إدانات بعد وفاة مواطن تحت التعذيب في مركز تحقيق في البصرة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أدانت نقابة المحامين العراقيين، قتل المواطن هشام محمد هاشم الخزعلي، على خلفية تعرضه للضرب والتعذيب، أثناء توقيفه داخل مركز تحقيق تابع لمكافحة إجرام البصرة.
وقال نقيب المحامين العراقيين، ضياء السعدي، في بيان، إن «الدستور العراقي لعام 2005 قد جرّم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، وهذا الفرض الدستوري ينبغي أن تلتزم به جميع الأجهزة الأمنية التي تباشر إجراءات التحقيق بغض النظر عن التهم الموجهة إلى المقبوض عليهم و الذين يتم إيداعهم مراكز التوقيف».
وأشار إلى أن «التعذيب وسيلة محرّمة بالعديد من المعاهدات والبيانات والصكوك الدولية ولا يعتدّ بها في إثبات الجريمة الواقعة طبقًا لعدم الأخذ بالاعتراف الذي ينتزع بالإكراه».
ولفت إلى أن «الثابت من الصور الملتقطة لجثّة القتيل وتقارير الطب العدلي، هو تعرض الخزعلي للتعذيب الجسدي البشع منذ لحظة توقيفه، وهذا ما يتطلّب الاهتمام القضائي، وإجراء التحقيقات مع عناصر الأمن الذين ارتكبوا هذه الجريمة المحظورة طبقا لأحكام الدستور العراقي والقوانين النافذة تمهيداً لتحقيق المساءلة القضائية».
وأضاف «أن ذلك يحقق ردعًا قانونيًا قويًا يحول دون استمرار اعتماد وسائل التعذيب النفسي والجسدي لحمل المتهم على اعترافات قد تكون كاذبة وتضلل القضاء وتمكّن المجرمين الحقيقيين الإفلات من العقاب».
وشدد على «ضرورة اعتماد منهج للتحقيق ومتابعة جميع حالات التعذيب بكل أنواعها وأشكالها وصورها من قبل السلطات القضائية والمحامين الوكلاء عن أطراف قضايا التعذيب، والتهديد به، وتأمين ملاحقة العناصر الأمنية التي تقوم بالتحقيقات بما يؤمن المساءلة القانونية لهؤلاء المجرمين وانزال القصاص العادل لما يقترفونه من أفعال يندى لها جبين الإنسانية، تعبر عن وحشية خطرة».
وأكد على «ضرورة اعتماد منهج للتحقيق ومتابعة جميع حالات التعذيب بكل أنواعها وأشكالها وصورها من قبل السلطات القضائية والمحامين الوكلاء عن أطراف قضايا التعذيب، والتهديد به، وتأمين ملاحقة العناصر الأمنية التي تقوم بالتحقيقات بما يؤمن المساءلة القانونية لهؤلاء المجرمين وانزال القصاص العادل لما يقترفونه من أفعال يندى لها جبين الإنسانية، تعبر عن وحشية خطرة».
وأردف أن «ذلك يجب أن يجري ليس بالعقوبة الجزائية فقط، وإنما بالتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية التي تصيب الضحايا المدنيين».
وأوضح أن «النقابة والمحامين يرون في ارتكاب جريمة التعذيب داخل المواقف والسجون هو استمرار لعمليات التعذيب القذرة التي وصلت إلى الاعتداء على الشرف والعرض والتي جرت في سجن أبي غريب والمعتقلات العسكرية الأمريكية والبريطانية والتي مورست فيها هذه الأفعال ضد العراقيين الأبرياء وبحجج واهية لا سند لها من القانون «.
وأكد أن «النقابة لا تزال في إطار العمل المتواصل بقصد تحقيق مساءلة أمام القضاء الوطني والدولي لمرتكبي جرائم التعذيب التي لا تسقط بمرور الزمن والتقادم ومن أجل وقف الاستمرار في هذه الجرائم ومعاقبة مرتكبيها وعدم الإفلات من العقاب».
في الأثناء، حذرت لجنة متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي النيابية، من «انحراف خطير» في مسار عمل الأجهزة الأمنية، مؤكدة ضرورة تداركه بمساءلة حقيقية وفرض عقوبات رادعة بحق منتهكي القانون.
وكتب عضو اللجنة النائب، محمد شياع السوداني، في «تغريدة» عبر منصة «تويتر» أن «ما يحصل في السجون ومراكز التوقيف من إهانات وتعذيب مميت، يمثل انتهاكات خطيرة في مجال حقوق الإنسان، وخرقاً للضمانات الدستورية والقانونية للمتهم، وهو انحراف خطير للأسف، في مسار عمل الأجهزة الأمنية يجب تداركه بمساءلة حقيقية وفرض عقوبات رادعة بحق منتهكي القانون».
في الاثناء، علق الامين العام لـ«حركة عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، على الحادثة، إذ قال في «تغريدة» له، إن «جرائم الموت تحت التعذيب على يد الأجهزة الأمنية، هي ظاهرة خطيرة أخذت تنتشر وتزداد، وآخرها مقتل الشاب هشام محمد من أهالي البصرة».
وأضاف: «هذه الجرائم هي مؤشر خطير على التوجه نحو الدولة البوليسية وعودة أساليب الأجهزة القمعية في النظام السابق، وهو ما حذرنا منه سابقا». وتابع: «يجب الوقوف بقوة أمام هكذا أفعال إجرامية، ويجب إجراء تحقيق تشارك فيه مفوضية حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان، وكشف المجرمين ومعاقبتهم بأشد العقاب» مضيفاً: «من ناحيتنا ننتظر النتائج وبأسرع وقت، قبل أن يكون لنا موقف آخر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية