بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأحد، استعدادها للمساعدة في مجريات التحقيق بالهجوم الذي استهدف رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مبينة أن العملية تُعد استهدافاً موجهاً إلى صلب الدولة العراقية، وفيما حمّلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما وصفتها «مجموعات إرهابية» مسؤولية الحادث، حذّرت من محاولات إثارة الفتنّة، وسط إدانة عربية ودولية واسعة.
قالت الخارجية الأمريكية، في بيان صحافي، «نحن نتابع التقارير عن هجوم بمسّيرة مفخخة على مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي الكاظمي، وقد شعرنا بالارتياح عندما بلغنا أنه لم يتأذى».
وأضاف بيان الخارجية: «لقد كان هذا العمل الإرهابي الواضح الذي ندينه بشدة موجها إلى صلب الدولة العراقية. نحن على اتصال وثيق بقوات الأمن العراقية المكلفة بالحفاظ على سيادة العراق واستقلاله».
وتابع: «قد عرضنا مساعدتنا في التحقيق في هذا الهجوم. لا يتزعزع التزامنا تجاه شركائنا العراقيين وتقف الولايات المتحدة إلى جانب العراق حكومة وشعبا».
في السياق أيضاً، أكدت المملكة المتحدة، وقوفها مع الحكومة العراقية وقوات الأمن والشعب العراقي في رفض العنف السياسي.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، في بيان: «ندين الهجوم الذي تعرض له رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في بغداد الليلة الماضية، ونشعر بالارتياح بأن رئيس الوزراء بخير وبصحة جيدة، غير أن أفكارنا مع المصابين جراء هذا الحادث».
وأضافت، إننا «نقف مع الحكومة العراقية وقوات الأمن والشعب العراقي في رفضهم للعنف السياسي وندعم بقوة دعوة رئيس الوزراء إلى الهدوء وضبط النفس».
في الأثناء، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أن محاولة اغتيال الكاظمي، فتنة جديدة نفذتها جماعات «إرهابية».
وذكر في «تدوينة» على «تويتر» بأن «محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي هي فتنة جديدة يجب التحري عنها في مراكز الفكر الأجنبية، والتي لم تجلب منذ سنوات، من خلال خلق ودعم الجماعات الإرهابية واحتلال البلاد، سوى انعدام الأمن والخلافات وعدم الاستقرار للشعب العراقي المظلوم».
كذلك، أدانت وزارة الخارجية التركية الهجوم، مؤكدة أن الهجوم «الإرهابي» يهدف إلى الإضرار بسيادة العراق واستقراره.
وقالت، في بيان لها، تدين، بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي الذي استهداف بطائرات بدون طيار منزل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي صباح اليوم الأحد (أمس)».
وزادت: «نأمل أن يتم التعرف على مرتكبي هذا الهجوم الجبان الذي يهدف بوضوح إلى الإضرار بسيادة العراق واستقراره في أسرع وقت ممكن وتقديمهم إلى العدالة».
وأكدت أن «تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب العراقي ودولته وحربها ضد الإرهاب بغض النظر عن مصدره».
فرنسا تساند
وأيضاً، أعلنت فرنسا، مساندتها الحكومة العراقية لمواجهة منفذي محاولة اغتيال رئيس الوزراء.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان، «نرفض سياسة العنف والتخويف في العراق». وأكدت «وقوفها مع الحكومة العراقية في مواجهة محاولات زعزعة استقرار البلاد».
في السياق، قالت، الخارجية القطرية، في بيان مقتضب، «نعرب عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين لمحاولة الاغتيال ونعتبر هذه المحاولة عملا إرهابيا يستهدف الدولة العراقية الشقيقة».
وأيضاً، أدان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الحادث. وأعرب، عن «تضامن دولة فلسطين وشعبها مع العراق وشعبها الشقيق» مشددًا على رفضه لأي «اعتداءات تستهدف أمنه واستقراره ووحدة أراضيه».
كما شدد، على إدانة بلاده ورفضها القاطع «للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، أينما كان، وأيًا كان مرتكبه».
وأجرى رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للاطمئنان عليه.
وذكر بيان لرئاسة الوزراء اللبنانية، بأن «رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أجرى اليوم (أمس) اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي».
وأضاف أن «ميقاتي أطمأن على سلامة الكاظمي بعد نجاته من محاولة الاغتيال التي تعرض لها» مشيرا إلى أنه «أعرب عن امله للعراق الشقيق بدوام الأمن والاستقرار».
في السياق أيضاً، أدان الرئيس اللبناني، ميشال عون، الحادثة، واعتبر في بيان أن «هذه المحاولة تستهدف ليس فقط شخص الرئيس الكاظمي، بل كذلك الاستقرار والأمن في العراق والجهود المبذولة في سبيل تعزيز الوحدة الوطنية العراقية وتفعيل الاقتصاد الوطني وتوفير حياة هانئة للشعب العراقي الشقيق».
كما، أعربت وزارة الخارجية السعودية، عن إدانة ما سمته «العمل الإرهابي». وذكر بيان للخارجية السعودية، بأن «المملكة العربية السعودية، أدانت بشدة العمل الإرهابي الجبان، الذي استهدف رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي».
إيران تحمّل مجموعات «إرهابية» مسؤولية «إثارة الفتنة»
وأضاف، أن «السعودية، تؤكد وقوفها صفاً واحداً إلى جانب العراق الشقيق، حكومة وشعباً، في التصدي لجميع الإرهابيين الذين يحاولون عبثاً منع العراق الشقيق من استعادة عافيته ودوره، وترسيخ أمنه واستقراره، وتعزيز رفاهه ونمائه».
كذلك، أعربت الكويت، عن إدانتها، وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان إن «المحاولة الإجرامية الآثمة لا تستهدف الكاظمي فقط وإنما ما تحقق للعراق وشعبه الشقيق من وحدة وإنجازات على الصعد كافة» مؤكدة «قناعتها بوعي الأشقاء في العراق لتفويت الفرصة على من أراد بوطنهم ووحدتهم السوء».
وشددت على «وقوف الكويت إلى جانب العراق وتضامنها وتأييدها لكل الإجراءات التي يتخذها للحفاظ على أمنه واستقراره وسيادته».
وانضمّت الأردن إلى جمّلة الإدانات للحادث الذي تعرض له الكاظمي، إذ ذكر وزارة الخارجية الاردنية في بيان، بأن «المملكة الأردنية تدين بأشد العبارات محاولة الاغتيال الإرهابية الفاشلة التي تعرض لها رئيس وزراء جمهورية العراق مصطفى الكاظمي، فجر اليوم (أمس)».
وأكّدت «وقوف وتضامن الأردن التام مع العراق وشعبه الشقيق، ودعمها الكامل لأمنه واستقراره، ولجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب، وتعزيز المسيرة الديمقراطية والمحافظة على الإنجازات الوطنية».
وشدّدت، على «إدانة واستنكار الأردن التام لكافة الممارسات والأعمال الإرهابية الجبانة التي من شأنها تهديد أمن واستقرار العراق».
في حين ذكرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، في بيان صحافي، أن «الإمارات تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العراق الشقيق، وتتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية». وأعربت عن تضامنها ووقوفها إلى جانب العراق الشقيق في مواجهة الإرهاب، مؤكدة «حرص دولة الإمارات على استتباب الأمن والاستقرار فيه».
كما عبر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن إدانته. وكتب السيسي على حساباته الرسمية: «تابعت بقلق بالغ أنباء محاولة الاغتيال الآثمة التي تعرض لها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي فجر اليوم (أمس) وإذ أدين هذه المحاولة الغاشمة أدعو الله أن يحفظه وان يتحقق الأمن والاستقرار للعراق وشعبه، كما أدعو كافة الأطراف والقوى السياسية بالعراق إلى التهدئة ونبذ العنف والتكاتف من اجل الحفاظ علي استقرار الدولة وتحقيق امال الشعب العراقي الشقيق».
على المستوى الخليجي، أدان مجلس التعاون الخليجي، محاولة اغتيال الكاظمي، وجاء في بيان صحافي للمجلس، أن «الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف، يدين محاولة الاغتيال الآثمة التي استهدفت دولة مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء في جمهورية العراق الشقيق بعد تعرض منزله لهجوم بمسيرة اليوم الأحد (أمس)».
وأكد «الرفض القاطع لمثل هذه الاعتداءات الإجرامية والتي استهدفت أمن واستقرار العراق والذي هو من أمن دول المجلس» معبراً عن «التضامن مع العراق والشعب العراقي الشقيق للحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، حسب البيان».
كذلك، أدان البرلمان العربي، أيضاً الهجوم الذي استهدف منزل الكاظمي.
«المحاولة الدنيئة»
واستنكرت أيضاً جامعة الدول العربية، «بأشد العبارات» محاولة استهداف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، في بيان، «نستنكر بأشد العبارات المحاولة الدنيئة لاستهداف رئيس الوزراء العراقي مصطفي الكاظمي فجر اليوم (أمس)» مضيفا أن «العدوان الذي تعرض له منزل رئيس وزراء العراق بطائرات مسيرة مفخخة انما يستهدف هيبة الدولة العراقية وأمنها واستقرارها».
ورأى أن «الوضع المضطرب الذي يشهده العراق خلال الفترة الأخيرة، والذي تصاعدت حدته بهذه المحاولة المشينة لاغتيال رئيس الوزراء، إنما يؤكد مجددا ضرورة تعامل الدولة العراقية بشكل حاسم مع السلاح المنفلت والمجموعات الخارجة عن القانون».
وأعرب عن «الثقة في قدرة الأجهزة الأمنية العراقية على حماية مؤسسات الدولة العراقية والتصدي لأي محاولة تستهدف زعزعة استقرار العراق وأمنه والعودة به إلى الخلف».