إدانات حقوقية لتضييق شركة «مايكروسوفت» على الفلسطينيين

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أثارت المعلومات عن استهداف شركة «مايكروسوفت» لحسابات الفلسطينيين والتضييق عليهم من أجل عدم الاستفادة من خدمات الاتصالات على تطبيق «سكايب» وعبر البريد الإلكتروني، أثارت موجة من الغضب في الأوساط الحقوقية التي اعتبرت هذه السياسة انتهاكاً للحقوق والحريات الأساسية التي يتوجب أن يتمتع بها الفلسطينيون.

وأدان الائتلاف الفلسطيني للحقوق الرقمية إضافة إلى مؤسسات حقوقية عربية وأجنبية قيام «مايكروسوفت» بحظر حسابات البريد الإلكتروني وحسابات «سكايب» للمستخدمين الفلسطينيين، وقالت إن هذه «إجراءات تمييزية غير عادلة، لها آثار خطيرة على حياتهم اليومية، لا سيما في وقت الحرب، وهي ليست فقط إهانة للكرامة الإنسانية، بل أيضاً انتهاكاً لحقوقهم الأساسية». وكان فلسطينيون قد كشفوا أن شركة مايكروسوفت، مالكة «سكايب» أغلقت حساباتهم وحظرتهم من التطبيق من دون سابق إنذار، ليفقدوا القدرة على الاتصال بذويهم وأقاربهم في قطاع غزة في الوقت الذي تقوم فيه قوات الاحتلال بارتكاب مجازر الابادة الجماعية في قطاع غزة.
ولفتت المؤسسات الموقعة على بيان مشترك إلى أن شركة مايكروسوفت «من خلال حظر خدماتها تقطع فعلياً الفلسطينيين عن الفرص الاجتماعية والمهنية والمالية في وقت يعانون فيه من معاناة شديدة ودمار واسع». وأضافت أن قرار «مايكروسوفت» تقييد خدماتها للفلسطينيين «في مثل هذا الوقت الحرج يبعث على القلق العميق ولا يمكن تبريره».
ونبهت إلى أن «إجراء مايكروسوفت يفاقم من انتهاكات الحقوق الرقمية في سياق الانقطاعات المتكررة للاتصالات في غزة، التي تفرضها السلطات الإسرائيلية بشكلٍ متعمد من خلال سيطرتها على بنية الاتصالات التحتية، والهجمات الموجهة ضد أبراج وشركات الاتصالات، وقطع إمدادات الوقود، وتعطيل الكهرباء». وأكدت أن إجراءات الشركة «تقوّض مبادئ العدالة والمساواة التي تدّعي أنها تلتزم بها، وتساهم في عزل وتهميش شعب محاصر، إذ لا يعيق هذا فقط قدرتهم على التواصل مع أحبائهم، بل يحد أيضاً من وصولهم إلى المعلومات الحيوية، والموارد، ونظم الدعم، في عصر رقمي يُعادل فيه الاتصال بالتمكين، تعمل إجراءات مايكروسوفت على إضعاف وتجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه بشكل متزايد، ويضع قرار الشركة سابقةً خطيرة لدور شركات التكنولوجيا في حالات النزاع، ما يثير أسئلة أخلاقية ومعنوية جدّية بشأن مسؤوليات هذه الشركات في ضمان أن تكون خدماتها متاحة للجميع، بغض النظر عن الظروف الجغرافية أو السياسية».
وطالبت المؤسسات الموقعة شركة مايكروسوفت «بالتراجع عن قرارها حظر الخدمات عن الفلسطينيين».
والمؤسسات الموقعة على البيان هي الائتلاف الفلسطيني للحقوق الرقمية، ووكالة علم البيئة للمعلومات، ومنظمة القسط لدعم حقوق الإنسان، و«سمكس» و«إنسم» و«JCA-NET» ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، وشبكة المنظمات الفرنسية من أجل فلسطين، و«مكان» و«أكشن إيد الدولية» وغيرهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية