واشنطن: اعلن مسؤولون حكوميون الأحد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستقدم المساعدة للولايات الأمريكية الراغبة بتدريب معلمين أو موظفي المدارس على استخدام أسلحة، لمنع عمليات القتل المشابهة لتلك التي أودت بحياة 17 شخصا بفلوريدا الشهر الماضي.
وقال اندرو بريمبرغ أحد مستشاري الرئيس إن “إدارة (ترامب) ستعمل مع الولايات على توفير تدريب صارم على استخدام الأسلحة، يستهدف العاملين المؤهلين في المدارس”.
وأشار مسؤول حكومي آخر لم يرغب في كشف اسمه إلى أن هناك بالفعل “عددا” من البرامج في أنحاء البلاد تهدف إلى تدريب موظفي المدارس على إطلاق النار. واضاف المسؤول نفسه أن إدارة ترامب “تعمل مع وزارة العدل لمواصلة وزيادة حجم المساعدات” المخصصة لمبادرات كهذه.
وقالت بيتسي ديفوس وزيرة التعليم في إدارة ترامب، إن فكرة إدخال أسلحة إلى المدارس للتعامل مع قتلة محتملين، هي “جزء من خطة براغماتية لتحسين السلامة بشكل كبير في المدارس”.
واضافت ديفوس التي سترأس لجنة اتحادية حول السلامة المدرسية تضم معلمين وخبراء “نحن عازمون على العمل بسرعة لان لا وقت نضيعه”.
في منتصف شباط/ فبراير المنصرم قُتل 17 شخصا عندما فتح شاب يبلغ من العمر 19 عاما النار داخل مدرسة ثانوية في جنوب شرق فلوريدا، وفق ما اعلن شريف مقاطعة برووارد، في عملية اطلاق نار هي من بين الاسوأ منذ 25 عاما في الولايات المتحدة.
وقد تم القبض على مطلق النار والتعريف عنه بأنه نيكولاوس كروز المولود في ايلول/ سبتمبر 1998 والذي اعتُبرت منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي بانها “مقلقة للغاية”. وهو كان مسلحا ببندقية شبه الية طراز ار-15.
وتتكرر عمليات اطلاق النار داخل مدارس أمريكية. وحصلت 18 عملية اطلاق نار في العام 2018 من بينها العملية الاخيرة في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية.
وتعهد ترامب في شباط/ فبراير اتخاذ اجراءات “قوية” من أجل التحقق من السوابق الاجرامية والوضع العقلي للراغبين في شراء أسلحة، مشيرا حتى الى امكان تسليح بعض المدرسين وهو مسألة تثير جدلا كبيرا.
وانتقد ترامب مبدأ المدارس التي تحظر اي سلاح ناري اذ اعتبر انها تجتذب “المهووسين” الذين نعتهم ب”الجبناء” وقال انهم يبحثون عن اهداف لا يواجهون فيها خطر ان يتعرضوا لاطلاق نار دفاعا عن النفس.