دعوة لكل رافضي الانقلاب للعمل على رؤية مشتركة لتحرير مصر من حكم العسكر.

طلعت فهمي يرد على المنتقدين: الجماعة لن تدار من الفضاء الإلكتروني

وكان شباب جماعة «الإخوان المسلمين»، بعثوا برسالتين من داخل السجون، الأولى قبل أسبوعين، طالبوا فيها قيادات الجماعة بالتخلي عن مناصبهم، وترك المجال لقيادات جديدة تستطيع التفاوض مع نظام السيسي لإنهاء أزمة المعتقلين، فيما وجهوا رسالتهم الثانية، إلى شيخ الأزهر أحمد طيب، وعدد من الشخصيات العامة، طالبوهم فيها بالتدخل والتوصل لمبادرة تفضي إلى إنهاء أزمتهم. وعبر شباب الإخوان في بداية رسالتهم الثانية عن صدمتهم من ردود فعل قيادات الجماعة، وقالوا: «صدمنا لكمية التخوين والتكذيب من القيادات، ولكن صدمة من هم من بيننا من شباب الإخوان من حديث القيادات عن ترك الجماعة والانشقاق كانت أكبر، إذا كان عنصر الشباب لا يهمكم ولا يعنيكم إلى هذه الدرجة التي تدعوكم للحديث عن الانشقاق وترك الجماعة لمن يريد الخروج من السجن لمجرد مخالفته لكم الرأي، وكأنكم تتعايشون مع فكرة السجون، وتُصِرّون على فكرة امتلاك الجماعة، تُدخِلُون فيها من شئتم وتُخرِجُون من كرهتم، فلمن ستورثون دعوتكم وفكرتكم أنتم معشر الشيوخ والكبار؟ وحينما يفنى عمركم من سيرث تلك الدعوة؟»
وثمن المعتقلون في رسالتهم، أي تحرك، داخل السجن أو خارجه، لإنهاء أزمة المعتقلين، ووجهوا التحية لأصحاب مباردة الإفراج عن المعتقلين، التي عرفت بمبادرة الـ 5 آلاف دولار، الني نصت على اعتزال العمل العام ودفع مبلغ 5 آلاف دولار مقابل الإفراج.

أغلبية المعتقلين

وأوضح شباب المعتقلين أن رسائلهم تمثل أغلبية عظمى من جموع المعتقلين، ووجه الشباب المعتقلون رسالتهم الثانية، إلى شيخ الأزهر أحمد الطيب، ورموز الأحزاب والحركات السياسية المصرية، ومنهم مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والشيخ محمد حسان، والمستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس حزب الوفد، والدكتور مجدي يعقوب، والإعلامية منى الشاذلي، وعبود الزمر، والشيخ أسامة الأزهري والكاتبة الصحافية نفين مسعد، والكاتب الصحافي عبد الناصر سلامة، والإعلامي عمرو الليثي، والدكتور محمد سليم العوا المرشح الرئاسي السابق.
وقالوا في رسالتهم، إنهم يوكلون هذه الشخصيات في حل الأزمة، ويرتضون بما سيصلون إليه من مقترحات لإنهاء أزمة المعتقلين، بعد الرد السلبي الذي تلقوه على رسالتهم الأولى من قيادات الإخوان.
وسبق أن أعلن إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة في تصريحات متلفزة، أن «الإخوان ليست هي من أدخلت شباب الجماعة السجن، ولم تجبر أحدا على الانضمام لها»، مطالبا أي «شاب يريد الخروج والتبرؤ من الإخوان، فليفعل».
كا استدعى ردا عليه من عباس قباري، المتحدث العام باسم المكتب العام لشباب الإخوان، المعبر عن تيار شباب داخل الجماعة، إذ قال إن «القاعدة في رسائل السجون أنها كلها صحيحة، ما لم يقم دليل واضح على إثبات العكس، فلا ينبغي التعامل معها من منظور التشكيك على طول الخط مهما حملت من زفرات وآهات وهنات فما هم فيه يفوق الخيال ولا يتحمله قلب بشر».
قباري، أكد أن «غسل أيدينا من ملف الأسرى وأنهم يتحملون وحدهم مسؤولية أنفسهم إن أرادوا صمدوا وإن رغبوا في الصلح صالحوا وخرجوا، فوق أنه استخفاف بالعقول هو جرمٌ في حقهم وحقنا وظلمٌ بيّن لقضيتهم وقضيتنا وعلى الجميع الرُقي والرُشد والإنصاف وينبغي ألا تذهب المصيبة بعقول الرجال وألباب العقلاء».
وحسب بيانات سابقة لحقوقيين، يبلغ عدد «السجناء السياسيين» في مصر آلافا عدة منذ الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي صيف 2013، و40 ألفا حسب جماعة «الإخوان المسلمين»، التي حظرت سلطات البلاد نشاطها. وتنفي السلطات وجود معتقلين سياسيين، معتبرة أن سجناء «الإخوان» مدانون بـ«تهم غير سياسية»، بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية محظورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية